مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

8 خبر
  • الحرب على إيران
  • "أكسيوس": البنتاغون يبحث "توجيه ضربة قاضية لإيران"
  • السعودية تمدد تأشيرات الزيارة والعمرة لمن تعذرت مغادرتهم
  • الحرب على إيران

    الحرب على إيران

  • السعودية تمدد تأشيرات الزيارة والعمرة لمن تعذرت مغادرتهم

    السعودية تمدد تأشيرات الزيارة والعمرة لمن تعذرت مغادرتهم

  • مصر.. مطار القاهرة يحبط أخطر عملية تهريب في تاريخه

    مصر.. مطار القاهرة يحبط أخطر عملية تهريب في تاريخه

  • بوتين يتعهد بمتابعة قضية عالم آثار روسي محتجز في بولندا وسط تحذيرات من "تسييس التراث"

    بوتين يتعهد بمتابعة قضية عالم آثار روسي محتجز في بولندا وسط تحذيرات من "تسييس التراث"

  • منشورات غريبة على حساب البيت الأبيض في منصة "إكس" (فيديو)

    منشورات غريبة على حساب البيت الأبيض في منصة "إكس" (فيديو)

  • الجثث بقيت على الأرض و"بوابة السماء" لم تُفتح!

    الجثث بقيت على الأرض و"بوابة السماء" لم تُفتح!

الفأرة التي في أيدينا.. كيف كانت وكيف أصبحت؟

يصعب اليوم تخيل عالم الحواسيب دون ذلك الرفيق الصامت الذي يلازم أيدينا، ينقل نوايانا إلى الشاشة بنقرة أو سحبة بسيطة في دقة متناهية.

الفأرة التي في أيدينا.. كيف كانت وكيف أصبحت؟
Sputnik

إنها الفأرة، ذلك الجهاز المتواضع الذي حول التفاعل مع الآلة من مهمة معقدة محصورة بالمختصين إلى حركة بسيطة في متناول الجميع. لم تكن رحلتها من فكرة ثورية في رأس مخترع إلى قطعة أساسية على ملايين المكاتب مضمونة أو مباشرة، بل هي قصة إبداع ورؤية مستقبلية وصبر طويل.

في أوائل ستينيات القرن الماضي، كان الحاسوب عملاقا غامضا يتواصل معه المستخدمون عبر لغة غريبة من الأوامر النصية. كان على الشخص أن يكون مبرمجا ليأمر الآلة بتنفيذ ما يريد.

في هذا الجو، تخيل المهندس الأمريكي دوغلاس إنجلبارت مستقبلا مختلفا تماما، يتعاون فيه البشر والحواسيب بطريقة طبيعية، بصرية، وبديهية. سعى إلى كسر الحاجز بين الإنسان والآلة، وولدت من هذا الحلم فكرة جهاز تتبع حركة اليد.

في اليوم التاسع من ديسمبر عام 1964، تحول الحلم إلى قطعة خشب ملموسة. جنبا إلى جنب مع زميله بيل إنجلش، أنتج إنجلبارت أول نموذج عامل لما نسميه اليوم الفأرة. لم تكن أنيقة، بل كانت صندوقا خشبيا مستطيلا متواضعا، به عجلتان متعامدتان في أسفله، واحدة لتتبع الحركة الأفقية، والأخرى للرأسية.

في أعلى الصندوق، زر واحد فقط. كان كابلها المتدلي هو ما أوحى فيما بعد بتسميتها "فأرة" بشكل غير رسمي، إذ ذكر العاملون في المختبر بأنها تشبه هذا القارض بجسمه وذيله الطويل.

لم يكن الصندوق الخشبي مجرد جهاز غريب، بل كان نافذة على فلسفة جديدة. أراد إنجلبارت واجهة رسومية، وطريقة للإشارة والنقر بدل الكتابة. وجاءت لحظة الانطلاق الكبرى في عرضه الشهير عام 1968، الذي أطلق عليه لاحقا "أم كل العروض التوضيحية".

أمام جمهور مذهول، استخدم إنجلبارت فأرته لتقديم مفاهيم ستبدو مستقبلية لعقود، نافذة رسومية، تحرير نصوص بالنقر والسحب، روابط تشعبية تنقل المستخدم بين النصوص، وحتى مكالمة فيديو مشاركة مع زميل بعيد.

كان هذا العرض أول ظهور علني لوعد الحوسبة الشخصية الحديثة، وكانت الفأرة هي العصا السحرية التي قادت هذه العملية الثورية. مع ذلك، وبعد كل هذا البريق، سقط الاختراع في صمت طويل.

