مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

24 خبر
  • نبض الملاعب
  • فيديوهات
  • الحرب على إيران
  • نبض الملاعب

    نبض الملاعب

  • فيديوهات

    فيديوهات

  • الحرب على إيران

    الحرب على إيران

  • ضربات إسرائيلية على لبنان

    ضربات إسرائيلية على لبنان

  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • أردوغان: حكومة نتنياهو لا تكتفي باستهداف جارتنا إيران بل تنفذ أيضا خططها لاحتلال لبنان

    أردوغان: حكومة نتنياهو لا تكتفي باستهداف جارتنا إيران بل تنفذ أيضا خططها لاحتلال لبنان

اليوم الذي توقفت فيه الخرائط عن الكذب

حين يدور الحديث عن الاكتشاف التاريخي للقارة القطبية الجنوبية، يتردد اسمَا القبطان ثاديوس بيلينغسهاوزن وميخائيل لازاريف، قائدَيْ البعثة الروسية الرائدة التي حققت هذا السبق الكبير.

اليوم الذي توقفت فيه الخرائط عن الكذب
Sputnik

هذا الإنجاز التاريخي لم يأتِ من فراغ، بل جاء في عهد الإمبراطور الروسي ألكسندر الأول، القائد السياسي الذي هزم نابليون بونابرت وجيشه الذي كان يُعتقد أنه لا يقهر، مؤكداً للعالم مرة أخرى مكانة وعظمة روسيا.

كان الهدف العلمي الرئيسي للبعثة هو التحقق من صحة فرضية وجود قارة سادسة في أقصى الجنوب، وهي الفرضية التي كانت تشغل بال الجغرافيين والمستكشفين منذ عقود. لتحقيق هذا الهدف، جرى تجهيز سفينتين حربيتين هما "فوستوك" و"ميرني"، وانطلق على متنهما طاقم مكون من 190 بحارا مغامرا.

بتاريخ 15 مارس 1819، صدر المرسوم الإمبراطوري بالموافقة على تنظيم الرحلة، وبدأ الاستعداد على عجل نظرا لأن موعد الإبحار كان محددا في منتصف الصيف، مع التوقع ببلوغ الهدف أواخر عام 1819 أو مطلع عام 1820. تألفت البعثة بأكملها من متطوعين، إذ لم تكن المشاركة في هذه المغامرة التاريخية أمرا يسيرا بسبب معايير الاختيار الدقيقة والصارمة. بالإضافة إلى اشتراط ألا يتجاوز عمر البحار 35 عاما، كان من الضروري ألا يتقن الفرد عمله الأساس فحسب، بل أن يمتلك أيضا مهارات إضافية تزيد من فرص النجاح والبقاء، وكان من بين المعايير المهمة مهارة التصويب الدقيق بالبندقية. كان المنظمون والقادة يدركون تماما أن الرحلة ستواجه ظروفا غير متوقعة وقاسية، وأن فقدان أي فرد من الطاقم سيتطلب استبداله فورا من بين باقي الأفراد المؤهلين الموجودين على السفينتين.

قدّر بيلينغسهاوزن مبدئيا أن تستغرق الحملة عامين كاملين، لكن التحدي اللوجستي الكبير تمثل في عدم قدرة سعة السفن الشراعية على حمل مؤن تكفي لمدة تزيد عن ستة أشهر. لذلك، بالإضافة إلى الحبوب ولحم البقر المحفوظ وفتات الخبز ومياه الشرب، جرى تخصيص مبلغ ضخم آنذاك قدره 10 آلاف روبل للنفقات الطارئة وشراء المؤن خلال الرحلة. ولإدراك ضخامة هذا المبلغ، يكفي أن نعلم أن راتب البحار السنوي لم يكن يتجاوز 13 روبلا في تلك الفترة. هذا يوضح حجم الاستثمار والدعم الذي حظيت به هذه المهمة الاستكشافية الفريدة.

