مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

23 خبر
  • فيديوهات
  • الحرب على إيران
  • نبض الملاعب
  • فيديوهات

    فيديوهات

  • الحرب على إيران

    الحرب على إيران

  • نبض الملاعب

    نبض الملاعب

  • ضربات إسرائيلية على لبنان

    ضربات إسرائيلية على لبنان

  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • أردوغان: حكومة نتنياهو لا تكتفي باستهداف جارتنا إيران بل تنفذ أيضا خططها لاحتلال لبنان

    أردوغان: حكومة نتنياهو لا تكتفي باستهداف جارتنا إيران بل تنفذ أيضا خططها لاحتلال لبنان

سيارة جديدة بـ 360 دولارا

مطلع القرن العشرين، كانت صناعة السيارات تجري بطريقة يدوية بطيئة ومضنية، إلى أن تفتق ذهن رجل أعمال طموح عن فكرة ستقلب موازين الصناعة في العالم رأسا على عقب.

سيارة جديدة بـ 360 دولارا
Sputnik

كانت هذه الفكرة، التي بدت بسيطة في ظاهرها لكنها كانت عبقريّة في أثرها، قادرة على تقليص الوقت اللازم لتجميع سيارة كاملة من اثنتي عشرة ساعة إلى ما يقارب الساعتين والنصف فقط. لم تكن مجرد تحسين هامشي، بل كانت قفزة عملاقة غير مسبوقة، أشعلت شرارة ثورة صناعية جديدة غيرت وجه العالم المعاصر.

في الأول من ديسمبر عام 1913، وفي مصنع شركة فورد للسيارات في مدينة هايلاند بارك بولاية ميشيغان الأمريكية، تحولت الفكرة إلى واقع ملموس. هناك، أطلقت الشركة بقيادة هنري فورد أول خط تجميع متحرك في التاريخ. في ذلك اليوم تم إنزال هيكل سيارة على حزام ناقل يزحف ببطء، مبتدئا بسرعة 1.8 متر في الدقيقة، وبدأ في التحرك أمام صفوف من العمال المنتظرين. لم يعد العامل بحاجة إلى الانتقال من مكانه حاملا أدواته وقطع الغيار، بل أصبحت السيارة هي التي تأتي إليه.

قام 140 عاملا، كل في موقعه، بتركيب أجزاء محددة على الهيكل المتحرك، وكأنهم أوركسترا تعزف قطعة موسيقية متناغمة. كانت النتائج مذهلة وفورية، فبينما أنتجت الشركة في عام 1912 ما يقارب 82.388 سيارة من طراز "تي" بتكلفة 600 دولار للسيارة، قفز هذا العدد بعد تطبيق خط التجميع في عام 1916 إلى 585.388 سيارة، بينما انخفض السعر إلى 360 دولارا فقط، محطما بذلك كل التوقعات.

لفهم ضخامة هذا الإنجاز، يجب العودة إلى ما كان عليه الحال قبل عام 1913. كانت السيارات تُصنع وفقا لطريقة "التجميع الثابت"، حيث تبقى السيارة الواحدة في محطة عمل واحدة لعدة أيام، بينما تقوم مجموعة من العمال ذوي المهارات العالية بتركيب كل أجزائها بدءا من المحرك وانتهاء بالعجلات. كانت هذه الطريقة شاقة، بطيئة، وتتطلب عمالة مكثفة وكلفة عالية، حيث كان تجميع هيكل سيارة واحدة من طراز "تي" يستغرق حوالي 12.5 ساعة. كان هذا هو المعيار السائد، حتى جاء هنري فورد ونظامه الثوري ليقول كلمته.

لم يكن خط التجميع مجرد حزام متحرك، بل كان فلسفة متكاملة لإعادة هندسة العملية الإنتاجية بأكملها. فقد قام مبدأه على تقسيم عملية تجميع منتج معقد كالسيارة إلى سلسلة من المئات من العمليات البسيطة جدا والمتكررة. لم يعد العامل بحاجة إلى سنوات من الخبرة ليعرف كيف يُركب سيارة كاملة، بل كل ما عليه هو إتقان مهمة واحدة بسيطة، مثل ربط ثلاثة مسامير، أو تركيب عجلة واحدة، أو تثبيت مكابح.

 وُزعت هذه المهام بتسلسل دقيق على طول الخط، بحيث يمر الهيكل أمام كل عامل وهو يؤدي وظيفته المحددة في الوقت المحدد. كما أن تصميم الخط وحد معايير القطع وجعلها قابلة للتبديل تماما، مما يعني أن أي قطعة من أي دفعة إنتاج ستتناسب مع أي سيارة من دون حاجة إلى تعديل أو تصليب، وهو أمر كان ثوريا بحد ذاته.

ولم يتوقف الابتكار عند تحريك الهيكل، بل امتد ليشمل إمداد العامل بكل ما يحتاجه. فقد أضيفت ناقلات مساعدة لتوصيل القطع والأجزاء مباشرة إلى محطة عمل كل عامل في الوقت المناسب، مما ألغى الحاجة إلى ذهابه وإيابه لجمعها، ووفر ثوانٍ ثمينة تراكمت لتصنع فرقا هائلا. كما أن السرعة الثابتة للحزام الناقل فرضت إيقاعا صارما ومستمرا للإنتاج، محددا بذلك وتيرة العمل الكلية، فسرعة الناقل هي التي تحدد سرعة الإخراج النهائي.

كانت الثمار مذهلة على كل المستويات. فبالإضافة إلى الانخفاض الفلكي في زمن التجميع، انخفضت تكاليف الإنتاج بشكل حاد. أدت الإنتاجية الهائلة، وتقليص زمن التجميع، واستبدال العمالة "الغالية" بعمالة أقل كلفة لأداء مهام مبسطة، إلى خفض هائل في تكلفة السيارة الواحدة. هذا الانخفاض مكن فورد من خفض سعر طراز "تي" بشكل جنوني، محولا إياه من سلعة فاخرة للأثرياء فقط إلى وسيلة نقل في متناول الطبقة العاملة نفسها، وهو ما وسع السوق بشكل لم يسبق له مثيل.

لم يكن خط التجميع هو الابتكار الوحيد الذي قدّمه فورد، فقد كان الرجل رؤيويا بكل ما تحمله الكلمة. فبالإضافة إلى الخط المتحرك، طور علبة تروس كوكبية يدوية خاصة بسياراته، كانت تتكون من عدة تروس فرعية تدور حول ترس مركزي. كما كان طراز "تي" نفسه، الذي أطلق في عام 1908، تحفة في التصميم والبساطة، وهو الذي أصبح أول سيارة تنتج بكميات ضخمة في التاريخ. ولم يغفل فورد عن التفاصيل اللوجستية، فكان أول من استخدم أنظمة النقل العلوية بالخطافات والسلاسل لنقل القطع الثقيلة بسهولة عبر المصنع.

لكن ربما أكثر ما أذهل العالم أكثر لم يكن ابتكاراً تقنيا، بل كان قرارا اجتماعيا جريئا. في عام 1914، وفي خطوة غير مسبوقة، قدم هنري فورد نظام أسبوع العمل المكون من خمسة أيام، ورفع الحد الأدنى لأجور عماله إلى خمسة دولارات في اليوم، وهو مبلغ كبير في تلك الأيام.

 لم يكن هذا عملا خيريا فحسب، بل كان استراتيجية ذكية. لقد أراد فورد أن يخلق من عماله عملاء له، فبرفع أجورهم، مكنهم من تحسين مستوى معيشتهم بل وشراء المنتج الذي يصنعونه بأيديهم. هذه الخطوة لم ترفع من معنويات العمال وولائهم فحسب، بل ساهمت مباشرة في خلق سوق استهلاكية جماهيرية ودفعت عجلة الاقتصاد. بهذه الرؤية الشاملة، لم يغير هنري فورد طريقة صنع السيارات فقط، بل غير مفهوم العمل والأجور والإنتاج في العالم أجمع، مؤسسا لعصر الإنتاج الضخم الذي لا نعيش في ظلاله حتى اليوم.

المصدر: RT

التعليقات

لحظة بلحظة.. الحرب على إيران بيومها الـ26: استمرار المواجهات بالتوازي مع محاولة فتح باب التفاوض

بوتين: "المثقفون" الذين عارضوا العملية العسكرية في أوكرانيا لم يكتبوا شيئا عن مأساة الشرق الأوسط

سياسي أمريكي بارز يكشف 7 أسباب قد تفشل مفاوضات ترامب مع إيران

البيت الأبيض: ترامب سيفتح باب الجحيم في إيران في حال الضرورة لكنه يفضل السلام

حمد بن جاسم يوجه رسالة "حازمة" للرياض وواشنطن وطهران ودول الخليج عن لحظة تاريخية "فارقة"

الإعلام الإيراني يتحدث عن قصف قاعدة "الأمير سلطان" الجوية لهجمات بالمسيّرات

أنماط تداول مشبوهة تسبق قرارات ترامب.. واستعداد ديمقراطي للتحقيق في تداولات مبنية على معلومات داخلية

زاخاروفا: روسيا تأمل ألا تقوم الولايات المتحدة بعملية برية على جزيرة خرج

الخارجية الروسية: واشنطن تتجاهل الاحتجاجات حول نقل المعلومات الاستخباراتية إلى كييف

" نحن بانتظاركم".. مستشار خامنئي يخاطب الجنود الأمريكيين "الراغبين بالموت من أجل إسرائيل"

خطة أمريكية من 15 بندا لإنهاء العداء مع إيران

الحسكة.. تشكيل تجمع للقبائل والعشائر العربية في رأس العين..وشخصيات مشاركة تثير الجدل

مستشار سابق لترامب: السحب من احتياطي النفط الاستراتيجي الأمريكي ينذر بتصعيد الصراع مع إيران