معظم إنجازاتها حققتها مع ألكسندر زايتسيف، فيما بدأت مسيرتها الكبرى مع أليكسي أولانوف.
في عام 1970، توج الثنائي رودنينا-أولانوف بلقب بطولة الاتحاد السوفيتي لأول مرة، قبل أن يواصلا التألق بالفوز ببطولتي أوروبا والعالم.
وفي خريف العام نفسه، تلقيا دعوة للمشاركة في افتتاح قصر رياضي جديد في العاصمة الرومانية بوخارست. وقبل السفر، خضع اللاعبون لتطعيم إلزامي ضد الكوليرا.
خلال الرحلة، أصيبت رودنينا بنزلة برد بسبب برودة الصالة، لكنها أصرت على المشاركة في العرض. غير أن عودتها إلى موسكو شهدت تطورات خطيرة، حيث بدأت تعاني من مشكلات حادة في الصفائح الدموية، قبل أن يشخص الأطباء حالتها بمرض سرطان الدم، في خبر صادم هدد حياتها ومستقبلها الرياضي.
ورغم خطورة الوضع، تمكن الأطباء من إنقاذ حياة رودنينا، كما أتيحت لها فرصة العودة إلى الرياضة مجددا بعد علاج معقد، شمل رعاية متخصصة في معهد نقل الدم.
تقول رودنينا في كتابها "دمعة البطلة": "كنت أتدرب بحد أقصى عندما يصل عدد الصفائح الدموية إلى 60 ألفا فقط، وإذا انخفض أكثر، كانوا يوقفون التدريب. في المنافسات كان معدلي 90 ألفا، بينما الطبيعي يتراوح بين 300 و400 ألف. هذا دفع المدرب والطبيب للبحث عن دعم طبي خاص. استخدمت دواء غير محظور، يعطى للأطفال المصابين بالاختناق عند الولادة، ويساعد على تسريع تبادل الأكسجين في الدم".
وتضيف:"بسبب الأدوية تغيرت صبغة بشرتي بالكامل. كنت سمراء منذ ولادتي وكأنني دائما تحت الشمس، ثم أصبحت شديدة البياض. أي جرح صغير كان يستغرق أسابيع للشفاء. السبب كان تفاعلا نادرا مع تطعيم الكوليرا، ولم يكن مسموحا لي بنقل الدم".
عودة أسطورية رغم المرض
على الرغم من تلك المعاناة الصحية القاسية، لم تبتعد رودنينا عن الجليد، وواصلت المنافسة لعدة سنوات، لتصبح لاحقا إحدى أعظم المتزلجات في تاريخ اللعبة، وقصة صمود تروى حتى اليوم.
المصدر: RT