روبرت كينيدي: وزارة الصحة الأمريكية ستحدد سبب مرض التوحد بحلول سبتمبر القادم
أعلن وزير الصحة والخدمات الإنسانية الأمريكي روبرت كينيدي جونيور أن مئات العلماء في البلاد سيجرون أبحاثا مكثفة لتحديد سبب مرض التوحد، مؤكدا أن جهودهم ستكتمل بحلول سبتمبر القادم.
وقال كينيدي، الذي ينتقد منذ أمد طويل اللقاحات والذي دفع بنظرية مزعزعة للثقة تفيد بأن اللقاحات الروتينية للأطفال تسبب إعاقة نموهم، إن هذه الجهود ستكتمل بحلول سبتمبر وسيشارك فيها مئات العلماء.
تحديد آلية عصبية محتملة وراء اضطراب طيف التوحد
وعرض كينيدي هذه الخطط على الرئيس دونالد ترامب خلال اجتماع وزاري متلفز.
وأشار ترامب إلى أن اللقاحات قد تكون السبب في زيادة معدلات الإصابة بمرض التوحد، على الرغم من أن أبحاثا علمية استمرت لعقود قد خلصت إلى أنه لا يوجد رابط بين الاثنين.
وخلال الاجتماع، قال ترامب لكينيدي: "لا بد أن يكون هناك شيء غير طبيعي وراء ذلك".
وأضاف: "إذا كنت تستطيع إيجاد الإجابة لهذا.. ربما يكون الأمر متعلقا بتوقفنا عن أخذ شيء ما، أو تناول شيء ما، أو ربما حتى بإعطاء اللقاح.. لكن هناك شيئا ما يسبب هذا".
ولم يقدم كينيدي أي تفاصيل حول كيفية اختلاف دراسته أو من سيكون الباحثون المشاركون فيها.
وقالت المتحدثة باسم جمعية التوحد الأمريكية، كريستين روث، إن المنظمات الرائدة في مجال التوحد، مثل جمعية التوحد الأمريكية، لم تشارك في المناقشات المتعلقة بالبحث.
وأشارت روث إلى أن الكثيرين يتفقون على أن المزيد من البحث مطلوب لتحديد ما الذي يسبب التوحد، لكن نهج كينيدي أثار القلق.
وأضافت: "هناك قلق عميق من أننا نعود إلى الوراء ونقيم نظريات تم دحضها".
وقد أعرب كل من ترامب وكينيدي عن قلقهما بشأن زيادة معدلات تشخيص التوحد، حيث إن جزءا من هذه الزيادة يعود إلى زيادة الوعي وتغيير كيفية تشخيص الإعاقة، حيث أنه لعقود من الزمن، كان يتم تشخيص الأطفال الذين يعانون من مشاكل شديدة في التواصل أو التفاعل الاجتماعي أو أولئك الذين يظهرون سلوكيات غير عادية ومتكررة فقط. ولكن قبل حوالي 30 عاما، أصبح المصطلح يشير إلى مجموعة من الحالات الخفيفة والمترابطة المعروفة بـ "اضطرابات طيف التوحد".
ومع تحسن الفحص والخدمات المتعلقة بالتوحد، أصبح التشخيص يحدث في أعمار أصغر بشكل متزايد أيضا. وكان هناك أيضا زيادة في الوعي والدعوة للعائلات السوداء واللاتينية، مما أدى إلى زيادة في تشخيص التوحد بين تلك المجموعات.
ومع ذلك، يدعي مناصرو حركة مكافحة اللقاحات، بما في ذلك كينيدي، أن اللقاحات هي المسؤولة. وتستند هذه النظرية بشكل رئيسي إلى ورقة بحثية نُشرت في عام 1998 وتم سحبها لاحقا.
ومنذ ذلك الحين، استبعد العلماء وجود علاقة بين اللقاحات والتوحد، حيث لم يتم العثور على أي دليل على زيادة معدلات التوحد بين الذين تم تلقيحهم مقارنة بمن لم يتلقوا اللقاحات.
وقد قام كينيدي بتوظيف ديفيد غير، الرجل الذي ادعى مرارا وجود علاقة بين اللقاحات والتوحد، لقيادة جهود البحث في مجال التوحد.
وكانت صحيفة واشنطن بوست أول من أورد خبر تعيين غير، الذي اكتشفت ولاية ماريلاند أنه يمارس الطب على طفل دون ترخيص.
يُذكر أن مرض التوحد هو إعاقة للنمو ناجمة عن اختلافات في المخ، ويظهر في صورة مجموعة واسعة من الأعراض، يمكن أن تشمل تأخرا في اكتساب المهارات اللغوية، والتعلم، والمهارات الاجتماعية والعاطفية.
وتظهر الأبحاث، بما في ذلك الدراسات التي أجريت على التوائم، أن الجينات تلعب دورا كبيرا في التوحد. ولم يُحدد أي عامل بيئي واحد باعتباره السبب الرئيسي.
وقد أدرجت المعاهد الوطنية للصحة، التي تنفق بالفعل أكثر من 300 مليون دولار سنويا على أبحاث التوحد، بعض العوامل المحتملة التي قد تشكل خطرا، مثل التعرض المبكر للمبيدات أو تلوث الهواء، الولادة المبكرة جدا أو انخفاض الوزن عند الولادة، بعض المشاكل الصحية للأم، أو إنجاب الأطفال في سن متأخرة للأبوين.
المصدر: أ ب
إقرأ المزيد
مالك وكالة "بلومبرغ" يطالب مجلس الشيوخ الأمريكي بعزل وزير الصحة
طالب رئيس بلدية نيويورك السابق ومالك وكالة "بلومبرغ" مايكل بلومبرغ الجمهوريين في مجلس الشيوخ الأمريكي بفرض رقابة على وزير الصحة روبرت كينيدي الابن، أو عزله.
الماريغوانا الطبية تحقق نتائج واعدة في تخفيف أعراض التوحد
أظهرت دراسة جديدة أجراها فريق من الباحثين في البرازيل تأثيرا إيجابيا للماريغوانا الطبية (تحديدا مركب الكانابيديول (CBD)) على أعراض التوحد لدى الأطفال والمراهقين.
مفتاح طبيعي هام للوقاية من التوحد
أجرى فريق من الباحثين دراسة شاملة لتحليل العوامل المؤثرة في نمو الأطفال العصبي، شملت تحليل بيانات مئات الآلاف من الرضع لفحص العلاقة بين أنماط التغذية والتطور العصبي.
كينيدي جونيور: أنا داعم للسلامة والتقارير الإعلامية حول اللقاحات غير صحيحة
أكد روبرت كينيدي جونيور، أمام أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي في أول جلسة استماع لتعيينه في منصب وزير الصحة، أنه داعم للسلامة، نافيا التقارير الإعلامية التي تزعم أنه ضد اللقاحات.
علاج واعد لاضطراب طيف التوحد
كشفت دراسة جديدة عن علاج محتمل لاضطراب طيف التوحد (ASD)، الذي يؤثر على 2.8% من سكان العالم ويتميز بالعجز الاجتماعي والسلوكيات المتكررة والمشاكل الفكرية، بالإضافة إلى القلق.
التعليقات