مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

25 خبر
  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
  • تجدد التوتر وانهيار الحوار بين واشنطن وطهران
  • مونديال 2026
  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • تجدد التوتر وانهيار الحوار بين واشنطن وطهران

    تجدد التوتر وانهيار الحوار بين واشنطن وطهران

  • مونديال 2026

    مونديال 2026

  • جرائم العقيد جيكوفيتش

    جرائم العقيد جيكوفيتش

شجرة البتولا... الرمز الذي لا تكتمل صورة روسيا من دونه

تحتل أشجار البتولا مكانة استثنائية في وجدان الروس، إذ تختزل رمزية وطنية وثقافية متجذرة في معتقدات السلاف القدامى وأدبهم وفنهم.

شجرة البتولا... الرمز الذي لا تكتمل صورة روسيا من دونه
Gettyimages.ru

فحين يطول بالروسي المقام بعيدا عن وطنه، غالبا ما يفتقد أشجار البتولا التي رافقت طفولته، حتى أن بعضهم لا يجد وسيلة للتعبير عن حنينه في لحظات الحزن سوى احتضان جذع شجرة بتولا والبكاء بحرقة. وتعود جذور هذا الارتباط الوجداني إلى معتقدات السلاف القدامى.

شجرة الهوية الوطنية الروسية

نظرا لانتشار أشجار البتولا على نطاق واسع في وسط روسيا، فقد ترسّخت في الوجدان الشعبي بوصفها شجرة "الجنسية الروسية" بامتياز. أما غابات التنّوب السيبيرية الكثيفة، فلم يتعرّف عليها السلاف القدامى إلا مع توسّعهم نحو سيبيريا في القرن السادس عشر، خصوصا أن التنّوب، على عكس البتولا، ليس شجرة يسهل احتضانها.

Gettyimages.ru

ويُفاجَأ الروس المعاصرون أنفسهم أحيانا حين يكتشفون أن شجرة البتولا لا تنمو في روسيا وحدها، وكأن فكرة وجود "بتولاهم" في أراضٍ أخرى تبدو غريبة عليهم.

وبحسب ما ورد في كتاب ألكسندر ستريجيف "تقويم الطبيعة الروسية"، الذي يوثّق الأمثال والمعتقدات الشعبية، كان السلاف الوثنيون القدامى يرون في احتضان شجرة البتولا فألا حسنا.

كما شبهوا شجرة البتولا بجسد الإنسان: فجذعها النحيل استُحضِر في مخيلة السلاف كجسد فتاة رشيقة، وأغصانها المتشعبة ذكّرتهم بضفائرها. أما أزهارها فقد أُطلق عليها في اللغة الروسية اسم "الأقراط"، لأنها استحضرت في الأذهان زينة الفتيات.

Gettyimages.ru

بيت الفلاح الروسي بُني من البتولا حتى العهد السوفيتي

اعتقد الروس القدامى أن لشجرة البتولا خصائص علاجية، فكانوا يشربون مرقاً يُستخلص من أوراقها وبراعم أزهارها. كما صنعوا من أغصانها الورقية مكانس استُخدمت في حمام "البانيا" البخاري، لتعطير المكان ولإجراء تدليك علاجي بالضرب الخفيف، وهو تقليد لا يزال متّبعا حتى اليوم. واستُخدم قطران البتولا كذلك كمادة تنظيف قبل وصول الصابون إلى روسيا، ولا يزال حاضرا في مستحضرات التجميل الطبيعية.

منتجات مصنوعة يدويا من لحاء البتولا / Gettyimages.ru

في المقابل، يعاني كثير من الروس من حساسية موسمية تجاه أزهار البتولا في الربيع، وكأن أسلافهم أفرطوا في استنشاق رائحتها.

