مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

43 خبر
  • 90 دقيقة
  • مؤتمر ميونيخ للأمن
  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
  • 90 دقيقة

    90 دقيقة

  • مؤتمر ميونيخ للأمن

    مؤتمر ميونيخ للأمن

  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • المواجهة الأمريكية - الإسرائيلية مع إيران

    المواجهة الأمريكية - الإسرائيلية مع إيران

  • خطة ترامب لإنهاء الحرب في غزة

    خطة ترامب لإنهاء الحرب في غزة

  • فيديوهات

    فيديوهات

  • تعرف على موعد ومكان قرعة ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا والكونفدرالية 2026

    تعرف على موعد ومكان قرعة ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا والكونفدرالية 2026

"القوزلة" في الساحل السوري.. حين يصبح العيد جامعا بين أبناء الوطن الواحد (صور+فيديو)

مر عيد "القوزلة" هذا العام على سكان الساحل السوري خجولا مع غمرة الأحداث السياسية ولم يجد السكان المشدوهون لتتالي المفاجآت المتسع من الوقت والتوازن النفسي لكي يوقدوا لأجله النيران.

"القوزلة" في الساحل السوري.. حين يصبح العيد جامعا بين أبناء الوطن الواحد (صور+فيديو)

نيران القوزلة التي وهبته اسمه فهو في الآشورية الساحلية التليدة "قوزلو" وتعني "إيقاد النار" وإن كان عيد "القوزلة" لهذا العام قد خلع على السياسة في هذا البلد من مرادفات اسمه الآخر فكانت القوزلة "بداية شيء ونهاية شيء آخر"  كما هي التسمية في اللغة الكنعانية التي بعثرت مفرداتها في اللهجة الساحلية المحكية كما يعني في الآرامية الأصيلة في المنطقة "بداية الشيء".

وبين بداية عهد وانتهاء آخر يمتلئ وعاء الزمن بالأحداث التي ينتظر السوريون وخصوصاً سكان  الساحل السوري أن تنظم حياتهم على النحو الذي يرتجونه فتغدو "قوزلة" عيدا مشرعا على أفراح مديدة تتجاوز مدة الأسبوع التي عكف السكان تاريخياً على تقييدها في وعائه إلى مدى زمني مفتوح على النهايات السعيدة حيث لا تخبو فيه نيران البهجة الضائعة.

روعة الطقوس

يعود العم أبو آصف وهو أستاذ علم الإجتماع بذاكرته إلى الأيام الخوالي حيث كانت بلدته "عرامو" مسرحاً للاحتفال بعيد "القوزلة" قبل حقب متلاحقة من السنين.

التنهيدة العميقة التي يطلقها الرجل الثمانيني والسرد الجميل لحكاية" القوزلي" توشك أن تبعث الحياة في شخوص الغابرين ممن أعطوا لذلك العيد معناه الحقيقي قبل أن يطويهم الموت ويوشك أن يطوي معهم المناسبة السعيدة.

وفي حديثه لـRT، يحاول أبو آصف أن يشرح لنا عن القوزلة أو رأس السنة الشرقية التي يتم الاحتفال بها في الـ13 من يناير من كل عام حيث يتم في الصباح تبادل الزيارات وطي صفحة الخصومة والخلافات بين الناس، فالنار التي توقد طلبا للدفء والطهي في المنازل احتفالا بالمناسبة يتمدد ضياؤها كذلك إلى النفوس المنغلقة على العداوات البينية بين الأهل والجيران والأصدقاء فيحل قيود الظلام ويفسح للتسامح انقيادا طوعيا مع العيد القادم على الحب وحسب الحب شفيعاً بين القلوب.

ويشير أبو آصف إلى أن كل الروايات التاريخية والمتوارثة عن الأجداد تؤكد على أن " القوزلة" ليست عيدا دينياً وإن أخذ لبوس الدين في بعض مظاهره بل هو إرث سوري قديم عكفت الأجيال المتعاقبة في الساحل السوري على الاحتفال به انحيازا لذلك الموروث الجميل الذي يبحث عن الفرح أينما وجد ويسعى إليه سعيه.

ويضيف بأن النار التي توقد للمناسبة تطهى عليها مختلف أصناف الطعام كما يبادر المحتفون إلى توزيع الضيافات الشعبية والأكلات التراثية، كما يعمد الكثيرون إلى إقامة أعراسهم الشعبية في أجواء المناسبة لكي يضفوا المزيد من البهجة والسرور والقدرة على تحشيد الأهالي أكثر في المناسبة.

ويشدّد العم أبو آصف على أن الاحتفال بعيد "القوزلة" قد توقف لأسباب ارتبطت بهيمنة المدنية والحضارة الحديثة على الموروث لكن بعضاً من لجان إحياء التراث حاولت بث الروح فيه مجدداً من خلال استعادة طقوسه والأجواء التي كانت مرافقة له، مشيراً إلى أنها نجحت في ذلك بشكل نسبي من خلال قدرتها على جمع الناس التواقين في الأساس لهكذا أجواء في ساحات البلدات والقرى ومبادرة العائلات إلى  تقديم الأضاحي وخصوصاً صغار الماعز الذكور التي يطلق عليها اسم الجداء وإعداد الطعام من المطبخ الريفي الذي يضم المؤن التي تجود بها أراضيهم ولا سيما البرغل الذي يرتبط بالمناسبة إضافة إلى الطحين واللبن والكبب المحشية بالسلق والبصل واللحم المفروم والكعك الذي يصار إلى خبزه على الصاج أو التنور  وإعداد الخبز الخاص بهذه المناسبة والذي يدعى "خبز الميلادي" حيث يغمس العجين بزيت الزيتون ثم يلف على شكل لفافات ويعاد فرده قبل خبزه في التنور أو على الصاج. فضلاً عن توزيع الحلويات على الجيران والأقارب إضافة إلى إيقاد النار عند غياب الشمس حيث يتجمهر حولها الناس ويعلوا صوتهم بالغناء وتبادل الأمنيات السعيدة فيما بينهم.

نسبة "القوزلة "

الباحث التاريخي جورج بشارة أشار في حديثه لـRT إلى الأسباب التي يعتقد أن عيد "القوزلة" قد ينسب إليها دون أن يتجاسر هو أو غيره من الباحثين على القطع والجزم في الأمر.

فالبعض ينسب هذا العيد إلى عهد النبي إبراهيم عليه السلام ويربطها بنجاته من نار النمرود وهذا ما يفسر وفق المؤمنين بهذه الرواية إيقاد النار في العيد كنوع من التبرك، كما أن الفصل الآخر من هذه الرواية وفق بشارة يتحدث عن أن النرجس الذي يعتبر باكورة أزهار الشتاء والربيع قد نما من الرماد الذي تكون من نار ابراهيم فيما يعتقد آخرون أن نسبته تعود إلى قربان هابيل الذي التهمته النيران دون قربان أخيه وقاتله قابيل.

الدين محبة

ويشير الباحث التاريخي إلى أن عيد القوزلة لم يكن حكرا على طائفة دون بقية الطوائف بل كان حالة جامعة لأنه شكل جزءا من الموروث التاريخي لأبناء الساحل على اختلاف مللهم.

وأشار بشارة إلى أنه وبقية أفراد عائلته كانوا يحتفلون بالمناسبة في الضيع العلوية أو تلك التي يعيش فيها خليط من العلويين والمسيحيين بحيث لم يوجد في المناسبة أي شكل من أشكال التنافر في المعتقدات بين مذهبين ينتميان إلى دينين مختلفين، فالكل وفق بشارة كان راضياً عن الطقوس التي بدت مباركة لدرجة اليقين بأنها عامل جامع خصوصا بين العلويين والمسيحيين الذين تماهوا مع أخوتهم العلويين لدرجة أنهم كانوا يستمرون في الاحتفالات معهم لسبعة أيام من 13 وحتى 19 يناير الذي يمثل يوم القداس حيث كان الشباب من علويين ومسيحيين يذهبون في ساعات الصباح الأولى ورغم البرد الشديد إلى الغسل أو الاستحمام في النهر أو البحر اعتقاداً منهم بأن ذلك يجذب الطهارة والصحة والعافية لهم.

ولفت الباحث التاريخي إلى أن عبارات التهاني التي كان الناس يتبادلونها هي "عيد مبارك عليك" والتي كانت تؤذن ببدء المصالحات التي كان يرعاها وجهاء القرية قبل التوجه إلى المقابر وقراءة الفاتحة.

