صدع أنتاركتيكا يواصل امتداده

العلوم والتكنولوجيا

صدع أنتاركتيكا يواصل امتداده صورة للجبل الجليدي A68 في 30 يوليو 2017، التقطت عبر الأقمار الاصطناعية
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/j4fm

قال العلماء إن الصدع الجليدي الناتج عن انفصال الجبل الجليدي الذي يزن نحو تريليون طن تقريبا، عن القارة القطبية الجنوبية في يوليو الماضي، مازال يتمدد على الجرف الجليدي لارسن C.

ويشير العلماء إلى أن ذلك قد يؤدي إلى انهيار الجرف الجليدي وهو ما قد يسرع تدفق جليد القارة القطبية الجنوبية أو ما يعرف باسم أنتاركتيكا، إلى البحر ويسبب ارتفاع منسوب المياه.

ففي 12 يوليو 2017، انفصل الجبل الجليدي الذي تبلغ مساحته 2500 متر مربع عن الجرف الجليدي لارسن C في أنتاركتيكا، وتظهر صور الأقمار الاصطناعية انحراف الجبال الجليدية حوالي 3 أميال منذ انفصالها، بينما انهارت قطع الجليد الصغيرة من الجرف والجبال الجليدية.

والآن، ترغب آنا هوغ من جامعة ليدز، وهيلمر غودموندسون من المركز البريطاني لدراسة القطب الجنوبي، في معرفة أثر فقدان هذه القطعة الضخمة من الجليد على بقية الجرف الجليدي لارسن C، لذلك يقومان بالمراقبة عبر الأقمار الاصطناعية لتتبع جبل الجليد المعروف باسم A68 منذ انفصاله الشهر الماضي.

وباستخدام القمر الاصطناعي "Sentinel-1" التابع لوكالة الفضاء الأوروبية، وجد العالمان أنه منذ وقوع الحدث بدأت الكتلة بالانزلاق بعيدا عن الجرف الجليدي لارسن C.

وتظهر الفجوة التي تفصل بين الجبل الجليدي والجرف الجليدي واضحة للعيان، ولا يعرف العلماء حتى الآن ما إذا كان انفصال الجبل عن الجرف أمرا يدعو إلى القلق.

يذكر أن الرفوف الجليدية أو الجرف الجليدي، تتشكل عندما تنجرف الصفائح الجليدية إلى مياه المحيطات شديدة البرودة، وهذه الرفوف هي ما تبقى من الصفائح الجليدية الضخمة الموجودة فى القارة القطبية الجنوبية، بما في ذلك الصفيحة شرق القارة. وتتصرف الرفوف الجليدية مثل الدعامات، التي تحفظ الجليد الموجود خلفها من الانزلاق نحو المحيط، ما يمنعه من الذوبان.

وفي بعض الأحيان، تنقطع أجزاء من الجرف الجليدي لتشكل الجبال الجليدية، وهي عملية تعرف باسم "ولادة الجليد"، وهذا جزء طبيعي تماما من دورة حياة الغلاف الجليدي.

ولا تسهم الرفوف الجليدية في ارتفاع مستوى سطح البحر لأنها تطفو على سطح المحيط، بل إن الخطر يتمثل في الجليد الذي تحتجزه وراءها والذي بدأ ينحدر نحو الساحل، وهو ما يجعل لهذه الظاهرة الطبيعية آثارا سلبية على السكان الذين يعيشون في المناطق الساحلية في جميع أنحاء العالم.

ولهذا السبب تخطط هوغ وزملاؤها لالتقاط صور للصفائح الجليدية بالاعتماد على الأقمار الاصطناعية من أجل قياس مدى سرعة تحرك الجبل الجليدي نحو المياه، ويمكن للعلماء قياس مدى سرعة تدفق الجليد.

ويقول فريق البحث: :من الممكن أن الجبل المنفصل ما يزال بمكانه، ولكن الصدع هو الذي يتمدد على طول حافة الجرف الجليدي". ومن أجل التحقق من هذه المعلومة أكدت هوغ أن الفريق سيبحث "باستمرار في سرعة تحرك الجليد خلال الأشهر المقبلة، وهو ما يتيح فهم الصورة الحقيقية لما يحدث في الجرف الجليدي لارسن C".

المصدر: ذي فيرج

فادية سنداسني