Stories
-
العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
RT STORIES
بلومبرغ: ألمانيا وفرنسا وبريطانيا تعد خطة مع أوكرانيا لتنظيم مفاوضات سلام مع روسيا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الجيش الروسي يدمر مستودعا لصواريخ باتريوت في مقاطعة تشيرنيغيف الأوكرانية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الدفاع الجوي يسقط 82 مسيرة جوية معادية خلال 12 ساعة فوق مناطق روسيا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
روبيو: لا يمكن اعتبار واشنطن وسيطا محايدا في حل النزاع الأوكراني وقد اخترنا دعم كييف
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
موقع: صبر أوروبا ينفد؟.. وعود دعم أوكرانيا المفتوحة تُقلق المفوض كوبيليوس
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
ريابكوف: روسيا يمكنها مواصلة العملية العسكرية الخاصة في أوكرانيا "بقدر ما يلزم"
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
صحيفة: فرنسا تدفع أوروبا للعودة إلى الحوار مع روسيا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الدفاع الروسية تعلن تدمير مواقع تخزين وإطلاق مسيرات أوكرانية بعيدة المدى
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
أستراليا تبدأ تدريب عسكريين أوكرانيين في بولندا اعتبارا من منتصف عام 2026
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
رئيس الأركان الفرنسي يحذر: سنتأخر عن ألمانيا عسكرياً.. وبرلين تستهدف أقوى جيش في أوروبا بحلول 2039
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الخارجية: موسكو سترد بشكل قاطع على أي محاولات بريطانية للإضرار بسمعة روسيا الدولية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الخارجية الروسية: لندن تحرض دول أوروبا على الاستعداد لمواجهة عسكرية مباشرة مع روسيا
#اسأل_أكثر #Question_More
العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
-
نبض الملاعب
RT STORIES
10 أشواط متتالية.. عواصف فرنسا تصعق سابالينكا (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
وضع معقد ينتظر أرنولد في ريال مدريد
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
صحيفة بريطانية تكشف رد فعل سلوت عند الإقالة من ليفربول
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
رئيس "فيفا" يدعم فلورنتينو بيريز
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
كأس السوبر السعودي 2026.. الموعد ومكان الإقامة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
زوجة ليفاندوفسكي تلمح إلى وجهته المقبلة بعد رحيله عن برشلونة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
أسرع من بولت في عمره.. اعتماد الرقم القياسي العالمي الجديد لغاوت غاوت (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الحزم السعودي يحسم مصير عمر السومة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
سابالينكا تخطف الأضواء برقصة مايكل جاكسون (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
آخر تطورات عقد فينيسيوس جونيور مع ريال مدريد
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
غوارديولا يحسم موقفه من الدوري السعودي بعد تلقيه عرضا من النصر
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بسبب برناردو سيلفا.. صراع شرس بين برشلونة وأتليتكو مدريد
#اسأل_أكثر #Question_More
نبض الملاعب
-
منتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي
RT STORIES
موسكو تستعرض ثورة النقل والصناعة في منتدى بطرسبورغ الاقتصادي SPIEF-2026
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
جناح RT يخطف الأضواء في منتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي (فيديو+صور)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
شركة إماراتية: نمد جسور سوقنا الإماراتي لتصل إلى قلب روسيا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
أهداه ستيف جوبز لصديقه.. كمبيوتر نادر من آبل يعرض للبيع في منتدى بطرسبوغ الاقتصادي الدولي
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
شاهد.. جناح السعودية يبرز في منتدى بطرسبورغ وسط أجنحة روسية ودولية (صور+ فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بينها عربية.. أبرز الشخصيات المشاركة في منتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
روسيا تستعرض روبوت "ليوناردو" الطبي في منتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
دميترييف من منتدى بطرسبورغ: روسيا لديها أكثر من 175 مشروعا مشتركا مع السعودية والإمارات والصين
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
انطلاق منتدى بطرسبورغ الاقتصادي.. السعودية ضيف شرف والذكاء الاصطناعي أبرز ملفاته (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
