"كوفيد" يفرض قوانينه على قمة الاتحاد الأوروبي

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/oc2o

في اختبار مهم للدبلوماسية العالمية في زمن "كوفيد-19"، اجتمع قادة الاتحاد الأوروبي وجها لوجه في بروكسل، اليوم الجمعة، حيث اختاروا إلقاء التحية على بعضهم البعض من خلال لمس مرافقهم.

واجتمع قادة الدول والحكومات الأوروبيون الـ27 في لقاء مباشر للمرة الأولى منذ فرضت دول حول العالم في مارس تدابير إغلاق بهدف احتواء تفشي فيروس كورونا المستجد.

وأصر الاتحاد الأوروبي على أنه يمكن وصف القمة بأنها الأكثر نظافة على الإطلاق، إذ أظهرت صور على "تويتر" الموظفين وهم يمسحون قاعة المؤتمرات بالمناديل والبخاخات عالية الضخ، كما أظهرت صور أخرى العمال وهم ينظفون أيديهم باستمرار.

ودخل القادة قاعة القمة في مبنى "يوروبا" حيث كان في استقبالهم رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال بانحناءة صغيرة ولمسة مرفق، ووضع المسؤولون كمامات طبية خلال مراسم الاستقبال، فيما فضل آخرون مثل رئيس وزراء لوكسمبورغ كزافييه بيتيل ونظيره البلغاري بويكو بوريسوف، وضع كمامات مصممة حسب الطلب تحمل أعلام بلدانهم الوطنية أو شعاراتها.

وقدم رئيس الوزراء البرتغالي أنطونيو كوستا، الذي ستتولى بلاده الرئاسة الدورية للتكتل لاحقا من ألمانيا في غضون 6 أشهر، علبة فخمة من الكمامات لكل من نظرائه مزينة بأعلام بلدانهم.

واحتفلت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل بعيد ميلادها الـ66 الجمعة لتقدم لها فرنسا زجاجات من النبيذ لكن خلف الأضواء، بعيدا عن أعين باقي الحضور، وقدمت النمسا لها كعكة "ساخر تورته" التقليدية بالشوكولاتة التي صنعت خصيصا للأمير كليمنس فون مترنيش الذي ترأس قمة مهمة في عهده لتقسيم أوروبا بعد حروب نابليون.

وفي وقت لاحق داخل قاعة انعقاد القمة وبينما كانت الكاميرات لا تزال تنقل وقائعها، انتحى بوريسوف بميركل ليريها علبة هدية تحمل قارورة فضية من زيت الورد بينما بدا وهو يشرح لها تفاصيلها بدقة.

وتزامنت القمة كذلك مع عيد ميلاد كوستا الذي قدمت إليه ميركل خريطة لولاية غوا الهندية تعود إلى القرن السابع عشر ودليل متحف عن البحارة البرتغاليين.

أما رئيسة وزراء الدنمارك ميته فريدريكسن فتلقت زجاجة نبيذ فوار من لوكسمبورغ، ويذكر أنها تزوجت الأربعاء بعدما اضطرت لتقديم موعد حفل زفافها من أجل القمة.

واجتمع قادة الاتحاد الأوروبي الـ27 في كبرى قاعات مبنى يوروبا المستخدمة عادة لاستضافة القمم المشتركة بين الاتحاد الأوروبي ودول إفريقيا، حيث يحضر عشرات القادة عادة برفقة وفود كبيرة.

وتتيح القاعة لقادة التكتل الجلوس على بعد بضعة أمتار عن بعضهم بعضا على مدى يومي المحادثات للاتفاق، أو عدم الاتفاق، على كيفية إنفاق نحو تريليوني يورو لإنعاش الاقتصاد الأوروبي.

وكانت وفودهم محدودة هذه المرة بمشاركة خمسة أشخاص كحد أقصى. وفي الأحوال الطبيعية، كان يرافق كل رئيس حكومة أو دولة حوالى 20 شخصا أو أكثر.

المصدر: أ ف ب

موافق

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا