وأعلنت الصحيفة أن حكومة بيدرو سانشيز ستعرض اليوم أمام مجلس الوزراء مشروع تسوية استثنائية لأوضاع أكثر من 500 ألف مهاجر غير نظامي يقيمون في إسبانيا، في خطوة تسير عكس تشدد معظم دول الاتحاد الأوروبي في سياسات الهجرة.
ووفق التفاصيل التي نشرتها الصحيفة، سيستفيد من هذه التسوية كل من يثبت وجوده في البلاد قبل 31 ديسمبر 2025، مع إقامة فعلية لا تقل عن خمسة أشهر عند تقديم الطلب، وألا تكون بحقه سوابق جنائية، على أن تُمنح للمستفيدين إقامة قانونية مؤقتة وحق العمل في أي قطاع وأي إقليم داخل إسبانيا.
وأضافت "إل باييس" أن الحكومة ستمرر الإجراء عبر مرسوم ملكي (Real Decreto) يعتمد في مجلس الوزراء دون الحاجة لتصويت برلماني، في ظل عدم امتلاك الائتلاف الحاكم أغلبية مطلقة، مشيرة إلى أن تقديرات رسمية تشير إلى استفادة نحو نصف مليون شخص، بينما ترفع تقارير مستقلة العدد المحتمل إلى قرابة 840 ألف مهاجر.
وتأتي هذه الخطة ثمرة اتفاق بين الحكومة وحزب بوديموس اليساري، واستجابة لمبادرة تشريعية شعبية حظيت بدعم أكثر من 600 ألف توقيع ونحو 900 جمعية، وتستهدف إدماج المهاجرين في سوق العمل وتعزيز نمو الاقتصاد الوطني الذي يعتمد على اليد العاملة الأجنبية في قطاعات أساسية مثل الزراعة والبناء والرعاية الشخصية.
وتعد إسبانيا، إلى جانب إيطاليا واليونان، إحدى نقاط الدخول الرئيسية الثلاث للهجرة إلى أوروبا، وذلك بشكل أساسي عبر جزر الكناري الواقعة قبالة الساحل الشمالي الغربي لإفريقيا.
وبلغ عدد المهاجرين غير النظاميين الذين دخلوا إسبانيا عام 2025 نحو 37 ألفا، وهو انخفاض حاد مقارنة بعام 2024 (بتراجع 42,6%، أي 64 ألف وافد)، وفق وزارة الداخلية.
وبحسب أحدث الإحصاءات الصادرة عن المعهد الوطني للإحصاء، يعيش في إسبانيا أكثر من سبعة ملايين أجنبي، من إجمالي عدد سكانها البالغ 49,4 مليون نسمة.
المصدر: إل باييس+ هسبريس