الأهمية الدينية لكاتدرائية نوتردام في باريس بالنسبة للكاثوليك

أخبار العالم

الأهمية الدينية لكاتدرائية نوتردام في باريس بالنسبة للكاثوليك
القداس في كاتدرائية نوتردام في باريس (صورة من الأرشيف)
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/lq8r

أثارت مشاهد الحريق في كاتدرائية نوتردام التاريخية في العاصمة الفرنسية باريس صدمة حول العالم، وقلقا على الآثار التاريخية التي تحفظ فيها منذ قرون.

وبالإضافة إلى الأهمية التاريخية والثقافية، تتميز هذه الكاتدرائية المدرجة على قائمة التراث الثقافي العالمي لليونيسكو بأهمية خاصة بالنسبة للمسيحيين بشكل عام والكاثوليك بشكل خاص، علما بأنها تحفظ فيها مقدسات مسيحية.

ومن أهم تلك المقدسات إكليل الشوك، الذي يعتقد المسيحيون أنه وضع على رأس يسوع المسيح خلال صلبه.

وسلم إمبراطور اللاتينية بالدوين الثاني إكليل الشوك إلى الملك الفرنسي لويس التاسع الملقب بـ "القديس" في عام 1238. وبنى الملك لويس كنيسة سانت شابيل في جزيرة سيتي بنهر السين للحفاظ على إكليل الشوك، الذي بقي هناك حتى الثورة الفرنسية نهاية القرن الـ 18.

وأثناء أحداث الثورة نقل إكليل الشوك إلى المكتبة الوطنية، وفي عام 1801 أعيد إلى الكنيسة الكاثوليكية. ومنذ ذلك الحين يحفظ الإكليل داخل كاتدرائية نوتردام.

وأنقذ القس جان مارك فورنييه الإكليل من الحريق الذي اندلع أمس 15 أبريل الجاري من الاحتراق.

ومن المقدسات الأخرى التي تحفظ في الكاتدرائية جزء مما يسمى بـ "الصليب الحقيقي"، أي الصليب الذي تم صلب المسيح عليه.

الأهمية الدينية لكاتدرائية نوتردام في باريس بالنسبة للكاثوليك

ويقول المؤرخون اليونانيون القدامى إن هيلينا والدة الإمبراطور قسطنطين الروماني اكتشفت الصليب خلال جولتها في الأراضي المقدسة وكان الصليب موجودا في كنيسة القيامة بالقدس. وفي وقت لاحق كسر الصليب ووزعت أجزاؤه في القرون الوسطى على بعض الحكام المسيحيين والأديار والكنائس في أوروبا.

ووضع جزء واحد من الصليب بحجم 237 ألفا و731 ميلمترا مكعبا في كاتدرائية نوتردام.

والأثر التاريخي الثالث هو أحد المسامير التي تم صلب المسيح بها، الذي سلمه مسيحيو القدس للإمبراطور شارلمان، مؤسس الإمبراطورية الرومانية المقدسة، في عام 799.

وكانت الآثار المقدسة المذكورة تجتذب آلاف المسيحيين الذين توافدوا على كاتدرائية نوتردام لأداء الصلاة.

وتمكن رجال الإطفاء الفرنسيون من إنقاذ أهم المقدسات المسيحية أثناء الحريق في الكاتدرائية. وتعهد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بإعادة بناء الكاتدرائية، وأبدى رغبته في إنجاز ذلك خلال 5 سنوات.

المصدر: RT

موافق

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا