العلماء يتوصلون أخيرا إلى إمكانية تحديد مصدر الظلال الشبحية في الغلاف الجوي للشمس!

الفضاء

العلماء يتوصلون أخيرا إلى إمكانية تحديد مصدر الظلال الشبحية في الغلاف الجوي للشمس!
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/s9sz

قد يكون لدينا أخيرا تفسير للظلال الغامضة لسقوط المواد في الغلاف الجوي للشمس، والتي لوحظت أثناء التوهجات الشمسية.

ورُصدت هذه الخطوط الغامضة للظل لأول مرة في عام 1999، والتي يُشار إليها باسم "الفراغات المظلمة المتجهة لأسفل"، وكان يُعتقد أنها مرتبطة بتفاعلات المجال المغناطيسي التي تؤدي إلى اندلاع الانفجارات الشمسية. والآن، وجد علماء الفيزياء الشمسية أن هذا ليس هو الحال في الواقع؛ بالأحرى، هذه "التدفقات السفلية للأروقة الفوقية" هي نتيجة تفاعلات السوائل في البلازما الشمسية.

وهذه الظاهرة تشبه إلى حد بعيد الهياكل التي لوحظت في واجهات الصدمة في بقايا المستعر الأعظم، حيث يؤدي عدم الاستقرار أيضا إلى هياكل طويلة تشبه الأصابع. وسيساعدنا هذا الاكتشاف على فهم سلوك شمسنا المضطربة بشكل أفضل.

ولا تعد فكرة أن الهياكل قد يكون لها علاقة بالمجال المغناطيسي الشمسي، غير منطقية، لأن الحقول المغناطيسية شديدة التعقيد والفوضى للشمس هي التي تولد التوهجات في البداية. ونجمنا عبارة عن كرة هائجة ومضطربة من البلازما الساخنة بشكل لا يصدق، وهو سائل مكون من جسيمات مشحونة تتفاعل بقوة مع القوى الكهرومغناطيسية. ونظرا لأن الشمس هي كرة، فإن سطح خط الاستواء يدور أسرع من القطبين. وينتج عن ذلك نمو متشابك للحقل المغناطيسي الشمسي، والذي بدوره يمكن أن ينتج مجالات مغناطيسية قوية موضعية في جميع أنحاء الشمس، ما يفتح البقع الشمسية التي تنبثق منها التوهجات.

وفي هذه الحقول المغناطيسية الموضعية، يمكن أن تصبح خطوط المجال فوضوية. وعند جذور التوهجات الشمسية، تتصل الخطوط المتعارضة وتلتقط وتعيد الاتصال. وتمتد أيضا صفائح قوية من التيار الكهربائي عبر منطقة التوهج الشمسي الأساسية. وينتج عن إعادة الاتصال المغناطيسي إطلاق الطاقة وتسريع الإلكترونات إلى السرعات النسبية.

وقالت عالمة الفلك كاثي ريفز، من مركز هارفارد وسميثسونيان للفيزياء الفلكية: "على الشمس، ما يحدث هو أن لديك الكثير من المجالات المغناطيسية التي تشير في جميع الاتجاهات المختلفة. وفي النهاية يتم دفع المجالات المغناطيسية معا إلى نقطة إعادة تكوينها، وتطلق فيها الكثير من الطاقة على شكل توهج شمسي".

وتشبه تدفقات سوبرا-أركيد (arcade)، المضمنة في هياكل تشبه المروحة، إلى حد كبير تدفقات إعادة الاتصال المتوقعة التي شوهدت في محاكاة الديناميكا المائية المغناطيسية - حركة السوائل الموصلة كهربائيا. لكن مع مشكلة واحدة كبيرة: إنها أبطأ بنحو 15% من التدفقات الخارجة، والتي وجد العلماء صعوبة في حلها.

وأراد فريق من الباحثين بقيادة عالم الفلك تشانكاي تشن، من مركز هارفارد وسميثسونيان للفيزياء الفلكية، الوصول إلى حقيقة هذا التناقض الغريب، لذلك أخذوا ودرسوا صور التدفقات السفلية من مرصد ديناميكا الشمس الفضائي التابع لناسا.

وبعد ذلك، أجروا عمليات محاكاة للانفجارات الشمسية، وقارنوها ببيانات المراقبة. ووجدوا أن إعادة الاتصال المغناطيسي ليست مسؤولة عن غالبية الظلال.

وبدلا من ذلك، عندما تقابل التدفقات السفلية لإعادة الاتصال المغناطيسي حلقات التوهج المغلقة للمجال المغناطيسي، فإنها تخلق صدمة إنهاء. وأشار الباحثون إلى أن التدفقات الهابطة للممرات الفائقة تتشكل تلقائيا في منطقة الواجهة المضطربة أسفل صدمة النهاية، وهي نتيجة تفاعل السوائل بكثافات مختلفة - مثل الزيت والماء.

وتشبه منطقة الواجهة تلك المنطقة المحصورة بين صدمتين أمامية وعكسية في بقايا مستعر أعظم، حيث يمكن أيضا العثور على هياكل تشبه الإصبع.

وكشفت النتائج أن منطقة الواجهة قد تكون أكثر تعقيدا مما كنا نظن، ما قد يساعدنا في فهم كيفية إطلاق الطاقة المغناطيسية أثناء التوهجات الشمسية. ويخطط الفريق لمواصلة إجراء محاكاة ثلاثية الأبعاد للظواهر الشمسية لمزيد من البحث.

ونُشر البحث في مجلة Nature Astronomy.

المصدر: ساينس ألرت

موافق

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا