خطوة غيرت مسار الأزمة السورية

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/mgwo

في مثل هذا اليوم قبل 4 سنوات، باشرت القوات الجوية الفضائية الروسية عملياتها القتالية في سوريا، في خطوة غيرت بشكل جذري مسار الأزمة السورية ميدانيا وسياسيا.

وأظهرت التطورات على مدى هذه السنين، أنه يمكن اعتبار العملية الروسية في سوريا، الحملة الأوسع نطاقا والأكبر نجاحا في تاريخ الجيش الروسي الحديث، إذ جرت بأقل قدر من الخسائر، دون أن تخلو مع ذلك من حوادث مأساوية بالنسبة للجيش الروسي.

وفي ما يلي استعراض أهم محطات هذه الحملة:

جاء قرار التدخل بعد أن أصبح وضع القوات الحكومية السورية بحلول خريف 2015 حرجا في حربها الدائرة منذ حوالي أربعة أعوام ضد مختلف جماعات المعارضة المسلحة والتنظيمات الإرهابية.

في 30 سبتمبر 2015 أعلن رئيس الديوان الرئاسي الروسي سيرغي إيفانوف أن الرئيس السوري بشار الأسد توجه إلى روسيا بطلب تقديم مساعدة عسكرية لحكومته، ليطرح الرئيس فلاديمير بوتين على مجلس الاتحاد مشروع قرار يجيز للرئيس الروسي إرسال القوات المسلحة إلى خارج حدود البلاد لتقديم الدعم الجوي للجيش السوري في مواجهته تنظيم "داعش" الإرهابي، فصادق المشرّعون الروس على القرار، الذي أطلق عنان الطائرات الروسية في نفس اليوم لتوجيه ضرباتها للإرهابيين ومواقعهم.

وعلى وجه السرعة، تم نشر مجموعة طيران حربي روسية تضم 50 طائرة ومروحية بمطار حميميم شمال غربي سوريا.

ولتنسيق القتال ضد "داعش"، أطلقت روسيا والعراق وإيران وسوريا مركزا للمعلومات في بغداد، مهمته جمع ومعالجة وتلخيص وتحليل البيانات حول الوضع في المنطقة، وتوزيع المعلومات ونقلها بسرعة إلى المقر العام للدول الأربع.

وتولت مجموعة من سفن البحرية الروسية، بما فيها السفن الضاربة المتمركزة في البحر المتوسط مهام حماية قاعدة حميميم وإمدادها.

7 أكتوبر – لأول مرة انضمت سفن تابعة للبحرية الروسية إلى العملية في سوريا، حيث أطلقت سفن متمركزة في بحر قزوين 21 صاروخا مجنحا أصابت ودمرت 11 هدفا للإرهابيين بضربة واحدة.

17 نوفمبر – شنت الطيران الاستراتيجي الروسي هجوما ضخما بالصواريخ والقنابل على مواقع "داعش" في أول مشاركة لها في العملية السورية، وأول مشاركة لقاذفات "تو-160" و"تو-95 إم إس" في العمليات القتالية على الإطلاق.

24 نوفمبر - إسقاط الطائرة الروسية "سو-24" من قبل مقاتلة تركية فوق الأراضي السورية وبعد هذا الحادث، تم تجهيز قاعدة حميميم بمنظومة الدفاع الجوي "أس-400"، وبدأت الطائرات الهجومية الروسية تنفذ طلعاتها بحماية المقاتلات.

8 ديسمبر- أول إطلاق لصواريخ "كاليبر" المجنحة طويلة المدى من تحت الماء في مياه المتوسط، على أهداف للإرهابيين في سوريا.

وأسفرت موجات من الضربات الجوية المكثفة التي استهدفت مواقع ومستودعات أسلحة ومراكز قيادة للتنظيمات الإرهابية، وشملت في مرحلة لاحقة مصادر تمويلهم المتمثلة في المنشآت النفطية وشاحنات النفط، عن سلسلة تراجعات ميدانية للجماعات المسلحة دفعت بعض فصائلها باتجاه النظر في الحلول السياسية.