العالم لم يكن جاهزا بعد. ظلت الحواسيب كبيرة وباهظة، وافتقرت إلى الواجهات الرسومية التي تجعل للفأرة معنى. لقد سبق إنجلبارت عصره بعقدين كاملين. بقي اختراعه حبيس مراكز الأبحاث والمختبرات المتطورة، حتى جاءت الثمانينيات ومعهما ثورة الحواسيب الشخصية.

عندما أطلقت شركة أبل جهازها الشهير "ماكنتوش" في عام 1984، مزودا بواجهة مستخدم رسومية بديهية، كانت الفأرة هي مفتاح الدخول إلى هذا العالم الجديد. عندها فقط، انتقلت الفأرة من كونها اختراعا عبقريا إلى ظاهرة ثقافية وتجارية. أصبحت فجأة في كل مكان، وبدأت رحلة تطورها السريع، تحولت العجلتان الميكانيكيتان إلى كرة، ثم اختفت الكرة تماما لتحل محلها أدوات بصرية قادرة على العمل على أي سطح. تقلص الحجم، تعددت الأزرار، ظهرت العجلة الوسيطة التي سهّلت التصفح، ثم قطعت الأسلاك لتتحرر لاسلكيا. تحسنت الدقة والراحة والشكل، لكن المبدأ الرئيس الذي وضعه ذلك الصندوق الخشبي، تحويل حركة اليد في الفضاء ثنائي الأبعاد إلى حركة للمؤشر على الشاشة، بقي على حاله.

الآن، بينما نمسك بأيدينا فأرات ملساء مصنوعة من البلاستيك أو المعدن، تكمن مفارقة عظيمة. الفأرة التي نشأت من رغبة في استكشاف الفضاء، حيث مولت وكالة ناسا أبحاثها المبكرة، وجدت نفسها غير مناسبة لانعدام الجاذبية في المركبات الفضائية. بدلا من أن تسافر إلى الفضاء البعيد، تمسكت بالأرض وربطت البشر بعضهم ببعض عبر الشبكة العنكبوتية العالمية.

مخترعها الرائد، دوغلاس إنجلبارت، لم يجنِ ثروة منها، إذ أن حقوق براءة الاختراع كانت ملكا لمعهد ستانفورد البحثي الذي عمل فيه. لكن إرثه لا يقدر بثمن. الفأرة لم تكن مجرد أداة، بل كانت حجر الزاوية في فلسفة جعلت التكنولوجيا في متناول الجميع، وساهمت في تقريب الحوسبة من أي شخص بغض النظر عن خبرته التقنية.

إنها قصة ذلك الصندوق الخشبي البسيط الذي لم ينعزل في متحف التاريخ فحسب، بل تحول إلى امتداد حيوي لأيدينا وعقولنا، يترجم أفكارنا إلى فعل على الشاشة، ويذكرنا بأن أعظم الابتكارات هي تلك التي تختفي في بساطتها لتصبح جزءا لا يتجزأ من تفاصيل حياتنا اليومية.

المصدر: RT

 

التعليقات

لحظة بلحظة.. الحرب على إيران بيومها الـ26: استمرار المواجهات بالتوازي مع محاولة فتح باب التفاوض

حمد بن جاسم يوجه رسالة "حازمة" للرياض وواشنطن وطهران ودول الخليج عن لحظة تاريخية "فارقة"

بوتين: "المثقفون" الذين عارضوا العملية العسكرية في أوكرانيا لم يكتبوا شيئا عن مأساة الشرق الأوسط

خطة أمريكية من 15 بندا لإنهاء العداء مع إيران

البيت الأبيض: ترامب سيفتح باب الجحيم في إيران في حال الضرورة لكنه يفضل السلام

سياسي أمريكي بارز يكشف 7 أسباب قد تفشل مفاوضات ترامب مع إيران

زاخاروفا: روسيا تأمل ألا تقوم الولايات المتحدة بعملية برية على جزيرة خرج

الإعلام الإيراني يتحدث عن قصف قاعدة "الأمير سلطان" الجوية لهجمات بالمسيّرات

أنماط تداول مشبوهة تسبق قرارات ترامب.. واستعداد ديمقراطي للتحقيق في تداولات مبنية على معلومات داخلية

الخارجية الروسية: واشنطن تتجاهل الاحتجاجات حول نقل المعلومات الاستخباراتية إلى كييف

الحسكة.. تشكيل تجمع للقبائل والعشائر العربية في رأس العين..وشخصيات مشاركة تثير الجدل

إيران تدعو الدول العربية والإسلامية إلى "اتحاد أمني" يستبعد أمريكا وإسرائيل

" نحن بانتظاركم".. مستشار خامنئي يخاطب الجنود الأمريكيين "الراغبين بالموت من أجل إسرائيل"