وقد استخدم السلاف خشب البتولا وقودا لمواقدهم، وصنعوا منه القوارب والأواني الفخارية والأثاث. أما لحاء البتولا فقد وُظِّف على نطاق واسع نظرا لليونته التي تسمح بنحته وضفره، ما جعله مادة مثالية للزخرفة والتصميم. وحتى اليوم، لا تزال التذكارات المصنوعة من لحاء البتولا تحظى بشعبية كبيرة في العديد من المدن الروسية العريقة، فضلا عن أنها استُخدمت لكتابة المخطوطات بين القرنين الحادي عشر والخامس عشر، قبل أن يبدأ الإنتاج الضخم للورق. بل إن الفلاحين الروس ظلّوا يصنعون أحذيتهم من لحاء البتولا حتى ثلاثينيات القرن العشرين.

عصير البتولا... مذاق له مكانة خاصة

يحتل عصير البتولا مكانة خاصة في قلوب الروس، ويُستخرج عبر إحداث شقوق صغيرة في لحاء الشجرة، لينساب بعدها قطرة قطرة على مدى أسابيع.

جمع عصارة البتولا / Legion-Media

ويتميّز هذا العصير بلونه الشفاف ومذاقه الحلو، لذا جرت العادة على حفظه واستخدامه كمادة حافظة أيضا. وقد شهد عصير البتولا موجة رواج جديدة في الاتحاد السوفيتي، خصوصا بعد الحرب العالمية الثانية، حين شكّل مصدرا رخيصا للسكر لمن عانوا الجوع طويلا.

البتولا البيضاء في الأدب والفن الروسيين

حظيت شجرة البتولا البيضاء بحضور واسع في الأدب الروسي، كما شكّلت مادة خصبة للألغاز الشعبية في الفلكلور. وثمة أغنية شعبية شهيرة تحمل عنوان "شجرة البتولا الصغيرة تقف وحيدة، تصف شجرة بتولا منفردة تقف في حقل مفتوح، بأغصانها الملتفة ووحدتها التي تتكرر في كل مقطع من الأغنية.

أما الاسم الأبرز الذي ارتبط بتخليد شجرة البتولا في الأدب الروسي فهو الشاعر سيرغي يسينين، المعروف بلقب "شاعر الفلاحين الأول". وُلد يسينين في قرية كونستانتينوفو بمنطقة ريازان، على بعد نحو 200 كيلومتر جنوب موسكو، وهي أرض تكثر فيها أشجار البتولا. وحين ابتعد عن مسقط رأسه، انتابه حنين عارم إلى حقوله وأشجار البتولا، فكتب عشرات القصائد عن هذه الشجرة وعن الطبيعة عموما، ووصف روسيا بأنها "أرض البتولا الملونة".

ومن أشهر ما كتبه في هذا السياق قصيدة أنجزها عام 1913، يحفظها كل روسي تقريبا عن ظهر قلب:

شجرة البتولا البيضاء

تحت نافذتي،

توشّحت بالثلوج

كأنها تفصّلت من فضّة.

وتقف شجرة البتولا

في سكونِ النوم والهدوء،

بينما تتوهج رقاقات الثلج عليها

في غمرة نارٍ ذهبية

والفجرُ، في كسلٍ

يدورُ من حولها،

ينثرُ فوق الأغصانِ

فضةً جديدة.

وقد استلهم فنانون كثر من هذه الصورة، فرسموا لوحات لا حصر لها لأشجار البتولا: تارة في مشاهد طبيعية حزينة لشجرة وحيدة معزولة، وتارة أخرى في بساتين وارفة الظلال يمكن الاحتماء فيها من حرّ الصيف، خصوصا أن لحاء البتولا يبقى باردا دائما حتى في أشد أيام الحر. وتزداد أشجار البتولا سحرا مع حلول الخريف، حين تتحول أوراقها إلى درجات من الذهبي والأحمر، وهو ما أُولع به الشعراء والفنانون على حد سواء.

أغصان البتولا المستخدمة في الحمام الروسي (البانيا) / Gettyimages.ru

وتُعدّ شجرة البتولا رمزا مثاليا لدورة الحياة أيضا، إذ تخضرّ وتنتعش في الربيع، ثم تذبل وتتحول إلى اللون الذهبي، وتموت في نهاية المطاف كسائر الكائنات، لكنها تعود إلى الحياة من جديد مع كل ربيع.