22 فبراير 2016 – إعلان روسيا والولايات المتحدة عن التوصل إلى اتفاق هدنة بين القوات الحكومية والفصائل المعارضة، تستثنى منه التنظيمات المصنفة إرهابيا بموجب القرارات الأممية.

ومن أجل متابعة نظام وقف إطلاق النار ودعم عملية التفاوض بين الحكومة والمعارضة، تم تأسيس مركز التنسيق للمصالحة في سوريا، والتابع لقاعدة حميميم.

14 مارس – على وقع التوصل إلى اتفاق الهدنة وتقلص حجم مهام القوات الجوية الروسية، أمر الرئيس بوتين ببدء سحب القوات من سوريا، دون أن يعني ذلك تخلي موسكو عن تعهداتها بمواصلة الدعم العسكري للحكومة السورية، أو إخلاء قاعدة حميميم ونقطة التموين التابعة للبحرية الروسية في طرطوس.

29 ديسمبر – بوتين يعلن عن توقيع ثلاث وثائق هامة، هي اتفاق وقف إطلاق النار بين الحكومة والمعارضة المسلحة، وإجراءات المراقبة على نظام الهدنة وإعلان الاستعداد لبدء المباحثات السلمية حول التسوية السورية، وذلك بعد شهرين من اتصالات أجرتها الدفاع الروسية مع قيادات المعارضة المسلحة بوساطة تركية ومع الحكومة السورية أيضا.

30 ديسمبر – دخول نظام وقف إطلاق النار في كامل الأراضي السورية حيز التنفيذ بضمانات كل من روسيا، وتركيا وإيران.

21 نوفمبر 2017 – أعلن الرئيس بوتين خلال استقبال نظيره السوري في سوتشي قرب انتهاء العملية ضد الإرهابيين، فيما أشار الأسد بدوره إلى أن الجيش الروسي أنقذ سوريا ككيان من الهلاك.

6 ديسمبر – أعلن بوتين هزيمة تنظيم "داعش" الكاملة على ضفتي الفرات في سوريا.

11 ديسمبر – خلال زيارته لقاعدة حميميم، أمر بوتين بسحب جزء كبير من القوات الروسية من سوريا، على أن تبقى في البلاد على أساس دائم قاعدة حميميم ونقطة الإمداد البحرية في طرطوس.

17 سبتمبر 2018 – إسقاط طائرة استطلاع "إيل-20" روسية بصاروخ سوري أطلق لمواجهة الغارة الجوية الإسرائيلية قرب سواحل اللاذقية، وقررت موسكو أثر ذلك اتخاذ عدد من الإجراءات لتحسين نظام إدارة الدفاعات الجوية السورية، إضافة إلى تزويد دمشق بمنظومات الدفاع الجوي "إس-300".

وفي مطلع أكتوبر أعلن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو أن 4 بطاريات "إس-300" تم توريدها إلى سوريا، ليبدأ تدريب العسكريين السوريين على تشغيلها واستخدامها.

وبحلول نهاية العام 2018 تم سحب معظم القوات والمعدات العسكرية الروسية، غير التابعة لقاعدة حميميم ومنشأة طرطوس البحرية.

وفي الحصيلة العسكرية للعملية الروسية، تمكنت القوات الحكومية السورية بمساعدة الطيران الروسي من استعادة معظم أراضي البلاد، بينما تلقي عشرات آلاف العسكريين الروسي خبرة قتالية ثمينة، كما أظهرت العملية نقاط القوة والضعف لمختلف أنواع الأسلحة الروسية التي خاضت الملحمة السورية.

المصدر: RT

موافق

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا

واعظ سعودي يرمي سيدة بالحذاء لأنها كشفت وجهها