بوتين: كييف تتظاهر بأنها ضحية عدوان في دونباس سعيا لحل مشكلاتها الداخلية

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/igwq

اعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن كييف الرسمية غير جاهزة لتطبيق اتفاقات مينسك بشأن تسوية الأزمة الأوكرنية، وهي بالتصعيد في دونباس تسعى وراء حل مشكلاتها الداخلية.

وفي مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الهنغاري فيكتور أوربان في بودابست، الخميس 2 فبراير/شباط، قال الرئيس الروسي إن التصعيد الأخير في جنوب شرق أوكرانيا كان استفزازا من قبل كييف، وهناك سببان وراء هذا الاستفزاز. السبب الأول هو أن القيادة الأوكرانية أحوج ما تكون إلى تمويل، وهي ترى أن التظاهر بمظهر ضحية العدوان هو الطريق الأفضل للحصول على الأموال من الاتحاد الأوروبي ودول أوروبية منفردة والولايات المتحدة ومؤسسات مالية دولية.

أما السبب الثاني فذكر بوتين أنه يكمن في سعي السلطة إلى إسكات المعارضة الداخلية التي علا صوتها على خلفية "الإخفاقات الفادحة في مجال السياسات الاقتصادية والاجتماعية"، وهو هدف من السهل تحقيقه على خلفية "إعادة إشعال نزاع ما".

كما لفت الرئيس الروسي إلى أن كييف الرسمية أخطأت في حينها في دعم أحد مرشحي الرئاسة الأمريكية دون الآخر، وهي ترى أن النزاع المسلح في منطقة دونباس هو الطريق الأسهل لجر الإدارة الأمريكية الحالية في حل مشكلات أوكرانية داخلية وبناء حوار ما معها.

رغم ذلك فقد أعرب بوتين عن أمله في أن "القوى العقلانية في أوكرانيا وجميع المهتمين بحل المشكلات من هذا النوع بطرق سياسية لن يسمحوا بتطور الأوضاع في جنوب شرق أوكرانيا وفق السيناريو الأسوأ، بل بالعكس سيركز اهتمامهم وجهودهم على تطبيق اتفاقات مينسك".

وفي الأيام الأخيرة شهد الوضع الأمني في دونباس تدهورا ملحوظا، بعد أن هاجمت القوات الأوكرانية، الأحد الماضي، مواقع المدافعين عن جمهورية دونيتسك الشعبية (المعلنة من جانب واحد في منطقة دونباس) قرب مدينة أفدييفكا وبلدة ياسينوفاتايا، لكنها اصطدمت بمقاومة قوية.

وأسفرت المواجهات عن تكبد كلا الطرفين خسائر في الأفراد والمعدات، إلى جانب سقوط جرحى وقتلى بين المدنيين. وأعلن صندوق الأمم المتحدة للأطفال (اليونيسيف) أن أكثر من 17 ألف شخص، بينهم 2.5 ألف طفل في أفدييفكا أصبحوا بلا كهرباء ومياه شرب وتدفئة من جراء تفاقم الوضع الأمني، وذلك في ظروف برد قارس.

وأصدر مجلس الأمن الدولي، مساء الثلاثاء، بيانا أعرب فيها عن قلقه الشديد إزاء "التصعيد الخطير"، داعيا إلى وقف إطلاق النار وأدان استخدام الطرفين الأسلحة المحظورة بموجب اتفاقات مينسك.

وفي 1 فبراير/شباط، في أعقاب اجتماع عقد في مينسك، طالبت مجموعة الاتصال الثلاثية حول الأزمة الأوكرانية (روسيا، أوكرانيا، منظمة الأمن والتعاون في أوروبا) طرفي النزاع بالالتزام بـ"نظام التهدئة" في دونباس وسحب جميع الأسلحة والمعدات العسكرية من خط التماس بحلول 5 من فبراير/شباط.

المصدر: تاس

قدري يوسف

فيسبوك 12مليون