كرات جليدية غريبة في مجرة درب التبانة تثير حيرة العلماء
اكتشف فريق من العلماء زوجا من "الكرات الجليدية" في جزء بعيد من مجرة درب التبانة، ما أثار حيرة كبيرة في الأوساط العلمية.
في عام 2021، اكتشف العلماء في اليابان الكرات لأول مرة، ولكن ملاحظات التلسكوبات الحديثة أكدت غرابتها. ووفقا للدراسة الجديدة، لا يتوافق الضوء الصادر عن هذه الأجسام البعيدة مع أي توقعات نظريات تكوين النجوم الحالية.
Scientists are baffled after discovering bizarre 'icy balls' in space that are like NOTHING seen before https://t.co/EHxEPRXPjQ pic.twitter.com/MimTQWJlPP
— Daily Mail Online (@MailOnline) January 21, 2025
ورغم أن هذه الأجسام تشبه سحبا كثيفة من الغاز أو نجوما حديثة التشكل، إلا أنها معزولة تماما عن المناطق التي تتشكل فيها النجوم عادة. وبالرغم من أنها تصدر ضوءا غريبا مشابها للنجوم، فإن هذا الضوء لا يتناسب مع الكميات الكبيرة من الجليد التي تحيط بها.
ويقول الدكتور تاكاشي شيمونيشي، الباحث الرئيسي من جامعة نيغاتا في اليابان: "لقد بذلنا قصارى جهدنا لإعادة إنتاج خصائص هذه الأجسام، ولكننا لم نجد حتى الآن أي نظريات يمكنها تفسير خصائص الطاقة الطيفية لها".
وعند اكتشاف الكرات لأول مرة، كانت غرابتها واضحة للعلماء، حيث رُصدت الأجسام باستخدام تلسكوب "أكاري" الفضائي الياباني، الذي مسح مجرة درب التبانة في طيف الأشعة تحت الحمراء بين عامي 2006 و2011. وعلى الرغم من أن الأجسام كانت قريبة من بعضها البعض في السماء، إلا أنها كانت في الواقع بعيدة بما يكفي لعدم وجود صلة بينها.

رصد أسرع رياح فضائية في الغلاف الجوي!
وقدّر فريق البحث أن الجسم الأول يبعد نحو 9.3 كيلو فرسخ فلكي (حوالي 30332 سنة ضوئية) عن الشمس في منطقة من المجرة تسمى "ذراع كروس-سكوتم"، بينما يبعد الجسم الثاني 13.4 كيلو فرسخ فلكي (حوالي 43704 سنة ضوئية) عن الشمس في "ذراع كارينا-القوس".
وعلى الرغم من الملاحظات الأولية التي أظهرت أن الأجسام غير عادية، لم يكن للتلسكوب الفضائي دقة كافية للكشف عن المزيد من التفاصيل.
والآن، استخدم الفريق تلسكوب أتاكاما الكبير للمليمتر/تحت المليمتر (ALMA) في تشيلي لإعادة فحص الأجسام على أمل حل هذا اللغز. ومع ذلك، حتى مع أكبر التلسكوبات المتاحة، لا تزال الكرات الجليدية لا تشبه أي جسم آخر في الكون.
وأظهرت ملاحظات ALMA أن أطوال الموجات للضوء المنبعث من الجسم الفضائي المكتشف تشير إلى أنه يتكون من أول أكسيد الكربون وثاني أكسيد السيليكون، وهي تركيبة تشير إلى انفجار نجم صغير ليطلق مادة جديدة بعنف.
لكن الحجم الصغير للأجسام ومحتواها الجليدي العالي وعزلتها عن المناطق التقليدية لتشكيل النجوم، تجعلها غير متوافقة مع أي نوع معروف من النجوم. لهذا السبب، يقترح العلماء أنهم ربما اكتشفوا نوعا غير معروف سابقا من الأجسام.
وقالت البروفيسور جين غريفز، عالمة الفلك من جامعة كارديف والتي لم تشارك في الدراسة: "إنه عمل رائع، وإن كان محيرا إلى حد ما. يبدو أن الجسمين لهما خصائص متناقضة، حيث يكونان باردين بدرجة كافية لامتلاك جليد وفير، ولكن ينبعث منهما أيضا الأشعة تحت الحمراء كما يحدث مع النجوم".
ويخطط فريق البحث لاستخدام تلسكوب جيمس ويب الفضائي (JWST) لجمع بيانات جديدة حول هذه الأجسام الغريبة.
وأوضح شيمونيشي: "إن تلسكوب جيمس ويب حساس للغاية ويتمتع بدقة طيفية عالية، لذا يمكننا إجراء تحليل مفصل للجليد أو الغبار، ما قد يساعدنا في فهم التاريخ الحراري للمصدر".
المصدر: ديلي ميل
إقرأ المزيد
ظاهرة كونية نادرة.. "حلقة أينشتاين" تبهر العلماء
رصد فريق من علماء الفلك ظاهرة كونية مذهلة تمثلت في "حلقة أينشتاين" نادرة وكاملة، وهي واحدة من أندر الأمثلة على عدسات الجاذبية التي تنبأ بها ألبرت أينشتاين قبل أكثر من 100 عام.
هل اقتربنا من اكتشاف الكائنات الفضائية؟!.. تأكيد وجود "أرض عملاقة" قد تكون صالحة للحياة
وجد فريق من العلماء في جامعة أكسفورد أن كوكبا خارج المجموعة الشمسية، أطلق عليه اسم HD 20794 d، قد يتمتع بظروف مناسبة للحياة.
"هابل" يرصد ولادة نجم في سديم العنكبوت
أظهرت الصورة التي التقطها التلسكوب الفضائي "هابل" مشهدا غباريا يشير إلى ولادة نجم جديد في إحدى المجرات المحيطة بمجرة درب التبانة، وهي سحابة ماجلان الكبرى.
علماء الفلك يكشفون أسرار موجات فضائية غامضة تشبه تغريد الطيور
تمكن علماء الفلك من رصد موجات إشعاعية غريبة قادمة من الفضاء تشبه أصوات تغريد الطيور، ما يلقي الضوء على ظاهرة غامضة عمرها عقود قد تؤثر على الأقمار الصناعية.
تتبع إشارة غامضة في الفضاء واكتشاف مصدر غير متوقع لها!
تمكن العلماء من تتبع إشارة راديوية قوية قادمة من أعماق الفضاء إلى مصدرها، ما تركهم مذهولين بما اكتشفوه، حيث تتحدى النتائج النظريات الحالية حول أصل هذه الظواهر الكونية الغامضة.
راقبوا اليوم اصطفاف الكواكب!
أعلنت عالمة الفلك الروسية ليودميلا كوشمان، رئيسة قسم الدعم المنهجي في قبة موسكو السماوية، أن ستة كواكب ستُصطف على جانب واحد من الشمس يوم الثلاثاء الموافق 21 يناير.
علماء الفلك يدرسون آثار انهيار كوكب خارجي ربما كان صالحا للحياة
في عام 2015 تم اكتشاف الكوكب الخارجي الصخري K2-22b الذي يعادل حجمه حجم نبتون في نظامنا الشمسي.
التعليقات