مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

25 خبر
  • رياضة
  • فيديوهات
  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
  • رياضة

    رياضة

  • فيديوهات

    فيديوهات

  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • حرب الخليج

    حرب الخليج

فلسطين تودع ابنها وعمقها وهويتها.. رحيل "الجذر الوسيم" محمد بكري

غيب الموت، اليوم الأربعاء، الممثل والمخرج الفلسطيني القدير محمد بكري، عن عمر ناهز 72 عاما، بعد مسيرة فنية ووطنية استثنائية جسد فيها وجع فلسطين، وصمد أمام كل محاولات طمس صوتها.

فلسطين تودع ابنها وعمقها وهويتها.. رحيل "الجذر الوسيم" محمد بكري

رحل بكري، ليس كمجرد فنان، بل كـ"جذر فلسطيني وسيم"، كما وصفه كثيرون، ترك وراءه إرثا إنسانيا وفنيا لا تمحى آثاره.

ولد محمد بكري عام 1953 في قرية البعنة بالجليل، ونشأ على تراب فلسطين، يحمل في عينيه حكايات النكبة، وفي قلبه وجع اللاجئين، وشغفا لا ينضب بالفن كوسيلة للتحرير والتعبير. منذ أن دخل عالم المسرح من بوابة جامعة تل أبيب، لم ير في الفن ترفا أو تسلية، بل سلاحا أخلاقيا لفضح الظلم، وصوتا للصامتين. وعلى خشبات المسارح من "هابيما" إلى "القصبة" في رام الله، ومن "مسرح حيفا" إلى مسارح باريس وهولندا، حمل بكري فلسطين في كل حركة، في كل نظرة، في كل كلمة.

لكن مسيرته لم تكن مفروشة بالورود. فقد واجه ملاحقة سياسية شرسة من السلطات الإسرائيلية، خصوصا بعد إخراجه الفيلم الوثائقي "جنين جنين" عام 2002، الذي سجل شهادات حية من قلب مخيم جنين إبان اجتياح "الدرع الواقي"، ووثق الدمار والموت الذي خلفه الاحتلال الإسرائيلي. فرض حظر على عرض الفيلم في إسرائيل، ووجهت له تهم باطلة، وقدمت ضده دعاوى قضائية استمرت سنوات. ومع ذلك، لم ينكسر. بل قالها صريحة وشجاعة:"لو عاد الزمان، لكنت أعدت تصوير الفيلم مرات، لأفضح جرائم لا إنسانية لا يريد الاحتلال أن يراها العالم".

"جنين جنين" لم يكن مجرد فيلم، بل كان وثيقة شهادة لشعب يحاصر، ويحاصر صوته، لكن بكري فضل أن يكون صوتا، ولو كلفه ذلك غرامات، ومحاكمات، وعزلة فنية. ومع ذلك، استمر، ينتج، يخرج، يمثل، ويجسد القضية من دون مساومة.

وإذا كانت السينما قد عرفته عبر أفلام مثل "وراء القضبان" الذي رشح لجائزة الأوسكار، و"حيفا"، و"هانا ك."، فإن المسرح كان موطنه الحقيقي. عروضه مثل "المتشائل" المونودراما التي أعاد فيها إحياء رواية إميل حبيبي، و"الليل والجبل"، و"الموت والعذاء"، لم تكن مجرد عروض فنية، بل شواهد مقاومة ثقافية. فقد آمن أن المسرح مساحة للحرية، وأن التمثيل هو وسيلة لاستعادة الذات.

ورغم عيشه داخل الخط الأخضر، ظل بكري يرفض أي شكل من أشكال التطبيع مع المحتل، متمسكا بفلسطينية هويته، لا كخطاب، بل كمنهج حياة. لم يساوم على الحقيقة، ولم يساوم على روايته. وكان دائما يقول:"أنا فلسطيني، وهذا لا يناقش".

ترك بكري خلفه زوجته ليلى، وستة أبناء، من بينهم آدم وزياد وصالح، الذين امتشقوا ذات القلم والضوء والخشبة، ليكملوا مسيرة والدهم، فتصبح العائلة بكاملها علامة في المشهد الثقافي الفلسطيني، تمتد جذورها من البعنة، وتتفرع في كل فضاء حر.

في غيابه، لا نقول "وداعا"، بل "إلى لقاء"، حين ترفع القبور، ويحيى الصادقون. فمحمد بكري ليس مجرد اسم في سجل الفن، بل هو جزء من الذاكرة الفلسطينية الحية، صوت لا يهدأ، وصورة لا تمحى.
رحل الجذر، لكن فلسطين تبقى، لأن رجالا مثله زرعوا في ترابها إرادة البقاء.

المصدر: RT

التعليقات

تقرير عبري: سيناريو تركي مفاجىء قد يفجر معضلة استراتيجية وأمنية معقدة لإسرائيل

رد تركي حاسم على نتنياهو: شعبوية رخيصة وبطاقة هوية إبادة

ترامب يهاجم السيد على خلفية تصريح لأخته غير الشقيقة عن السابع من أكتوبر (فيديو)

المبعوث الأمريكي إلى تركيا يثير موضوع "إسرائيل الكبرى" و"الإمبراطورية العثمانية" (فيديو)

ناشطة يمينية مقربة من دائرة ترامب: تركيا تستعد لغزو إسرائيل بقوات يقودها الجولاني

سوريا.. رابطة الناجين من الأسلحة الكيماوية: أكثر من 1466 شهيدا بمجزرة الغوطة

"فورين بوليسي": دور أمريكا في الشرق الأوسط انتهى

"ذا إنترسبت": الموساد تكبد هزيمة ساحقة والإقالات تكشف فشل رهانات إسرائيل في إيران

"فاينانشال تايمز": زيلينسكي يطلب موافقة أمريكية لاستخدام "ستارلينك" لتنفيذ ضربات داخل روسيا

الحرب الإيرانية الأمريكية لا يستطيع أحد إيقافها

تصريح لوزير خارجية مصر عن علاقات بلاده مع السعودية ودول الخليج