دميترييف: منتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي يجمع دولا ذات سيادة مستعدة للمضي قدما لتنمية اقتصاداتها
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
صحيفة: منتدى بطرسبورغ يظهر فقدان بولندا "العالقة في حالة رهاب روسيا" لمكانتها
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مسؤول أمريكي يأمل في تحسن العلاقات مع روسيا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
حوالي 30 شركة أمريكية ستشارك في منتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي لهذا العام
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الخارجية الروسية: الحوار مع الولايات المتحدة مستمر لإزالة "عوامل التوتر" في العلاقات
#اسأل_أكثر #Question_More
منتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي
-
مونديال 2026
RT STORIES
وداع استثنائي.. موكب "Togg" يودع المنتخب التركي لكرة القدم على طريقته الخاصة (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
ميسي يحصد جائزة جديدة قبل انطلاق كأس العالم (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
في مشاركته الأخيرة.. صلاح يتطلع لصنع التاريخ مع مصر بكأس العالم
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
إيران تخفي أوراقها قبل المونديال.. مواجهة تحضيرية خلف أبواب مغلقة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
قبل مونديال 2026.. إيبولا يتسبب في إلغاء مواجهة دولية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
كنز من مونديال 1958.. "قميص ولادة الأسطورة" يشعل المزادات العالمية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
موكب أسطوري يودع منتخب تركيا إلى كأس العالم 2026 (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
أزمة تهدد مواعيد مباريات كأس العالم 2026
#اسأل_أكثر #Question_More
مونديال 2026
-
هدنة وحصار المضيق
RT STORIES
الحرس الثوري الإيراني: العدو مجبر على قبول القواعد الجديدة التي فرضت على أرض الواقع
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الدفاع الكويتية: اعتراض 13 صاروخا باليستيا و17 مسيرة إيرانية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الصحة الكويتية: 63 حالة إصابة جراء الاعتداء الإيراني
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
ترامب يتوقع لقاء المرشد الإيراني ويشيد بـ"التوافق الجيد" رغم تعثر محادثات السلام (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
إيران تدين الهجمات الأمريكية على ناقلة نفط وبرج اتصالات وتحمل الكويت والبحرين المسؤولية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
"سنتكوم": إحباط هجوم بطائرات مسيرة إيرانية على قوات أمريكية في الكويت
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
حان الوقت لإبرام صفقة.. ترامب ينفي توقف المحادثات بين واشنطن وطهران
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
روسيا تطرح خطة تستند على 5 مبادىء لضمان الأمن في الخليج لحل خلافات الدول العربية وإيران وقضية هرمز
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
المشرعون الأمريكيون يستجوبون ماركو روبيو بشأن إيران وسياسة ترامب الخارجية
#اسأل_أكثر #Question_More
هدنة وحصار المضيق
-
فيديوهات
RT STORIES
غروسي يزور محطة براكة للطاقة النووية في أبوظبي بعد استهدافها بمسيرات
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
شاهد.. حريق وأضرار جسيمة في إحدى صالات مطار الكويت بعد هجوم إيراني
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
كاميرا RT يرصد الأوضاع على هامش منتدى بطرسبورغ الدولي يوم إطلاقه
#اسأل_أكثر #Question_More
فيديوهات
-
إسرائيل تواصل غاراتها على لبنان
RT STORIES
لحظة بلحظة.. المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية تدخل جولتها الخامسة وغارات متواصلة على جنوب لبنان
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
قيادي في حزب الله: لن نوافق على أي اتفاق جزئي لوقف إطلاق النار مع إسرائيل
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الجيش الإسرائيلي يوسع عملياته جنوب لبنان ولواء غفعاتي يقتحم زوطر الشرقية والغربية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
المستشفيات في مرمى النيران.. الصحة العالمية تكشف عن 200 هجوم إسرائيلي في لبنان
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
"نافيا المحادثة البذيئة".. مسؤول إسرائيلي: ترامب لم يوبخ نتنياهو
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بيروت: ترامب هو الضامن لعدم قصف الضاحية وصفقة أمس تمهد لوقف شامل لإطلاق النار
#اسأل_أكثر #Question_More
إسرائيل تواصل غاراتها على لبنان
-
وفاة أسطورة UFC غاي سيلفا عن عمر 45 عاما
RT STORIES
وفاة أسطورة UFC غاي سيلفا عن عمر 45 عاما
#اسأل_أكثر #Question_More
حصاد عام 2018..عام ما قبل الانفجار الكبير!
لقد أصبحنا في هذا العام شهودا على تفاقم أزمة النظام العالمي، وفقدان النخب السلطوية للسيطرة على مجريات الأحداث. وفيما يلي بعض الأحداث البارزة التي حددت ملامح هذا العام.
تمرد ترامب
بعد عامين من الشد والجذب والضغط المستمر على الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، وبعد فقدانه جزءا كبيرا من فريقه، واضطراره لتنفيذ أجندة سياسية غريبة عنه، نفذ صبر الرئيس وتمرّد، بعد أن وجد نفسه بين سندان التنازلات، التي لا تهدّئ من هجوم الخصوم، ومطرقة البورصة المتهاوية، والمشكلات الاقتصادية المتصاعدة، التي ستتسبب بالتأكيد في تنامي المشاعر المعادية له، وفقدانه قاعدته الشعبية. وبينما لا يجري الزمن في صالحه، ويلوح في الأفق شبح العزل مقتربا يوما بعد يوم، وانطلاقا من وضعه الذي لم يعد لديه فيه ما يخسره، كان من المنطقي في إطار صراعه من أجل البقاء السياسي، أن يصعّد من "حربه" ضد الديمقراطيين، تحت مسمى تنفيذ وعوده الانتخابية، وبذلك يضع جزءا من مسؤولية فشله على خصومه.
وبجرأة انتحاري، تحوّل دونالد ترامب من الدفاع إلى الهجوم، وتنازل عن أولويات النخب السلطوية في الولايات المتحدة الأمريكية التي لا تتزعزع، وأعلن عن سحب القوات الأمريكية من سوريا وأفغانستان. وقرر "إغلاق الحكومة" إغلاقا طويل الأمد، من أجل تنفيذ وعوده بشأن بناء جدار حدودي مع المكسيك، وهو ما أصبح سببا إضافيا لفوضى البورصة.
لكن تلك الخطوات اليائسة لم تعزّز من موقع دونالد ترامب، بل على العكس، رفعت من احتمالات عزله. في الوقت نفسه، يرفع تفاقم الأزمة الاقتصادية من إمكانية حدوث منازعات داخل النخب السلطوية، وفي المجتمع، بل إن تطور أي أحداث متعلقة بمصير ترامب تحديدا، يمكن أن تعصف بالاستقرار الداخلي للولايات المتحدة الأمريكية، وبالتالي ستؤثر على تصعيد أزمات أخرى في مناطق أخرى من العالم.
وعلى خلفية تصاعد الأزمات الداخلية المحيطة بترامب، لم تعد السياسة الخارجية تحمل ذات الأهمية بالنسبة له، كما شاهدنا في سحب القوات من سوريا، لكن ردود أفعاله بالنسبة للأزمات الخارجية هي الأخرى يمكن أن تكون غير متوقعة، وجذرية على نحو أكبر.
أزمة الاتحاد الأوروبي
تزداد مناطق الأزمات الساخنة في الاتحاد الأوروبي، بينما لم يتمكن الاتحاد الأوروبي من حل أي منها حلا جذريا، فقد تفجّرت أزمة الموازنة الحكومية في إيطاليا، واستيقظ حلم الانفصال الكاتالوني في نهاية العام، وهي الأزمة التي تنتظر هي الأخرى الوقت المناسب لإعادة إحيائها. من جانب آخر، يستمر التمرد الهادئ لبولندا وهنغاريا، اللتين تتجاهلان تعليمات الاتحاد الأوروبي في عدد من القضايا. كذلك لم تعد كل من بريطانيا وفرنسا مستقرتين، بل وطالت الاضطرابات ألمانيا، التي تمكنت من تجنب تصاعد الأزمة السياسية الداخلية فقط من خلال قطع المستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل، وعدا بترك منصبها عام 2021، الأمر الذي جمّد الأزمة السياسية الألمانية لهذا العام، دون ضمانات بأن يسري ذلك لوقت طويل.
على أية حال، فإن ارتفاع عدد المشكلات الاقتصادية غير المحلولة، سيدفع بالأوروبيين بالقفز من القارب الغارق، أو محاولة الخروج من الماء على رؤوس الدول المجاورة، فتفاقم الأزمة الاقتصادية سيؤدي إلى صعود جميع التناقضات داخل الاتحاد الأوروبي إلى السطح.
البريكسيت
بعد استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، قررت النخب السلطوية البريطانية تبنّي مبدأ "إذا لم تتمكن من الوقوف في وجه التيار، كن في طليعته"، على أمل أن يحمل الخروج من الاتحاد الأوروبي شكلا صوريا، بينما يظل التكامل بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي على منواله القديم، لكن تلك المحاولات فشلت، وأصبحنا نرى أمام أعيننا فقدان لندن السيطرة على عملية الخروج، في الوقت الذي تهاوت فيه خطط تيريزا ماي واحدة تلو الأخرى، وأضحت الخطوات السياسية عشوائية، ولم تعد المشكلة في عجز أي طرف من الأطراف رؤية مخرج من الأزمة فحسب، وإنما في أن أحدا منهم لم يعد يعرف ما الذي سيفعله غدا، ولم يعد السيناريو الأسوأ بعيد الاحتمال، بل إن الكارثة البريطانية لم تعد أمرا غير اعتيادي على خلفية العالم المنهار من حولها.
فرنسا
لم يدر بخلد أحد في فرنسا أو العالم أن تصبح فرنسا إحدى النقاط الساخنة على الخريطة، وتعيّن على الرئيس ماكرون لمواجهة الأزمة أن يتخذ إجراءات شعبوية طارئة، مضطرا بذلك أن يرفع من عجز الموازنة، ما سيعطي إنطباعا أن الرئيس على استعداد لفتح الخزانة ومنح النقود، إذا ما تعرّض لضغوط شعبية، وهو ما سيصبح قنبلة موقوتة تهدّد استقرار البلاد، علاوة على ما سوف تسببه تلك الإجراءات من تعقيدات في العلاقة مع الاتحاد الأوروبي، بالتوازي مع علاقة إيطاليا بالاتحاد الأوروبي، وما يبدو في التعامل مع الطرفين من ازدواجية في المعايير من قبل الاتحاد الأوروبي.
الدول العربية
توصلت المنطقة العربية مبكرا إلى حالة استقرار سياسي مؤقت، نظرا لدخولها على خط أزمات النظام العالمي مبكرا، فالدول التي تعاني من صراعات، مثل ليبيا واليمن، وصلت إلى طريق مسدود، وهو ما يعدّ استقرار بشكل من الأشكال، وهو ما يعني كذلك أن العام الجديد لن يحمل بالنسبة لتلك الدول تغييرات على نطاق واسع.
ولكن في الوقت نفسه، فإن تفاقم الأزمة العالمية، وهروب رؤوس الأموال من الدول العربية سيضع دولا مثل لبنان ومصر والأردن والبحرين، ذات ديون خارجية كبيرة وعجز في ميزان التجارة الخارجية والمدفوعات، في وضع ضعيف للغاية. كما يمكن أن يؤدي استمرار الهبوط المتوقع للبورصات، والسياسات المالية الصارمة للبنوك المركزية الأمريكية والأوروبية إلى عجز بعض الدول عن سداد ديونها، وتعويم العملات المحلية، وهو ما قد يحمل تداعيات خطيرة على الاستقرار الداخلي لتلك الدول.
سوريا
كان من الممكن ألا نأخذ إعلان دونالد ترامب سحب القوات من سوريا على محمل الجد، لولا تقديم وزير الدفاع الأمريكي استقالته بالتوازي مع هذا القرار. وإذا سحبت القوات بالفعل، فإن التغيير الفجائي لميزان القوى العسكرية يهدّد بزعزعة الاستقرار في المنطقة بأسرها، حيث قد يلقي الصراع حول "الإرث الأمريكي" بظلاله على تماسك المثلث التركي-الروسي-الإيراني المسؤول عن عملية السلام في سوريا.
وبأخذ العامل الإسرائيلي في الاعتبار، فإنه من الصعب تخيّل أن تتخلى الولايات المتحدة الأمريكية عن دورها في الصراع السوري لأمد طويل، لذلك فإن أي إمكانية لتغيير السلطة في واشنطن، سوف تحمل معها بحثا عن وسائل العودة إلى سوريا، علما بأن الولايات المتحدة الأمريكية يمكن ألا تمتلك عملاء داخليين، تستطيع من خلالهم التأثير على الوضع بلا تصعيد خطير، بمجرد وقف تعزيز المشاركين الآخرين، فلا يزال لدى الولايات المتحدة الأمريكية قدرة على التأثير بوسائل عسكرية بحتة، قد يؤدي استخدامها إلى تصعيد مؤثر.
أمّا إسرائيل فسوف يتعيّن عليها من الآن فصاعدا أن تعتمد على نفسها بدرجة كبيرة، وهو ما قد يرفع من أنشطتها، في ظل تعزيز نظام الدفاع الصاروخي السوري، وهو ما يرفع أيضا من احتمالات التصعيد. وبالتالي فإن الوضع في سوريا يحمل إمكانية حقيقية للتأزم، بعد انهيار وضع "اللاسلم واللاحرب" الذي ساد الموقف في ديسمبر.
قضية خاشقجي
لم تؤثر فضيحة خاشقجي على موقف المملكة العربية السعودية كأحد المصدرين الأساسيين للطاقة في السوق العالمي، وبالتالي فلم يتضرر موقف قيادة البلاد على نحو كبير.
لكن احتمال زعزعة استقرار المملكة العربية السعودية، بصرف النظر عن احتكاكات المملكة مع الغرب بصدد خاشقجي، كان قد ارتفع بشكل كبير على أية حال، فقد ظهر في هذا العام عاملان أساسيان، وضعا وجود المملكة العربية السعودية، وفق نموذج العلاقات الأمريكية-السعودية، موضع شك.
أولا، تسببت المشكلات الاقتصادية وحل المشكلات الاجتماعية، والمشاركة في حرب اليمن، والحاجة إلى الزيادة المستمرة للدعم الذي تقدمه السعودية لحلفائها في ظهور عجز مستدام في موازنة المملكة العربية السعودية، لتنضم إلى الدول التي تنفق أكثر من دخلها، وتعيش تحت وطأة الديون.
ثانيا، تحولت الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة العربية السعودية من لاعبين أساسيين يلعبان في نفس الفريق، في سوق الطاقة العالمي، إلى لاعبين متنافسين، وهو ما أدى إلى صدام بين الرياض وواشنطن، لتكون النتيجة أن دور الحليف المخلص الذي تؤديه المملكة، ومحاولة منافسة الولايات المتحدة الأمريكية يدفعان إلى هبوط أسعار النفط، ويحدّان من قدرة الرياض على حل المشكلة الأولى.
إن هوة التناقض مرشحة للاتساع، فلم تعد واشنطن محتاجة للرياض في نفس الدور القديم، في الوقت الذي تهتم فيه الصين بالمملكة العربية السعودية كمصدر للنفط، لكن خروج الرياض من معسكر لآخر قد يصبح في حد ذاته سببا لأزمة هائلة.
إيران
بعد إعادة الولايات المتحدة الأمريكية فرض العقوبات على إيران، تدهورت الأوضاع سريعا لتصل إلى حافة "الخطوة التي تسبق الصراع العسكري"، لكن الانتقال إلى مستوى أعلى من المواجهات يبدو أمرا بعيد الاحتمال، دون توقف صادرات النفط من الخليج، لذلك فإن وضع إيران قد وصل إلى استقراره الاستراتيجي بالنسبة للغرب، ولا يحتمل أن يشهد الوضع أي تغيّر في العام المقبل، طالما لم تظهر أي "قوة قاهرة".
في الوقت نفسه، فقد أصبحت إسرائيل في موقف الند للند مع إيران، ومن الممكن أن تحاول من خلال مواجهات مباشرة إشراك الولايات المتحدة الأمريكية في مواجهة إيران على أراضي أي دولة ثالثة، وهو ما يمكن أن يرفع من احتمال تصعيد غير محسوب للأزمة.
روسيا والغرب وأوكرانيا
حافظت روسيا على استقرارها، على الرغم من العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها، وعلى الرغم من المؤشرات المتناقضة التي يظهرها الاقتصاد الروسي. بل لقد دفعت العقوبات التصاعدية روسيا إلى ابتكار آليات ذاتية ودولية بديلة لتنشيط الاقتصاد، وهو ما سيخفض تأثر روسيا على المدى الطويل بالصدمات الاقتصادية الخارجية. لقد استقرت جبهة المواجهة بين روسيا والغرب، لكن الغرب لم يستنفذ كافة وسائل عقوباته المحتملة ضد روسيا.
