سباق عالمي لتوقع مناطق تفشي الأوبئة قبل انتشارها في العالم

الصحة

سباق عالمي لتوقع مناطق تفشي الأوبئة قبل انتشارها في العالمسباق عالمي لتحديد أماكن تفشي الأوبئة قبل وصولها إلى الإنسان
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/izan

في إطار السباق العالمي للحد من انتشار الأوبئة القاتلة في المستقبل، يحاول العلماء تحديد الحيوانات والمناطق التي قد تشهد التكاثر المقبل للإيبولا أو زيكا، قبل وصولها إلى الإنسان.

ولكن بعض الخبراء طرحوا فكرة البحث عن الفيروسات الجديدة في البشر، وليس الحيوانات، على الرغم من استضافتها لعدد هائل من الفيروسات التي تنتقل إلى البشر، وتسمى "الأمراض حيوانية المنشأ".

ويذكر أن معظم الأوبئة الأخيرة، مثل فيروس نقص المناعة البشرية والإنفلونزا، وكذلك فيروس زيكا، انتقلت من الحيوانات في البداية. وقد قتل فيروس الإيبولا، المنتقل من الخفافيش على الأغلب، أكثر من 11 ألف شخص، خلال تفشيه الأخير غرب أفريقيا.

وقدم بيتر دزاك، عالم الأوبئة في EcoHealth Alliance، اقتراحا بالبحث عن هذه الفيروسات قبل وصولها إلى الإنسان، حيث قال: "إذا سمحنا للفيروسات بالدخول إلى جسد الإنسان، فسيكون قد فات الأوان بالفعل".

وقام فريق البحث بتحليل الأدبيات العلمية لإنشاء قاعدة بيانات تضم حوالي 600 فيروس، وأكثر من 750 من الثدييات المصابة بها. ثم بحثوا عن أنماط يمكن أن تساعدهم في فهم ما قد يجعل البشر أكثر عرضة للإصابة بالفيروس الموجود في الحيوان. ونُشرت النتائج هذا الأسبوع في مجلة الطبيعة (Nature).

وظهرت بعض الاتجاهات الواضحة، ومنها:

تتميز الحيوانات التي تعد أقرب إلى البشر جغرافيا (مثل الفئران)، ووراثيا (مثل القردة)، بقدرة أكبر على نقل الفيروسات إلى البشر.

وتعد الحيوانات التي تستقطب أنواعا عديدة من الفيروسات بشكل عام (مثل الخفافيش)، أكثر احتمالا لحمل أحد الفيروسات الضارة بالبشر. أما الفيروسات التي تنتقل عن طريق البعوض، فهي الأكثر نجاحا في إصابة الإنسان.

وحدد الباحثون أماكن تواجد "الفيروسات حيوانية المنشأ"، على سبيل المثال، في الخفافيش المنتشرة وسط أمريكا الجنوبية، أو القوارض في أمريكا الشمالية والجنوبية. ولكن هذه ليست تنبؤات حول المكان التالي، حيث ستظهر الفيروسات، على حد قول دزاك.

ويمكن أن تساعد الخرائط المعدة من قبل الباحثين، في توجيه الجهود البحثية مثل مشروع Global Virome، وهو اقتراح بقيمة 3.4 مليار دولار بدعم من المنظمات، التي تشمل تحالف EcoHealth Alliance، لتحديد العينات والتسلسل الوراثي لـ 99% من الفيروسات، التي يمكن أن تهدد البشر يوما ما.

ومن المهم معرفة العوامل التي تدفع الفيروس للانتشار حول العالم، ويمكن أن يعتمد ذلك على معيار انتقاله بين البشر أنفسهم، أكثر من انتقاله من الحيوان إلى الإنسان.

وعلى سبيل المثال، اكتشف العلماء وجود فيروس زيكا في القردة التي تعيش على أشجار غابة أوغندية، في عام 1947 (قبل عقود من التفشي الأول الكبير في جزيرة Yap عام 2007)، وقرابة 70 عاما قبل انتشاره حول العالم.

وفي الواقع، ما يزال العلماء يتسابقون لتطوير لقاح أو علاج فعال لفيروس زيكا. ويقول الخبراء إن مراقبة البشر تعد من أفضل الحلول التي يجب تطبيقها.

المصدر: ذي فيرج

ديمة حنا