البتولا في الفرق الموسيقية والصور الساخرة المعاصرة

لن يعترف الروس المعاصرون علنا بأنهم يعانقون أشجار البتولا بشكل يومي، غير أن بعضهم فعل ذلك بالفعل أو فكّر فيه على الأقل. فحين تتمايل أوراقها وأغصانها مع الريح، تلين قلوب الروس الشمالية الصارمة.

والدليل الأوضح على تعلّق الروس بأشجار البتولا هو سخريتهم منها في آن واحد، إذ ابتكروا صورا ساخرة ونكاتا شائعة من نوع "اذهب وعانق شجرة بتولا".

ويُعد الممثل الروسي سيرغي بيزروكوف، على سبيل الدعابة، أشهر "عاشق ومعانق" لأشجار البتولا في روسيا، بعدما جسّد شخصية الشاعر يسينين في مسلسلات تلفزيونية وعروض مسرحية، وأحيا حفلات عديدة تلا فيها قصائده المستوحاة من البتولا وغنّى أغانٍ مقتبسة منها.

وهناك أيضا فرقة "لوبيه" الروسية الشهيرة بأغانيها الوطنية، ومن أبرزها أغنية بعنوان "لماذا تُصدر أشجار البتولا حفيفا في روسيا؟". وقد جُمع بين هذين العنصرين في مقطع فيديو موسيقي يؤدي فيه بيزروكوف هذه الأغنية ضمن أحداث مسلسل يجسّد فيه دور شرطي في قرية روسية، وهو مقطع يُقال إنه قادر على انتزاع الدموع من أي روسي يستمع إليه.

المصدر: Gateway to Russia

التعليقات

الحرس الثوري الإيراني يعلن استهداف مركز قيادة العمليات الخاصة الأمريكية في منطقة التنف بسوريا

الحرس الثوري: دمرنا مستودع الزوارق الأمريكية المسيّرة ومركزا رئيسيا للذكاء الاصطناعي في البحرين

أول تصريح رسمي من دمشق بعد نبأ استهداف إيران قاعدة أمريكية شرق سوريا

الحرس الثوري يعلن عن انفجار ألغام بناقلتين في هرمز ويؤكد: المضيق مغلق بالكامل ولن تعبر منه قطرة نفط

ضربات أمريكية جديدة تستهدف بوشهر وهرمزغان.. قصف جسور ونفق وإغلاق طرق رئيسية جنوب إيران

قائد القوة الجوفضائية في الحرس الثوري الإيراني يحدد مدة مواصلة ضرب "العدو"

بينها السعودية والبحرين.. تحذير أمريكي عاجل من السفر إلى 15 دولة في الشرق الأوسط

الحرس الثوري الإيراني يعلن تدمير مستودعات للقوات الأمريكية في قاعدة الظفرة جنوب أبو ظبي (فيديو)

انفجارات ضخمة في مستودعات ذخيرة وقواعد عسكرية في أربيل شمال العراق (فيديو)

سفن تعبر الممر الإيراني فقط.. الشركات تتحدث عن "أسوأ السيناريوهات" ولا أحد مستعد للتحرك عبر هرمز

غضب شعبي فرنسي: أوكرانيا أولا والحرائق تلتهم باريس؟

إيران تكشف طبيعة الأهداف التي طالتها هجماتها الصاروخية على الكويت

ميرتس وماكرون يفتحان الباب أمام "عقيدة نووية" أوروبية جديدة

تقرير لـ "Geopolitics Prime" يكشف تفاصيل الدعم العسكري والاستخباري الإسرائيلي السري لأوكرانيا

ترامب يدرس توسيع رقعة الحرب على إيران ويرسل عشرات طائرات التزود بالوقود إلى إسرائيل

إيران تحذر من عواقب استهداف البنى التحتية على استقرار المنطقة وأمن الخليج