مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

15 خبر
  • خليجي 27
  • قمة المواجهات في نيويورك
  • "أنت من أهل جدة!".. مسؤول يشعل الجدل قبل انطلاق "خليجي 27"
  • خليجي 27

    خليجي 27

  • قمة المواجهات في نيويورك

    قمة المواجهات في نيويورك

  • الجيش الروسي يقصف مستودعات ومراكز لوجستية في كييف وأوديسا

    الجيش الروسي يقصف مستودعات ومراكز لوجستية في كييف وأوديسا

تحذير علمي: النينيو الفائق قد يودي بحياة أكثر من 450 ألف شخص خلال 6 أشهر

حذر علماء المناخ من أن أكثر من 450 ألف شخص قد يموتون بسبب الحرارة الإضافية التي يجلبها "النينيو الفائق" خلال الأشهر الستة المقبلة، إضافة إلى الوفيات التي تسببها أزمة المناخ أصلا.

صورة تمثيلية للكرة الأرضية يحيط بها طوق هائل من ألسنة اللهب المتوهجة باللونين البرتقالي والأحمر الساطع، ما يعطي إيحاء بأن الكوكب يتعرض لدرجات حرارة قصوى أو أنه يحترق من الداخل والخارج
Gettyimages.ru

وستحدث هذه الوفيات في مناطق واسعة من العالم، من إندونيسيا إلى الهند، ومن نيجيريا إلى الولايات المتحدة. كما يتوقع مزيد من الوفيات بسبب الجفاف وحرائق الغابات والفيضانات التي يصاحبها النينيو.

وقدرت وفيات الحرارة على المستوى اﻹقليمي (كل منطقة على حدة)، وهو ما مكن الباحثين من معرفة الأماكن التي يمكن فيها تطبيق إجراءات لحماية الناس. ومن هذه الإجراءات: تحسين توقعات الحرارة، وإنشاء مراكز تبريد يحتمي فيها الناس، وزيادة عدد الكوادر الطبية في أوقات الحرارة الشديدة، وتوفير حماية للعاملين في الهواء الطلق.

النينيو الحالي غير مسبوق

سجل النينيو الحالي يوم الاثنين أعلى درجة حرارة على الإطلاق لهذه الظاهرة، وذلك قبل عدة أشهر من موعد ذروته المتوقعة. ووصف العلماء هذه الحرارة بأنها "مذهلة" و"بمستوى غودزيلا"، وهو تشبيه بقوة الوحش السينمائي الشهير "غودزيلا" للدلالة على القوة التدميرية المتوقعة.

ويشار إلى أن النينيو هو في الواقع ظاهرة طبيعية، لكن الاحترار العالمي قد يجعلها أكثر سوءا.

ماذا يعني رقم 451 ألفا؟

يقول البروفيسور مايكل غرينستون من جامعة شيكاغو، وهو أحد المشاركين في إعداد التقرير، إن تقدير 451 ألف شخص رقم كبير قد يكون مخدرا للعقل، لكنه في الحقيقة يتكون من أشخاص حقيقيين: آباء وأطفال، وأجداد وجيران، وأشخاص يذهبون إلى العمل ويرعون أسرهم ويعيشون حياتهم.

ويغطي التقدير الفترة من سبتمبر إلى فبراير 2027، وهي الفترة التي تنتهي عندها توقعات الحرارة الحالية، لكن من المتوقع أن تستمر وفيات الحرارة المرتفعة حتى يونيو أو يوليو 2027.

الدول الأكثر تضررا من وفيات الحرارة

ستشهد دول الجنوب العالمي أكبر عدد من الوفيات المرتبطة بالحرارة خلال الأشهر الستة المقبلة:

  • دول الساحل، وهي نيجيريا والسودان والنيجر وتشاد: 66 ألفا و800 وفاة إضافية بين سبتمبر وفبراير، مقارنة بسنة عادية.
  • جنوب شرق آسيا: 19 ألفا و400 وفاة إضافية في الفلبين وفيتنام وتايلاند وكمبوديا، و19 ألفا و300 وفاة إضافية في إندونيسيا.
  • الهند: 15 ألفا و800 وفاة إضافية.
  • البرازيل: 13 ألفا و300 وفاة إضافية.

ويقول الباحثون إن توقيت هذه الوفيات سيتباين بشكل كبير بين الدول. فبعضها سيشهد العدد الأكبر من الوفيات في النصف الأخير من فترة التوقعات، ما يمنحه وقتا أطول لاتخاذ الإجراءات اللازمة. ومن بين هذه الدول:

  • نيجيريا: 15 ألفا و400 وفاة إضافية بين ديسمبر وفبراير.
  • إندونيسيا: 10 آلاف و400 وفاة إضافية خلال الفترة نفسها.
  • البرازيل: 8 آلاف وفاة إضافية خلال الأشهر الثلاثة نفسها.
  • الهند: 7 آلاف و400 وفاة إضافية خلال الفترة ذاتها.

وبعد فبراير، يتوقع الباحثون أن ترتفع وفيات الحرارة في نصف الكرة الشمالي.

ويشبه الباحثون ظاهرة النينيو بـ"بطاقة بريدية من مستقبلنا"، لأنها ترفع درجات الحرارة الآن إلى المستوى الذي يتوقع أن تصل إليه أزمة المناخ بعد 20 عاما. أي أن ما نعيشه اليوم من حرارة شديدة سيصبح الوضع الطبيعي بعد عقدين من الزمن.

وقالت الدكتورة تاما كارلتون من جامعة كاليفورنيا في بيركلي: "زيادة الاستجابة الطارئة وتحسين استهداف جهودنا يمكن أن ينقذا أرواحا كثيرة هذا العام. لكن بعد 20 عاما، عندما تصبح حرارة اليوم هي الوضع الطبيعي الجديد، لا نريد أن نكون في حالة طوارئ دائمة. نحتاج إلى التعبئة الآن لتصميم ونشر وتقييم الأدوات التي ستنقذ الأرواح في السنوات المقبلة".

كيف وضعت التوقعات؟

وضعت التوقعات بأساليب خاضعة لمراجعة الأقران تتبع العلاقة شهرا بشهر بين الحرارة ووفيات الحرارة الإضافية في 24378 منطقة حول العالم، ثم جمعت مع توقعات ارتفاع الحرارة بسبب النينيو، مع اعتماد عدد وفيات الحرارة في الشهر المتوسط بين 1996 و2025 كأساس مرجعي.

وحذر برنامج الأغذية العالمي في أغسطس من أن آثار النينيو قد تدفع نحو 50 مليون شخص إلى الجوع الحاد وترفع الأسعار. وقد أدى نينيو كبير في 1877-1878 إلى أكثر من 50 مليون وفاة بسبب الجفاف والمجاعة، مع تأثر الهند والبرازيل والصين بشدة.

وتوضح البروفيسورة فريدريكه أوتو من إمبريال كوليدج لندن أن النينيو الحالي يعيد توزيع كميات هائلة من الطاقة في نظام المناخ، وهو أمر خطير لأنه يحدث فوق نظام مناخي أصبح أكثر حرارة وتأثرا بالبشر.

وتضيف أننا سنرى في أماكن كثيرة حرارة متطرفة لم نشهدها من قبل، مع كل عواقبها على الصحة والأمن الغذائي ونقص المياه.

وتشير إلى أن النينيو ظاهرة تأتي وتذهب، لكن ما دمنا نواصل حرق الوقود الأحفوري، فإنها تحدث على خط أساس أكثر حرارة، ما يجعل تعامل المجتمعات مع عواقبها أكثر صعوبة.

المصدر: الغارديان

التعليقات