العلماء الروس يحاولون حل سر ظهور توهجات لاسلكية قوية قصيرة في الفضاء

الفضاء

العلماء الروس يحاولون حل سر ظهور توهجات لاسلكية قوية قصيرة في الفضاء
صورة أرشيفية
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/ug5t

أثبت العلماء في معهد علم الفلك لدى أكاديمية العلوم الروسية فرضية تفيد بأن التوهجات اللاسلكية القوية القصيرة تنشأ بفضل نجوم نيترونية ذات حقول مغناطيسية فائقة القدرة.

أفاد بذلك قسم ترويج العلوم والتكنولوجيات في وزارة العلم الروسية.

يذكر أن التوهجات الراديوية السريعة التي تظهر من وقت إلى آخر في الفضاء عبارة عن نبضات قصيرة الأمد تدوم خلال 0.001 ثانية. ولم تكن لدى المجتمع العلمي إجابة لا لبس فيها على السؤال حول طبيعة حدوث تلك الانفجارات الراديوية السريعة.

يطرح علماء الفيزياء الفلكية فرضيات مختلفة بشأن منشأ مثل هذه الظواهر. وهناك فرضية تربط الانفجارات الراديوية بالنجوم المغناطيسية، أو بالأحرى النجوم النيوترونية ذات الحقول المغناطيسية الشديدة للغاية، والتي تفوق قدرتها قدرة الحقل المغناطيسي للأرض بمقدار 10 قوة 15 مرة.

وقد تمكن العلماء الروس من تأكيد هذه الفرضية من خلال حسابات عددية متعددة الأبعاد على أجهزة الكمبيوتر العملاقة. وأجرى الدراسة ماكسيم باركوف، كبير الباحثين في قسم الفيزياء وتطور النجوم في معهد علم الفلك، وسيرغي بوبوف ، الباحث الرائد  في  كلية الفيزياء الفلكية لجامعة موسكو.

ونقلت الخدمة الصحفية لمعهد علم الفلك عن مكسيم باركوف قوله:" ظلت مسألة المكان الذي يولد فيه الإشعاع - بعيدا أو في الغلاف المغناطيسي للنجم النيتروني نفسه- مفتوحة. ونحاول لفترة أكثر من عام حل هذه المشكلة ، ونجحنا الآن، باستخدام نتائج علمية  قدّمها سيرغي كورياغين من مركز الأبحاث التابع لمعهد الفيزياء التطبيقية لدى أكاديمية العلوم الروسية حول خصائص الإشعاع من السنكروترون.

واستخدمنا عام 2022 ، نموذجا كمبيوتريا ، لإشعاع الدفعات الراديوية السريعة القوية اقترحها الباحث سيرغي بوبوف.

يذكر أن معظم النجوم في الكون هي نجوم ثنائية مرتبطة  عن طريق الجاذبية في نظام ثنائي قريب، وتدور حول مركز مشترك. ويتطور النجم الأكثر ضخامة في النظام بشكل أسرع وينفجر على شكل السوبرنوفا، أي يزداد سطوعه بشكل حاد بمقدار 106-109 مرات لمدة عدة أسابيع، بينما يظل النجم الثاني دون أن يصاب بأذى.

ونتيجة لانفجار نجم السوبرنوفا، يمكن أن يتشكل نجم مغناطيسي، وهو نجم نيوتروني له مجال مغناطيسي قوي للغاية. وكلا المكونيْن من النظام الثنائي لهما رياح نجمية، وهي الرياح المغناطيسية متخلخلة وشفافة للانبعاثات الراديوية، بينما تكون رياح المكوّن الثاني كثيفة وغير شفافة بالنسبة للإشعاع اللاسلكي. ومع مرور الوقت، تختلط هذه الرياح وتشكل غلافا حلزونيا حول النظام الثنائي. وهناك موجة صدمة في الواجهة بين الرياح.

وأظهر علماء الفلك الروس أنه في الوقت الذي تكون فيه موجة الصدمة الحلزونية على خط البصر أقرب إلى النجم المغناطيسي، تقترب قوة الإشعاع من 1 غيغاهرتز، وعندما يبتعد الحلزون ينخفض ​​تردد الإشعاع إلى 100 ميغاهرتز.

وتمكن العلماء الروس من وصف وإعادة إنتاج كل من مدة رؤية التوهجات الراديوية وتطور ترددات التوهجات نفسها. وفي المستقبل، يخطط فريق البحث لتطوير النموذج المقترح للإشعاع ، وكذلك لدراسة تفاعل التوهجات المغناطيسية مع رياح النظام الثنائي.

المصدر: تاس

موافق

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا