اكتشاف بقايا سفينة بومورية من القرن السابع عشر في أرخانغيلسك
أعلنت وزارة الثقافة الإقليمية العثور على أحد أكبر الأجزاء المحفوظة من هيكل سفينة بومورية قديمة، مثبتة بتقنية تقليدية تعتمد على الملازم الخشبية، في مدينة أرخانغيلسك شمال روسيا.
وعثر على القطعة الأثرية خلال أعمال تنقيب أجراها فريق من معهد الآثار التابع للأكاديمية الروسية للعلوم في موقع نافورة أمام القصر الرياضي. ونُقلت القطعة لاحقا إلى متحف الشمال البحري، حيث ستخضع لأعمال الحفظ والترميم.
وتتكون القطعة المكتشفة من ألواح خشبية يبلغ سمكها 6–7 سنتيمترات وعرضها نحو 23 سنتيمترا، جُمعت معا بواسطة ملازم. وأظهر الفحص الأولي أن الخشب لم يُنشر، بل شُطر باستخدام أوتاد، ثم جرى تشكيل القطع الناتجة بالفأس، وهي تقنية كانت شائعة في صناعة السفن التقليدية. وتشير أبعاد الألواح إلى أن طول السفينة ربما بلغ نحو 25 مترا.

زادونسك.. "القدس الروسية" التي ترك قديسها أثرا في عالم دوستويفسكي
ورجّح الخبراء أن يعود تاريخ السفينة إلى القرن السابع عشر، فيما سيُحدد عمرها بدقة أكبر بعد إجراء تحليل التأريخ الشجري للخشب.
ويمثل الاكتشاف أهمية كبيرة للباحثين في مجال إعادة بناء سفن البومور، إذ يوفر نموذجا حقيقيا لدراسة طرق البناء القديمة والتقنيات المستخدمة لدى سكان السواحل الشمالية الروسية. ويعمل المتحف حاليا على حفظ القطعة وإجراء الترميم الأولي لها، قبل عرضها ضمن معرضه الدائم.
ويُعد العثور على هذا الجزء من السفينة حدثا بارزا في أرخانغيلسك، لما يحمله من قيمة تاريخية تسلط الضوء على تقاليد الملاحة وصناعة السفن في شمال روسيا.
المصدر: بوابة الثقافة الروسية
إقرأ المزيد
حجر رشيد وأمثاله.. كيف فتحت النصوص ثنائية اللغة أبواب الحضارات القديمة!
أدى حجر رشيد الذي اكتشف في 15 يوليو 1799 دورا نموذجيا في فك رموز الهيروغليفية المصرية القديمة، وهو لم يكن الوحيد فقد لعبت قطع أثرية واكتشافات أخرى أدوارا في فك رموز لغات قديمة.
اكتشاف أكثر من 140 ألف قطعة أثرية في موسكو خلال 15 عاما
أعلنت إدارة التراث الثقافي في موسكو عن عثور علماء الآثار على أكثر من 140 ألف قطعة أثرية متنوعة خلال 15 عاما، تمتد تاريخيا من العصر الحجري الحديث إلى فترات أحدث.
الموناليزا ونفرتيتي ومنحوتات البارثينون.. صراع عابر للقرون بين الإعادة التاريخية والسيادة القانونية
تتصدر مسألة إعادة الكنوز الثقافية إلى أوطانها الأصلية واجهة القضايا الأكثر إلحاحا وتعقيدا في السياسات الحالية للمتاحف العالمية الكبرى.
تلال جنائزية تكشف ملامح الحياة شمال غربي روسيا قبل ألف عام
ما الذي شهدته أراضي روسيا خلال الألفية الأولى للميلاد ومن هم سكانها؟ الإجابات عن هذه الأسئلة محدودة، إلا أن المدافن الأثرية قد تسهم في تشكيل صورة واضحة عن تلك الحقبة.
التعليقات