وتظهر الأرقام تفوقا واضحا للديمقراطيين حول أدائهم في انتخابات 2024 بعشرات النقاط المئوية، في علامة على "فجوة واسعة في الحماس". ففي 20 منطقة من مناطق المجالس التشريعية للولايات التي شهدت انتخابات خاصة هذا العام، تفوق أداء الديمقراطيين على أرقام نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس في 2024 بمتوسط 10.5 نقطة مئوية.
أما في 67 سباقا لمجلس النواب ومجلس الشيوخ بالولايات العام الماضي، فكان التفوق أكبر، حيث تفوق المرشحون الديمقراطيون على هاريس بمتوسط 13.9 نقطة، وفقا لموقع "The Downballot" المتتبع للحملات على مستوى الولايات والكونغرس.
وجاءت أبرز الإشارات التحذيرية في 31 يناير، عندما انتزع الديمقراطيون مقعدا في مجلس شيوخ ولاية شمال تكساس، حيث فازت الديمقراطية تايلور ريميت بفارق 14 نقطة في منطقة كان ترامب قد فاز بها بنسبة 17% في 2024.
وفي 7 فبراير، فازت الديمقراطية تشاستي فيريت مارتينيز بمقعد في مجلس نواب ولاية لويزيانا الجنوبية بهامش ساحق بلغ 24 نقطة، في منطقة فاز بها ترامب بنسبة 13% في 2024. بينما فاز جمهوري في انتخابات خاصة لمقعد في مجلس نواب ولاية أوكلاهوما، لكن بفارق 28 نقطة فقط في منطقة كان ترامب قد فاز بها بنسبة 58% في 2024، مما يمثل تراجعا كبيرا.
ويعزو العديد من الجمهوريين هذه النتائج إلى عدم وجود ترامب على بطاقة الاقتراع هذا العام أو في 2028، لكن استراتيجيين يعترفون بأن بعض أفعاله، بما في ذلك "إحجام الإدارة عن نشر المزيد من ملفات إبستين"، قد نفرت أجزاء من قاعدته في حركة "ماغا"، بينما حفزت الديمقراطيين والمستقلين المعادين للحزب الجمهوري.
كما أظهرت استطلاعات الرأي استياء واسعا من حملة ترامب الصارمة ضد الهجرة وكيفية تعامله مع الاقتصاد.
وقال أحد العاملين في الحزب الجمهوري لموقع "أكسيوس": "في حين أنه من المغري للكثيرين في حزبنا تجاهل هذه النتائج، فإن النمط واضح بأن تفوقا ديمقراطيا بعشر نقاط عن انتخابات 2024 - مبني على قاعدة ديمقراطية محفزة وقاعدة جمهورية نائمة".
ويرى مراقبون أن الديمقراطيين الوطنيين يمكنهم استخدام انتخابات المجالس التشريعية للولايات "كقالب" لكيفية الفوز في المناطق المؤيدة لترامب.
وقالت النائبة الفائزة ريميت إنها، بدلا من مهاجمة ترامب، خفض التكاليف، وهي قضية "تواجه سكان تكساس العاديين العاملين"، معتبرة أنها حصلت على دعم "كبير" من ناخبي ترامب.
في المقابل، يحذر بعض الجمهوريين من الإفراط في تفسير هذه النتائج، بحجة أن انتخابات الولايات والمحلية غالبا لا تعكس الاتجاهات الوطنية، ويشيرون إلى أن الآلة السياسية لترامب لم تعمل بقوة في هذه الانتخابات، على عكس انتخابات الكونغرس المقبلة في نوفمبر المقبل، حيث يخطط ترامب لخوض الحملة بقوة(خشية عزله من منصبه).
وقال ميسون دي بالما، مدير الاتصالات للجنة القيادة الجمهورية للولايات: "دعونا لا ندّعي أن انتخابات خاصة قليلة منخفضة المشاركة تشير فجأة إلى زلزال سياسي. إنها مسابقات فريدة منخفضة المشاركة تحركها عوامل محلية للغاية".
المصدر: أكسيوس