التحكم بمراكز المتعة في الدماغ ممكن حسب الرغبة

الصحة

التحكم بمراكز المتعة في الدماغ ممكن حسب الرغبة
صورة تعبيرية
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/qxat

عندما يفكر الشخص في أن وجبة طعام شهية تنتظره في المنزل أو أنه سيلتقي شخصا عزيزا أو يستعد لصحبة الأصدقاء والأحبة، يفرز دماغه هرمونا يسمى الدوبامين.


ويطلق على هذا الهرمون أحيانا، اسم "هرمون المتعة" ولكن هذا ليس صحيحا، لأن الأصح تسميته "هرمون التحفيز". لأن إفرازه يعزز سلوكا معينا، أي يساعد في عملية التعليم وتشكيل خصائص الارتباط (خاصة الأمومة).

وقد اعتاد العلماء على دراسة إنتاج هذا الناقل العصبي في ظل ظروف مخبرية محددة بدقة. فمثلا تُمنح الفئران نوعًا من المكافأة على شكل طعام أو ماء مُحلّى ، ما يؤدي إلى ارتفاع مستوى الدوبامين في أدمغتها. أي أن الحافز (الغذاء) يسبب إفراز الدوبامين.

وتشير مجلة Current Biology، إلى أن باحثين في الولايت المتحدة، انتبهوا إلى عدم وجود دراسة عن القفزات التلقائية، لإفراز هذا الهرمون. وتمكنوا لاحقا من إثبات أن الفئران يمكنها السيطرة حسب رغبتها على إفراز هذا الهرمون.

وترأس كونارد فو، طالب الدراسات العليا في جامعة كاليفورنيا في سان دييغو فريق البحث، الذي قرر معرفة ما إذا كانت الفئران المخبرية تشعر بتقلبات الدوبامين التي تجري في القشرة الجديدة Neocortex، دون أي مكافأة.

ومن أجل ذلك ابتكروا ظروفا تجريبية خاصة، حيث كانت الفئران التي تمشي داخل العجلة الدوارة، تحصل على المكافأة فقط عندما تتمكن من السيطرة على إفراز الدوبامين تلقائيا.

واتضح للباحثين أن الفئران تشعر بارتفاع هرمون الدوبامين في دماغها وأنها قادرة على الشعور والتحكم في "الدوافع المحفزة".

ويقول الباحثون، "المهم في الأمر، أن الفئران تعلمت كيفية إحداث "تقلبات الدوبامين" قبل حصولها على المكافأة. وهذا التأثير كان يختفي عند إلغاء المكافأة . لذلك نعتقد أن تقلبات الدوبامين التلقائية يمكن أن تكون عاملا معرفيا مهما في تخطيط السلوك".

ووفقا لهم، تفتح هذه الدراسة بعدا جديدا في دراسة دور هرمون الدوبامين والعمليات الجارية في الدماغ. لذلك يخططون لتوسيع مجال الدراسة لمعرفة ما إذا كان مستوى هرمون الدوبامين غير المتوقع يؤثر في البحث عن الطعام والشريك الجنسي والسلوك الاجتماعي: مثلا عند ترتيب أماكن جديدة لعيش الفئران.

ويفترض الباحثون أن الحيوان، عند شعوره بارتفاع غير متوقع في مستوى الدوبامين ، قد يبدأ في البحث عن الطعام من دون محفز واضح (رؤية الطعام أو رائحته).

المصدر: فيستي. رو

عزيزي القارئ

لقد قمنا بتحديث نظام التعليقات على موقعنا، ونأمل أن ينال إعجابكم. لكتابة التعليقات يجب أولا التسجيل عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي أو عن طريق خدمة البريد الإلكتروني.

موافق

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا