تقنية جديدة قد تحدث ثورة في الوقاية من السرطان عبر "مسحة من الخد"
اقترح باحثون استخدام تقنية جديدة تعتمد على مسحة بسيطة من الخد للكشف عن الطفرات الجينية في الأنسجة السليمة، معتبرين أنها قد تصبح أداة فعّالة للوقاية المبكرة من السرطان.
وطور فريق من معهد ويلكوم سانغر، بالتعاون مع دراسة TwinsUK في كلية كينغز كوليدج لندن، تقنية متقدمة تعرف باسم تسلسل النانو (NanoSeq)، تتيح تحليل التغيرات الجينية بدقة غير مسبوقة، ما يمكّن الباحثين من تتبع الطفرات الجسدية التي تظهر طبيعيا مع التقدم في العمر أو نتيجة لعوامل بيئية مثل التدخين واستهلاك الكحول.
وتمكّن الباحثون من خلال التقنية من تحليل مسحات من الخد لأكثر من 1000 مشارك إلى جانب عينات دم إضافية، تراوحت أعمار أصحابها بين 21 و91 عاما، وشملت مدخنين وغير مدخنين وأشخاصا يتناولون الكحول بمستويات متفاوتة.
وأظهر التحليل أكثر من 340 ألف طفرة في خلايا الخد، منها 62 ألف طفرة في جينات معروفة بتسببها في السرطان، فيما احتوت 49 جينا على طفرات تمنح الخلايا ميزة في النمو، وهي تغيرات قد تمثل المراحل الأولى لتكوّن السرطان.
وقال الدكتور فيديريكو أباسكال، من معهد ويلكوم سانجر: "تعد هذه أكبر دراسة حتى الآن حول كيفية تراكم الطفرات الجسدية في الأنسجة البشرية نتيجة الشيخوخة والتدخين والكحول والجنس البيولوجي وعوامل الخطر الأخرى".

عالم فيروسات يوضح فعالية اللقاح الروسي ضد السرطان
وأضاف: "يمكن أن تُستخدم هذه الأنماط الطفرية مستقبلا كمؤشرات قابلة للقياس لتقدير خطر الإصابة بالسرطان، ما يتيح فرصا للتدخل المبكر والوقاية الدقيقة".
وأوضحت الدراسة أن المدخنين أظهروا طفرات أكثر في جين NOTCH1 المرتبط بعدة أمراض، بينما ظهرت لدى مدمني الكحول تغيرات مميزة في الحمض النووي. كما لاحظ الباحثون أن أغلب الطفرات في الأنسجة الطبيعية كانت محدودة ولم تتكاثر بمرور الوقت.
وأشار الدكتور إنيغو مارتينكورينا، كبير الباحثين في الدراسة، إلى أن تقنية NanoSeq سمحت لهم بقياس الآثار الجينية لعوامل نمط الحياة في الأنسجة السليمة، مضيفا: "نأمل أن تساهم هذه التقنية في الوقاية من السرطان عبر تحديد العوامل البيئية المسببة للطفرات ومساعدة الباحثين في تطوير أدوية وقائية مستقبلا".
وفي جانب آخر من البحث، استخدم الباحثون التقنية نفسها لدراسة التغيرات الجينية في الحيوانات المنوية مع تقدم الرجال في العمر.
وبيّنت نتائج تحليل عينات من 81 رجلا تراوحت أعمارهم بين 24 و75 عاما أن نحو 2% من الحيوانات المنوية لدى الرجال في أوائل الثلاثينيات تحمل طفرات مسببة للأمراض، لترتفع النسبة إلى 3–5% لدى الرجال في منتصف العمر وكبار السن.
وقال البروفيسور مات هيرلز، مدير معهد ويلكوم سانغر والمعد المشارك في الدراسة: "تكشف نتائجنا عن خطر وراثي خفي يزداد مع تقدم عمر الأب، إذ تزدهر بعض التغيرات الجينية داخل الخصيتين، ما يزيد احتمال نقل طفرات ضارة إلى الأبناء دون علم الوالدين".
نشرت الدراسة في مجلة Nature.
المصدر: إندبندنت
إقرأ المزيد
طريقة مطورة لعلاج أحد أخطر أورام الدماغ
ذكرت مجلة Nature Cancer أن مجموعة من الباحثين الأمريكيين طوروا طريقة جديدة لعلاج واحد من أخطر أنواع سرطان الدماغ.
عارض شائع جدا قد ينذر بالسرطان مبكرا
حذرت جمعية أبحاث السرطان في المملكة المتحدة من عارض شائع جدا قد ينذر بالإصابة بالسرطان، يظهر منذ لحظة الاستيقاظ ويستمر طوال اليوم، حتى بعد الحصول على قسط كاف من النوم أو الراحة.
نهج مبتكر لإبطاء سرطان البروستات وتقويض انتشاره
ذكرت مجلة Nature Medicine أن فريقا من العلماء في كلية لندن الجامعية تمكن من اكتشاف تركيبة دوائية قادرة على إبطاء تطور سرطان البروستات، أحد أخطر أنواع السرطانات لدى الرجال.
روسيا.. تطوير تقنيات علاج المصابين بالسرطان بواسطة خلاياهم المناعية
يخطط مركز"بيتروف" الوطني الروسي للبحوث الطبية في الأورام التابع لوزارة الصحة الروسية لإنتاج تقنية CAR-T، وهي طريقة لعلاج السرطان تستخدم خلايا الجهاز المناعي للمريض.
صحيفة تحدد سببا خطيرا للإصابة بالسرطان بنسبة 8.5 مرة
قالت الطبيبة ساندرا كافالوكاس، المختصة في جراحة أمراض المستقيم والشرج، إن وجود دم في البراز يعتبر مؤشرا مُرجحا جدا على الإصابة بالسرطان.
دراسة تكشف وجها جديدا لسرطان الدماغ
اكتشف علماء من كلية ألبرت أينشتاين للطب الأمريكية تأثيرات خطيرة جديدة للورم الأورمي الدبقي الذي يعد أحد أخطر أنواع سرطان الدماغ.
مزايا اللقاح الروسي المضاد للسرطان
أكد ألكسندر سيرياكوف، أخصائي الأورام، أن اللقاح الروسي الجديد المُصمم لعلاج السرطان يمكنه تقليل حجم الأورام، وإطالة عمر المريض، وتحقيق هدأة مستقرة للمرض قد تستمر لسنوات .
التعليقات