وزراء دفاع الناتو يقدمون في كييف وعودا دون عهود!

أخبار العالم

وزراء دفاع الناتو يقدمون في كييف وعودا دون عهود!  أليات عسكرية تشارك في العرض العسكري في العاصمة الأوكرانية
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/j6xc

تقاطر وزراء دفاع حلف الناتو إلى كييف، للاحتفال بالذكرى ال26 لاستقلال أوكرانيا، حيث يشارك جنود من دول الحلف لأول مرة جنبا إلى جنب مع الجيش الأوكراني في العرض العسكري بهذه المناسبة.

ويعلّق رئيس أوكرانيا بيترو بوروشينكو، آمالا كبيرة على نجاحه في إقناع وزير الدفاع الأمريكي، جيمس ماتيس، خلال زيارته إلى كييف، بإمداد بلاده بأسلحة فتّاكة، ويأمل في أن يكون لهذا الاجتماع أهمية كبيرة في تعزيز ما يسميه مسألة الدفاع عن البلاد.

إلا أن مختلف المحللين السياسيين الذين حاورتهم وكالة نوفوستي الأوكرانية، أعربوا عن اعتقادهم بأن الزيارات التي يقوم بها وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي لبلادهم هي زيارات رمزية في طبيعتها ولا يترتب عليها أي التزامات ولا أي اتفاقات خطيرة.

قوات حلف شمال الأطلسي في كييف!
وبالإضافة إلى وزير الدفاع الأمريكي، سوف يحضر احتفالات العاصمة الأوكرانية بذكرى الاستقلال، وزراء دفاع ليتوانيا ولاتفيا وبولندا والجبل الأسود وإستونيا وجورجيا ومولدوفا ونائب وزير الدفاع في المملكة المتحدة.

ولأول مرة في التاريخ، سيسير جنود من دول حلف الناتو جنبا إلى جنب مع جنود من الجيش الأوكراني في الشارع الرئيسي في كييف، لكن عدد ضباط وعناصر القوات الأجنبية المشاركين في احتفالات أوكرانيا بعيد استقلالها لن يتجاوز231 شخصا.

زيارات رمزية

وأعلن وزير الدفاع الأمريكي، بعيد وصوله إلى كييف يوم الأربعاء أنه "عازم على تأكيد التزامنا الشراكة الاستراتيجية ودعمنا لسيادة أوكرانيا وسلامة أراضيها"، قبيل اجتماعه مع الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو ووزير الدفاع ستيبان بولتوراك.

وفيما أعرب بوروشينكو عن ثقته بأن "المفاوضات ستكون مهمة جدا لتعزيز القدرة الدفاعية" في أوكرانيا، قال وزير دفاعه  إنه " يقدّر عاليا دعم الولايات المتحدة وزيارة نظيره الأمريكي" لبلاده، ويأمل في إجراء حوار بناء وتعاون مثمر مع ماتيس.. واعتبر زيارة الأخير لكييف "إشارة قوية للغاية من الولايات المتحدة بشأن استمرار دعمها المتواصل لأوكرانيا".

إلا أن الخبراء في العاصمة الأوكرانية لا يشاركون السلطات الأوكرانية تفاؤلها بزيارات وزراء دفاع الناتو. وقال مدير المركز الأوكراني للدراسات السياسية والصراعات، ميخائيل بوغريبنسكى، إنه لا يجب تحميل زيارات وزراء دفاع الناتو لأوكرانيا أكثر مما تحتمل، وأنه لا أمل في تعميق التعاون العسكري مع الدول التي سيزور وزراءها كييف.

وأضاف "أعتقد أن هذه الزيارة ليست أكثر من إجراء رمزي. أوكرانيا اختارت بنفسها خيارا صعبا يعادي روسيا ويوالي الولايات المتحدة، لذلك يجب الإظهار بطريقة أو بأخرى أن هذا الاختيار يستحق التضامن، وهذا هو السبب الرئيسي لزيارات وزراء دفاع الناتو، من أجل إفهام حلفائهم هن أن ما هو مهم بالنسبة لهم هو استقلال أوكرانيا"،  قال بوغريبنسكى لوكالة نوفوستي.

وأعرب عن اعتقاده أن مسألة تقديم أسلحة فتاكة إلى كييف سوف تتم إثارتها خلال الزيارة، ولكن اتخاذ قرار بشأنها سيتم على أعلى المستويات، وليس من قبل الوزراء وحدهم.

"هؤلاء الوزراء لا يمكن أن يشاركوا في شأن خطير بحكم التعريف، لأن القرار النهائي ليس في يدهم. ما عدا، بالطبع، وزير الدفاع الأمريكي، وإلى حد ما نائب وزير الدفاع في المملكة المتحدة. وأعتقد أنه سوف تتم مناقشة موضوع توريد أسلحة دفاعية قاتلة. ولكن اتخاذ القرار لا يزال بيد(الرئيس دونالد) ترامب وأنا أفهم أنه ليس على استعداد لاتخاذ مثل هذا القرار بعد". قال بوغريبنسكى.

أندري زولوتاريف، رئيس المركز التحليلي الأوكراني "القطاع الثالث" يعتقد أيضا أن على السلطات الأوكرانية أن لا تعلّق آمالا كبيرة وتوقعات عالية على زيارة وزراء دفاع الناتو.

"هؤلاء سيبحثون موضوع التكامل بين أوكرانيا وحلف شمال الأطلسي، وعمّا إذا كان هذا الأمر واقعيا، ولكن لا يمكن القول بأن نظام (الرمح) سيصل بعد ماتيس مباشرة..". الرمح (نظام صواريخ محمولة مضادة للدبابات أمريكية الصنع) - قال زولوتاريف لوكالة  نوفوستي.

وهو يعتقد أن وصول وزراء الدفاع من أمريكا وأوروبا هو "عمل من أعمال الدعم المعنوي، والتي سيتم استخدامها، من الواضح، لأغراض دعائية، كدليل على وحدة الغرب" وليس أكثر.

ويتوقع مدير المعهد الأوكراني لتحليل السياسات والإدارة، رسلان بورتنيك، أنه ليس هناك أي مؤشرات على احتمال حدوث أي اختراقات، بما في ذلك تعميق التعاون في مجال الدفاع بين أوكرانيا والغرب.

المصدر: نوفوستي

سعيد طانيوس