باكستان والصين وروسيا ستسحب من الولايات المتحدة صفة الدولة المتنفذة الأولى في العالم

أخبار العالم

 باكستان والصين وروسيا ستسحب من الولايات المتحدة صفة الدولة المتنفذة الأولى في العالمأفغانستان
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/ivdl

اعتبر موقع Value Walk التحليلي الأمريكي أن باكستان والصين سوف تساعدان روسيا في تبديل الوضع في الشرق الأوسط وحرمان الولايات المتحدة من صفة الدولة المتنفذة الأولى في العالم.

وكتب الموقع المذكور بهذا الصدد، أنه وإذا ما حشدت روسيا والصين وباكستان جهودها وتكاتفت على تطهير أفغانستان من الإرهاب، فإن الأمر سينتهي بوقاية الدول الثلاث نفسها من خطر الإرهاب، وسيرفع عن الولايات المتحدة صفة الدولة المتنفذة الأولى في العالم.

وذكّر بأن الولايات المتحدة في المقابل، والمستمرة في مكافحة الإرهاب في أفغانستان، اعترفت على لسان جون نيقولسون قائد قواتها في البلد المذكور، ورغم جهودها الجبارة في هذا الاتجاه بأن 20 من أصل 98 تنظيما إرهابيا دوليا تدير نشاطها في أفغانستان رغم الحضور الأمريكي هناك.

روسيا والصين وباكستان تحشد جهودها في أفغانستان

رغم توالي الأنباء المتكرر حول حضور عسكري صيني لا بأس به في الشطر الشرقي من أفغانستان، يبدو أن روسيا وباكستان لا تقلان حزما عن الصين في هذا الاتجاه وتتبنيان خططا ناجعة وطموحة لاجتثاث الإرهاب من البلد المذكور.

فباكستان، أطلقت على أراضيها حملة واسعة النطاق لمكافحة الإرهاب في أعقاب سلسلة التفجيرات الإرهابية التي أودت بحياة زهاء 150 مدنيا، ووسعت عملياتها إلى داخل الأراضي الأفغانية التي يتوارى فيها الإرهابيون للحد من سطوتهم.

روسيا من جهتها، تشكل في الوقت الراهن "قوة الدفع" التي تحرك المفاوضات الإقليمية حول سبل مكافحة الإرهاب، وحشدت في فبراير الماضي مؤتمرا أمنيا كبيرا ضم الخبراء والمسؤولين من باكستان والصين وإيران والهند وأفغانستان.

روسيا كفيلة باجتثاث الفوضى من أفغانستان إن لم تفلح واشنطن في ذلك

حذر مسؤول عسكري باكستاني كبير طلب عدم الكشف عن هويته، من أن تقاعس الولايات المتحدة، أو إخفاقها في "ترتيب" الوضع في أفغانستان سوف يفتح الباب أمام روسيا في هذا الاتجاه.

ففي الوقت الذي لا تدرج فيه واشنطن أفغانستان على رأس قائمة اهتماماتها، تقبع روسيا والصين وباكستان تحت وطأة احتمال اشتداد عود الإرهاب في أفغانستان وزحفه إلى أراضيها عبر الحدود المشتركة أو عبر دول الجوار كما الحال بالنسبة إلى روسيا.

موسكو تطمح إلى كسر الهيمنة الأمريكية على العالم، والصين وباكستان مستعدتان للمؤازرة

ففي الوقت الذي تنفي فيه الصين ما يشاع عن نشاطها العسكري في شطر أفغانستان الشرقي، تواصل موسكو تقاربها مع بكين وتتودد باكستان رغم الصداقة القديمة التي تربطها بالهند خصم إسلام آباد اللدود، وكل ذلك لمنع تفشي النشاط الإرهابي في آسيا الوسطى قادما من أفغانستان بما سيشكل تهديدا مباشرا لأراضي روسيا.

كما تستفيد روسيا في أفغانستان من سياسة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما الذي قلل من اهتمام بلاده بأفغانستان، ونأى بها عن التدخل المباشر في سوريا، وتسخر جهودها بحضورها المباشر في سوريا لتحسين علاقاتها مع اللاعبين الأساسيين في المنطقة وأولهم العراق وإيران وإسرائيل ومصر وحتى بلدان الخليج العربية، وذلك تزامنا مع تعزيز علاقاتها بباكستان دون أن تنسى الصحبة القديمة مع نيودلهي.

روسيا باتساع تأثيرها ونفوذها في الشرق الأوسط بدءا من سوريا وصولا إلى أفغانستان، سوف تزيح الولايات المتحدة بالتدريج وتقصيها عن شغل دور اللاعب الرئيس في المنطقة، ما يحمل على الجزم بأن ضمور الحضور الأمريكي في أفغانستان سوف ينتهي بلا محالة بانحسار تأثير واشنطن في المنطقة وحرمان الولايات المتحدة من صفة البلد الأعظم في العالم.

موسكو تتواصل مع "طالبان" لخلق أرضية تمكنها من العمل العسكري في أفغانستان على غرار سوريا

الصين، التي صارت ترى في الولايات المتحدة خصما أشد شراسة بعد وصول ترامب إلى السلطة، لن تتوانى عن العمل مع روسيا على شغل مواقع أقوى لها في المنطقة وتعزيزها.

باكستان التي تضمر الكثير من الأحقاد على واشنطن، وبينها صداقة الأخيرة الحميمة بالهند، معنية من جهتها بالتعاون مع روسيا والصين على حد سواء، مما يثير السؤال حول ما إذا كان ترامب سيتنازل عن المواجهة مع موسكو وفقا لهذه المعادلة والواقع الذي يتبلور.

من غير المرجح أن تتخلى واشنطن عن أفغانستان بعد أن أنفقت على عملياتها هناك ما لا يقل عن 117 مليار دولار منذ عام 2002، إلا أنها لم تتخذ حتى الآن أي إجراء حاسم في ردع روسيا والصين وباكستان في المنطقة.

روسيا، وفي محاولة منها لفض المشكلة الأفغانية إلى غير رجعة، اقترحت حسب ما هو معلن في الدوائر الاستخباراتية والدبلوماسية، الحوار مع حركة "طالبان"، الأمر الذي سيتيح لها خلق الظروف الملائمة على أرض أفغانستان لإطلاق عملية عسكرية واسعة النطاق هناك على غرار تلك التي تديرها في سوريا.

والسؤال: إذا ما أعلنت موسكو الحرب فعلا على الزمر الإرهابية في أفغانستان، وتحالفت معها كل من الصين وباكستان، فهل ستقدم إدارة ترامب على تعطيل اللعبة الاستراتيجية الروسية واسعة النطاق في المنطقة، أم أن ترامب حينها سوف يسير على خطى سلفه أوباما الذي فضل عدم خوض غمار التدخل والمواجهة المباشرة في سوريا؟

المصدر: mainews.ru عن Value Walk

صفوان أبو حلا

 

 

 

 

 

 

فيسبوك 12مليون