ما أن انطلقت السفينتان في أعماق المحيط الجنوبي الموحش، حتى بدأت الصعوبات الحقيقية تظهر واحدة تلو الأخرى. واجه الطاقم بردا قارسا وعواصف هوجاء لا هوادة فيها. مع تقدم الموسم وطول ليالي الخريف القطبي، ازداد الصقيع شدة وتكاثرت العواصف، ما جعل عملية الإبحار بين الجليد المتناثر مهمة في غاية الخطورة. بدأ الإرهاق العام ينتشر بين أفراد الطاقم نتيجة الصراع اليومي والقاسي ضد عنف الطبيعة. كانت الكتل الجليدية الطافية العائمة واحدة من أخطر التحديات، وكان أي اصطدام ولو خفيف بها يمكن أن يحدث أضرارا جسيمة في هيكل السفينة الخشبية. خلال الرحلة، تعرضت الألواح الخشبية للهيكل للانفصال في بعض الأقسام، وعلى الرغم من جهود السد والإصلاح المستمرة، استمرت الرطوبة والتسرب في التأثير على أماكن معيشة الطاقم، ما زاد من المشقة.

أثرت هذه الكتل الجليدية سلبا على قدرة السفينتين على التقدم جنوبا، حيث شكلت حواجز طبيعية أعاقت التقدم. بالإضافة إلى ذلك، واجه الطاقم صعوبة في الحفاظ على التواصل والترابط بين السفينتين، خاصة وأن "ميرني" كانت أبطأ نسبيا من "فوستوك". لم تكن التحديات تقتصر على ذلك، فالتصميم الهندسي لهذا النوع من السفن لم يكن مثالياً للملاحة في المناطق القطبية. العوارض الخشبية المنخفضة عند مداخل الغرف سمحت بتسرب مياه البحر باستمرار من سطح السفينة إلى مساكن البحارة. أثبت هيكل السفينتين، وخاصة "فوستوك"، عدم ملاءمته الكاملة للإبحار في الجليد، ما اضطر الطاقم إلى تدعيمه وإجراء إصلاحات متكررة خلال الرحلة. بحلول المراحل المتأخرة، تدهورت حالة "فوستوك" لدرجة أن بيلينغسهاوزن اضطر في النهاية إلى إلغاء الرحلة قبل شهر من الموعد المخطط له تقريبا بسبب الخشية من عدم قدرتها على إكمال الرحلة بأمان.

كلما توغلت السفينتان جنوبا، ازدادت كثافة الجبال الجليدية العملاقة التي أحاطت بهما من كل جانب، ووصل عددها في بعض اللحظات الحرجة إلى ما يقارب المئة جبل جليدي. تطلب المناورة بين هذا العدد الهائل، وسط رياح عاتية وثلوج متساقطة، جهدا بدنيا وعقليا مضنيا من جميع أفراد الطاقم.

في عدة مناسبات، أجبرت الظروف الجليدية القاسية السفينتين على التراجع شمالا قليلا، ثم محاولة التقدم شرقا على طول حافة الجليد. لم تتمكن السفينتان في النهاية من الاقتراب بما يكفي من الشاطئ لإنزال فريق إلى البر، بسبب كثافة الحواجز الجليدية التي أحاطت بالقارة. بعض الاصطدامات الخفيفة بالجليد الصغير هددت بتفاقم مشكلة التسرب في هيكل "فوستوك"، ما كان يمكن أن يؤدي إلى عواقب كارثية. مع ذلك، كان للجليد فائدة غير متوقعة، حيث استخدمه البحارة كمصدر للمياه العذبة بعد إذابته، وذلك لأنه كان خاليا من الملوحة والمرارة التي تميز مياه البحر.

