بريطانيا.. حصيلة العام 2014

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gi29

شهدت بريطانيا في العام 2014 أحداثا هامة جدا، فبالرغم من التحسن في الأداء الاقتصادي وانتعاش الاستثمارات الأجنبية والداخلية، فقد برزت مشكلات ألقت بظلالها على حياة المجتمع البريطاني.

وكان الاستفتاء الشعبي الذي نظم في اسكتلندا حدثا سياسيا مهما، لأنه ولأول مرة في تاريخ المملكة البريطانية المتحدة تحصل اسكتلندا على موافقة لندن على تنظيم استفتاء يقرر فيه الاسكتلنديون مصيرهم، إما التصويت بنعم لصالح الانفصال وإعلان الاستقلال، وإما بلا والبقاء ضمن المملكة البريطانية المتحدة.

تخوفت الطبقة السياسية واضطر زعماء الأحزاب وعلى رأسهم رئيس الوزراء ديفيد كاميرون إلى التوجه لاسكتلندا ومخاطبة المواطنين هناك لإقناعهم بالعدول عن فكرة الانفصال.

وكانت استطلاعات الرأي تتغير لصالح الانفصال ما اضطر الملكة اليزابيث الثانية أن توجه النصح للاسكتلنديين بالتفكير مليا قبل وضع ورقة الاستفتاء في صندوق الاقتراع.

وجاءت النتيجة لصالح البقاء مع بريطانيا وتجاوزت لندن بذلك أول امتحان بنجاح.

ومن اسكتلندا إلى كارديف عاصمة مقاطعة ويلز، حيث انعقد مؤتمر قمة حلف الأطلسي "الناتو"، وكان التركيز على الأزمة الأوكرانية وكيفية التعامل مع موسكو، واعتبر الكرملين ومنذ البداية أن المستهدف الأول من وراء افتعال هذه الأزمة هو روسيا.

وكان واضحا للعيان أن الهدف هو إسقاط حكم شرعي منتخب واستبداله بتيارات ذات ميول وطنية متطرفة تكن العداوة لروسيا وللأقلية الروسية في منطقة القرم وشرق أوكرانيا.

مجلس العموم البريطاني كان على موعد مع تصويت تاريخي طال انتظاره، فقد تمكن بعض البرلمانيين من حزب العمال من تمرير قرار يقضي بمناقشة الموقف البريطاني البرلماني من مسألة الاعتراف بدولة فلسطين، وهي سابقة فريدة من نوعها في تاريخ مجلس العموم.  

وبالرغم من مساعي أصدقاء إسرائيل لعرقلة النقاش والتصويت، فقد كانت النتيجة في آخر المطاف مفاجئة، وكانت رسالة قوية، إذ صوت البرلمان لصالح الاعتراف بحق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة جنبا إلى جنب مع دولة إسرائيل.

التصويت كان مهما بسبب الرابط التاريخي بين بريطانيا ومستعمرتها السابقة فلسطين وتصحيح خطأ تاريخي ارتكبته الإمبراطورية البريطانية التي زرعت الكيان الإسرائيلي في أرض فلسطين.

وجاء هذا التصويت التاريخي بعد المجازر التي اقترفها الاحتلال الإسرائيلي في حق سكان قطاع غزة.

حرب أظهرت الوجه الحقيقي والقبيح للكيان الإسرائيلي أمام الرأي العام العالمي، وخرج مئات الآلاف من البريطانيين في تظاهرات كبيرة احتجاجا على تلك الحرب.

ولم يستبعد المراقبون أن العدوان الإسرائيلي على سكان غزة كان سببا رئيسا وراء تغيير الموقف البريطاني لصالح الفلسطينيين وقضيتهم العادلة.

آخر حدث سياسي ميز عام 2014، هو عودة النقاش الشعبي والسياسي بشأن دخول بريطانيا حربا جديدة في العراق وسوريا ضد تنظيم داعش.

وبصعوبة كبيرة تمكن ديفيد كاميرون من الحصول على موافقة البرلمانيين على مشاركة الطيران الحربي البريطاني في الغارات الجوية ضد مواقع التنظيم في العراق وليس في سوريا.

المزيد من التفاصيل في التقرير المصور