2014 في تونس.. عام الانتقال الديمقراطي

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gi45

ودعت تونس العام 2014 بشكل مختلف، فقد شهدت البلاد لأول مرة في تاريخها السياسي انتخابات حرة وشفافة انهت مرحلة الانتقال الديمقراطي بفوز حزب نداء تونس بمؤسستي الرئاسة والبرلمان.

وشهدت البلاد محطات سياسية هامة انتقلت بها تونس من مرحلة الحكومات الانتقالية المتعاقبة عليها بعد الثورة إلى مرحلة انتخاب حكومة دائمة لخمس سنوات قادمة.
وأفرزت جولة انتخابية أولى مجلس شعب جديد في تونس، مجلس تحصلت فيه حركة نداء تونس على أغلبية مقاعد البرلمان بمعدل 86 مقعدا من جملة 217 مقعدا ثم تلتها بعد ذلك حركة النهضة الإسلامية التي تحصلت على 69 مقعدا.
وتواصل ماراثون الانتخابات التونسية في جولتين رئاسيتين فاز فيهما زعيم نداء تونس الباجي قائد السبسي بكرسي الرئاسة بنسبة 55% من اجمالي عدد المقترعين في الجولة الرئاسية الثانية.
وتأتي المحطات الانتخابية بعد كان المجلس التأسيسي التونسي قد أنهى المصادقة على دستور جديد للبلاد في نهاية الشهر الأول من سنة 2014.
ويعتبر الدستور الجديد في تونس الثالث في تاريخ البلاد بعد دستور تونس لسنة 1861 ودستور 1956.
فقد اضطرت حكومة الترويكا بقيادة حركة النهضة الإسلامية إلى تسليم السلطة إلى رئيس الحكومة مهدي جمعة إثر اعتصام الرحيل الذي طالب بحل حكومة الترويكا.
وجاء انتخاب جمعة رئيسا للحكومة التونسية إثر جلسات متواصلة للحوار الوطني، بحثا عن التوافقات بين الأحزاب السياسية إثر الأزمة السياسية التي عصفت بتونس على خلفية الاغتيالات السياسية التي شهدتها تونس.
وقد كانت الاغتيالات أيضا فاتحة لتواتر أحداث إرهابية عاشت على وقعها تونس خلال سنة 2014.
غير أن الهجوم الارهابي الذي تعرضت له قوات الجيش التونسي في منتصف جويلية من سنة 2014 يبقى الأعنف إذ سجلت مؤسسة الجيش التونسي فقدان 14 عنصرا من الجيش في هجوم لمسلحين استهدف دورية عسكرية في سلسلة جبال الشعانبي.
هذا وقد استهدفت أيضا جماعات مسلحة منزل وزير الداخلية لطفي بن جدو في القصرين ما أسفر عن مقتل أربعة عناصر أمن. وبناء على التهديدات الإرهابية المتواصلة يعتبر المراقبون أن التحدي الأمني يعد أبرز التحديات التي تواجه الحكومة التي سيقع تشكيلها لاحقا في تونس.
ولئن كانت المطبات الأمنية قد وصمت عام 2014 في تونس،ـ فإن ذلك انعكس سلبا على الاقتصاد التونسي إذ عرفت تونس أيضا تراجعا مدويا لمؤشراتها الاقتصادية ويظل الشارع التونسي يتطلع إلى فترة استقرار سياسي قد تجلب لتونس إمكانيات الخروج مما عاشت على وقعه البلاد من أزمات امنية خلفت تراجع المقدرة الشرائية للمواطن ورفعت من نسبة البطالة التي بلغت 15%.
ويستعد التونسيون لاستقبال عام جديد وتوديع فترة انتقالية عرفت هزات متلاحقة، لذلك يتطلع الجميع هنا إلى ما تقدم به الفائزون في انتخابات تونس البرلمانية والرئاسية من وعود بتوفير مقوّمات الحياة الكريمة من تشغيل وإيجاد مواطن عمل لمئات الآلاف من الشباب المعطل عن العمل ولكن خاصة وبشكل مستعجل التخفيض من أسعار المواد الاستهلاكية التي عرفت في السنوات الأخيرة ارتفاعا غير مسبوق.
التفاصيل في التقرير المصور