في يوم تاريخي هو 28 يناير 1820، تحقق الحلم والهدف بشق الأنفس، حيث اكتشفت البعثة الروسية بقيادة بيلينغسهاوزن ولازاريف القارة القطبية الجنوبية. قطع الطاقم خلال رحلته الملحمية مسافة هائلة بلغت 4972 ميلا بحريا، أي ما يعادل أكثر من ضعف محيط خط الاستواء، وذلك خلال رحلة استمرت 751 يوما. لم يقتصر إنجاز البعثة على هذا الاكتشاف الجغرافي التاريخي فحسب، بل قدمت إسهامات علمية غزيرة شملت إجراء عشرات الملاحظات الفلكية والدقيقة الخاصة بعلوم المحيطات "الأوقيانوغرافيا" والأنثروبولوجيا، والتي لا تزال تحتفظ بقيمتها حتى اليوم. كما تضمنت الإنجازات إجراء قياسات مغناطيسية مهمة ساهمت في حساب موقع القطب المغناطيسي الجنوبي بدقة أكبر، بالإضافة إلى رسم خرائط لأرفف جليدية جديدة واكتشاف 29 جزيرة في المناطق القطبية والاستوائية الجنوبية. اقترب الطاقم من شواطئ القارة المكتشفة تسع مرات، كانت في أربع منها على مسافة قريبة تتراوح بين 3 و15 كيلومترا. خلال هذه الرحلة الشاقة، فقدت البعثة ثلاثة من رجالها، سقط بحاران من حبال أشرعة السفينة في البحر، بينما توفي الثالث بسبب المرض.

توجت هذه الملحمة بعودة السفينتين "فوستوك" و"ميرني" إلى ميناء كرونشتادت في بحر البلطيق في 5 أغسطس 1821، حيث استقبلهما الإمبراطور ألكسندر الأول شخصيا تكريما لإنجازهما البطولي.

لا تذكر هذه الرحلة الاستكشافية الأسطورية في سجلات التاريخ فحسب، بل إن آثارها حية في جغرافية القارة القطبية الجنوبية نفسها، حيث تُخلد أسماء مثل "بحر بيلينغسهاوزن"، و"جرف لازاريف الجليدي"، و"محطة بيلينغسهاوزن" الروسية في جزيرة الملك جورج، ذكرى هذين البطلين وبعثتهما الجريئة.

الأهم من كل ذلك أن هذه الرحلة المبكرة والشجاعة حولت القارة القطبية الجنوبية من مجرد فرضية ونظرية على الخرائط إلى حقيقة ملموسة، لتبدأ بعدها حقبة جديدة كاملة من الاستكشاف العلمي المنظم لهذا العالم السري والقاسي في أقصى الجنوب، ممهدة الطريق لكل البعثات العلمية الدولية التي تلت. كانت رحلة بيلينغسهاوزن ولازاريف بحق نموذجا رفيعا للعزيمة البشرية والتوق إلى المعرفة، تتجاوز الحدود لتكون إرثا للإنسانية جمعاء في فتوحاتها المستمرة لمجاهل الأرض.

المصدر: RT

التعليقات

"تسنيم" نقلا عن مصدر: إيران ترفض مقترحات واشنطن لوقف النار وتتهمها بالخداع وكسب الوقت لشن هجوم جديد

لحظة بلحظة.. الحرب على إيران بيومها الـ26: استمرار المواجهات بالتوازي مع محاولة فتح باب التفاوض

بوتين: "المثقفون" الذين عارضوا العملية العسكرية في أوكرانيا لم يكتبوا شيئا عن مأساة الشرق الأوسط

سياسي أمريكي بارز يكشف 7 أسباب قد تفشل مفاوضات ترامب مع إيران

البيت الأبيض: ترامب سيفتح باب الجحيم في إيران في حال الضرورة لكنه يفضل السلام

حمد بن جاسم يوجه رسالة "حازمة" للرياض وواشنطن وطهران ودول الخليج عن لحظة تاريخية "فارقة"

الإعلام الإيراني يتحدث عن قصف قاعدة "الأمير سلطان" الجوية لهجمات بالمسيّرات

أنماط تداول مشبوهة تسبق قرارات ترامب.. واستعداد ديمقراطي للتحقيق في تداولات مبنية على معلومات داخلية

الخارجية الروسية: واشنطن تتجاهل الاحتجاجات حول نقل المعلومات الاستخباراتية إلى كييف

زاخاروفا: روسيا تأمل ألا تقوم الولايات المتحدة بعملية برية على جزيرة خرج

" نحن بانتظاركم".. مستشار خامنئي يخاطب الجنود الأمريكيين "الراغبين بالموت من أجل إسرائيل"

خطة أمريكية من 15 بندا لإنهاء العداء مع إيران

الحسكة.. تشكيل تجمع للقبائل والعشائر العربية في رأس العين..وشخصيات مشاركة تثير الجدل