وأشار بشارة إلى ذلك  الشعور الذي كان ينتابه أثناء  قيامه مع عائلته وبعض العائلات المسيحية الأخرى بزيارة العائلات العلوية في القرى المجاورة للتهنئة بالعيد والذي تمثل في حالة التخلي الطوعي عن هويته العقائدية لمصلحة أخرى وطنية تبعث على شعور دافئ وجميل هو أشبه بالبوح الداخلي الذي يؤكد على وجود قرابة وصلات في كل شيء مع مضيفيهم من العائلات العلوية مؤكداً أنه شعور لا يمكن وصفه لأن الكلمات لا تقدر على الإحاطة به وإن كان سمة عامة بين الجميع من أي دين أو مذهب كانوه.

محسن يتضامن مع الفقراء 

انطفأت نيران محسن في عيد القوزلة رغم بقائه وفيا لذاكرته، لم يعد بوسع الرجل الستيني الميسور نسبياً أن يجمع الناس على الاحتفال معه بالعيد وإقامة الأفراح ففي جعبتهم من الهموم وخصوصاً المادية منها ما يشغلهم عن عيد حضر ولم تحضر ظروف إقامته.

وحتى لا يلزم الآخرين بما لا يطيقونه انكفأت احتفالية محسن في عيد القوزلة على شراء كيلوين من اللحم وتحضير الكبة بالسلق والاحتفال ضمن حدود البيت.

يؤكد محسن لموقعنا بأنه لم يعد قادراً على شراء خاروف لذبحه في عيد القوزلة وتوزيع لحمه على الفقراء كما كان يفعل قبل سنوات الأزمة السورية لذلك فقد فضل الانكفاء مع أسرته في البيت لعلمه أن أغلب الجيران ما عادوا يستطيعون شراء اللحم كما كانت الأمور عليه في السابق واقتصر طعامهم  في المناسبة على الكبة والبرغل مع القليل من اللحم إن وجد أصلا ولذلك فإنه لا يرغب في أن يميز نفسه عنهم ظاهرياً على الأقل.

وربط محسن بين الواقع المادي السيئ الذي يمر به السوريون منذ سنوات طويلة وحالة الانكفاء عن إحياء عيد القوزلة التي قلت كثيراً خلال السنوات الماضية لدرجة باتت معها الخشية من اندثار هذا العيد حاضرة بقوة.

ومع ذلك يؤكد محسن بأن الأمل في الحفاظ على هذا الإرث الحضاري العظيم لا يزال قائما ودون اندثاره توثيق شعبي بأهازيج العتابا والميجنا والهويدلك وغيره من صنوف الغناء كتلك المقطوعة التي راح يرددها على المسامع بصوت متهدج قادم من أعماق النفس والتي تقول:

طلي يا عيوني طلي/ عني بعيدي لا تضلي/ خاروفك ربيتو منيح وصار بيعمل قوزلي/ نعمل قوزلي شركة/  وبالحارة تحلا  الدبكة/ وستي تغنيلي وتحكي/ عن عرسا بالقوزلة/.

المصدر: RT

التعليقات

"حاملة ثانية سيتم إغراقها".. تحذير إيراني واضح ردا على تهديد ترامب الصامت

إسرائيل تصادق على قرار السماح بتسجيل أراضي في الضفة الغربية كأملاك دولة

طائرة نتنياهو تعبر أجواء 3 دول أعضاء بالجنائية الدولية دون اعتراض (صورة)

السيناتور أمريكي ليندسي غراهام يشن هجوما حادا على بن سلمان وبن زايد (فيديو)

"مدمن مخدرات نازي".. زاخاروفا تعلق على هجوم زيلينسكي الوقح على أوربان

الداخلية السورية تكشف ملابسات مقتل الفنان الشعبي عساف "المؤيد للأسد" (صور)

ماذا بعد تقليص الوجود العسكري الأمريكي في سوريا؟

رويترز نقلا عن مسؤولين: الجيش الأمريكي يستعد لعمليات عسكرية متواصلة لأسابيع ضد إيران

"الفجوة الخطيرة" بين نتنياهو وترامب.. التهديد ليس نظريا بل هو "خطر فوري"

أسعار المشروبات الكحولية تحلّق في سوريا

ترامب حول المفاوضات مع إيران: الكثير من الكلام دون أفعال وتغيير النظام قد يكون أفضل شيء يمكن أن يحدث

الجيش السوري يتسلم قاعدة الشدادي العسكرية من الجانب الأمريكي

روبيو يدعو من ميونيخ لإعادة ضبط العلاقة مع أوروبا: مصالح الأمريكيين أولا والنظام الدولي بحاجة لإصلاح

سيارتو لزيلينسكي: لن نسمح بجرنا إلى حربكم ولن نعطي أموال الهنغاريين لأوكرانيا