انحناء الظهر ليس سمة للشيخوخة!.. عندما تتحول عاداتنا اليومية إلى آلام مزمنة
مع تقدم العمر، تبدأ ملامح الشيخوخة بالظهور على أجسادنا بطرق مختلفة، وأحد أكثر هذه التغيرات وضوحا هو ذلك الانحناء التدريجي الذي يظهر في أعلى الظهر.
وأصبح انحناء الظهر ظاهرة تهدد الصغار قبل الكبار في عصر التكنولوجيا والعمل المكتبي، وسرعان ما يتحول إلى مشكلة صحية تؤثر على جودة الحياة بأكملها.
وداعا للمسكنات.. حل فعّال وغير مألوف للتخلص من آلام الظهر
ويشرح الأطباء أن العمود الفقري السليم يتميز بانحناءات طبيعية على شكل حرف S، لكن المشكلة تبدأ عندما يزداد الانحناء الصدري عن 40 درجة، وهو ما يعرف طبيا بفرط الحداب. وهذه الحالة لم تعد تقتصر على كبار السن كما كان يعتقد سابقا، حيث تشير الإحصائيات الحديثة إلى أن 40% من الأشخاص في منتصف العمر يظهرون علامات مبكرة لهذا الانحناء.
واللافت في الأمر أن هذا التحول في بنية العمود الفقري يأتي نتيجة لعوامل نمط الحياة الحديث أكثر من كونه جزءا طبيعيا من الشيخوخة. فالساعات الطويلة التي نقضيها منحنين على هواتفنا الذكية - في ظاهرة تعرف باسم "عنق الهاتف" - تضع ضغطا يعادل 27 كيلوغراما على فقرات الرقبة. كما أن الجلوس المكتبي الخاطئ لثماني ساعات يوميا يكفي لإحداث اختلالات عضلية تدفع بالظهر تدريجيا نحو الانحناء.
ولحسن الحظ، يؤكد خبراء العلاج الطبيعي أن "حداب الوضعية" الناتج عن هذه العادات يمكن تصحيحه بنسبة كبيرة إذا تم اكتشافه مبكرا. والحل يبدأ بتمارين بسيطة لا تتجاوز 15 دقيقة يوميا، تركز على تقوية عضلات الظهر العلوية وتحسين مرونة الصدر.
علاج واعد يستهدف السبب الكامن وراء آلام أسفل الظهر المزمنة
كما أن تعديل وضعية الجلوس بحيث تكون الشاشة بمستوى العين، وأخذ فترات راحة كل نصف ساعة، يمكن أن يحدث فرقا كبيرا.
أما بالنسبة لكبار السن، فإن القصة تأخذ منحى مختلفا. وهنا يصبح الانحناء نتيجة لتغيرات هيكلية في العمود الفقري نفسه، خاصة تلك الكسور الانضغاطية الصغيرة التي تحدث بسبب هشاشة العظام. وهذه الكسور التي قد تحدث دون أي ألم واضح، تسهم في زيادة الانحناء تدريجيا، ما قد يؤثر حتى على وظائف التنفس والهضم.
والخبر الجيد أن هذه المضاعفات يمكن الوقاية منها عبر اتباع ثلاث خطوات أساسية: التغذية السليمة الغنية بالكالسيوم وفيتامين د، وممارسة تمارين المقاومة التي تركز على تقوية العضلات الداعمة للعمود الفقري وتحافظ على كثافة العظام، والفحوصات الدورية بعد سن الأربعين للكشف عن أي علامات مبكرة لهشاشة العظام.
كما أن تمارين مثل اليوغا والبيلاتس أثبتت فعاليتها في تحسين التوازن والوضعية العامة للجسم.
ويقول الدكتور أحمد عبد الرحمن، أستاذ جراحة العظام: "الظهر المستقيم ليس رفاهية، بل ضرورة للحفاظ على وظائف الجسم الحيوية. والبدء في منتصف العمر ببرنامج وقائي قد يوفر عليك سنوات من الألم والمعاناة لاحقا".
المصدر: ميديكال إكيبريس
إقرأ المزيد
6 عوامل بسيطة تدمر عمودك الفقري دون أن تشعر
يعاني الكثيرون حول العالم من آلام الظهر في مرحلة ما من حياتهم، وغالبا ما يكون السبب ليس إصابة أو مرضا، بل عادات يومية تبدو بسيطة.
5 علامات تدل على أن جسمك يحارب مرضا غير مرئي
الألم المزمن ليس مجرد شعور عابر، بل يمكن أن يتحول إلى تجربة منهكة تدمر جودة الحياة بشكل عميق.
تقنية مبتكرة تبشّر بآفاق لعلاج إصابات النخاع الشوكي
طوّر باحثو المركز الطبي بجامعة تكساس ساوثويسترن شبكة أقطاب كهربائية توضع على ظهر المرضى لخلق تحفيز كهربائي منخفض الجهد عبر الجلد يعدّل نشاط الخلايا العصبية في النخاع الشوكي مؤقتا.
11 عادة يومية قد تظنها "بريئة" لكنها تضر بالجسم
يسعى الكثيرون إلى اتباع أنماط حياة صحية، لكنهم قد يغفلون عن مخاطر كامنة في عاداتهم اليومية التي تبدو بسيطة وغير ضارة، والتي قد تحمل في طياتها أضرارا جسيمة تهدد الصحة.
البطالة قاتلة!.. كيف يحول فقدان الوظيفة جسدك إلى مرتع للأمراض؟
تؤكد أحدث الدراسات أن فقدان الوظيفة لا يمثل مجرد أزمة مالية فقط، بل إنه يدمر الصحة أيضا، ويمكن أن يؤدي إلى الموت البطيء.
التعليقات