في الوقت نفسه أدى اقتراب موعد الانتخابات الأوكرانية، والتدهور الكبير في الوضع الاقتصادي هناك إلى زيادة نزعة التطرف لدى نظام بوروشينكو، الذي بدأ حملات قمعية ضد الكنيسة الأرثوذكسية الأوكرانية، وشجّع الاستفزازات التي تهدف إلى إشعال فتيل صراع عسكري بين روسيا وأوكرانيا، وتوريط الناتو في هذا الصراع. سوف تجري وقائع الانتخابات الأوكرانية نهاية مارس 2019، بينما يتلخص هدف بوروشينكو حتى ذلك الحين، أن يتمكن من تفجير الوضع قبل خسارته في هذه الانتخابات، وهو ما يمكن أن يدفع بالوضع إلى صراع عسكري بين روسيا وأوكرانيا، يصعب التنبؤ بمآلاته.
الولايات المتحدة وحلفائها
لقد تركت المشاحنات بشأن التمويل، والحروب التجارية، وتفاقم المشكلات العالمية، والخلاف بشأن طرق حلها، أثرها الواضح على علاقات الولايات المتحدة الأمريكية بحلفائها، ولم يعد النظام العالمي الذي تقوده الولايات المتحدة مناسبا لا لأعداء أمريكا فحسب، بل وأيضا بالنسبة للحلفاء، وحتى للولايات المتحدة الأمريكية ذاتها!!! فأمريكا هي التي بدأت الحرب التجارية على حلفائها، وفرضت عقوبات ضد حلفائها مضحية في ذلك بوحدة الناتو، وأصبح النظام السياسي العالمي غير قادر على الاستمرار.
الحرب التجارية وانهيار البورصات
أما الحدث الأخير والأهم في العام المنصرم، هو بداية موجة جديدة من الأزمة الاقتصادية العالمية، رأينا إرهاصاتها عام 2008. وبينما أكتب هذا المقال تغيرت عناوين الأنباء من "العام الأسوأ للبورصة خلال 10 أعوام" إلى "أسوأ عام في تاريخ البورصة"، ولا نعلم العنوان الذي ستستقر عليه عناوين الأنباء بحلول العام الجديد، ولا متى سينتهي انهيار البورصة.
إن الهرم الائتماني الضخم للدولار الأمريكي قد بدأ في الانهيار، وهو ما وضع الحكومات الغربية أمام خيارين صعبين لا ثالث لهما، فإما التضخم الهائل كما حدث في زيمبابوي، أو خفض محفزات الاقتصاد وما يعقب ذلك من تداعيات تتمثل في التمرد والمشكلات الاقتصادية. وبينما تقف الحكومات في حيرة من أمرها بين الخيارين، يمضي العالم مسرعا نحو الفوضى، وعمليات الهدم التي تخرج شيئا فشيئا عن سيطرة الحكومات.
فالبريكسيت، والحروب التجارية، والديون الإيطالية، والركود الاقتصادي في أوروبا، وتراجع النمو الاقتصادي في الصين والعالم كافة، وانهيار البورصات – كل تلك الأزمات تحدث على خلفية تضخم ديون الحكومات منذ 2008 بمقدار الضعفين على أقل تقدير، ومن الممكن أن تؤدي كل أزمة من تلك الأزمات إلى تفاعلات عنقودية، تتسبب في كارثة على نطاق غير مسبوق، كما أن بعض هذه الأزمات يحمل في طياته موعد ذروة الأزمة، وهو العام القادم 2019.
إن الولايات المتحدة الأمريكية تخلي موقعها القيادي للصين، بالتوازي مع سقوط العولمة التي كان مركزها الولايات المتحدة، وتنهار العلاقات الاقتصادية، ولم تعد آليات الإدارة، بما في ذلك الأمم المتحدة والمنظمات الدولية تعمل، وأصبح من الواضح أن العالم في انتظار أزمة واسعة النطاق.
لا نستطيع الجزم بأن تلك الأزمة المتوقعة ستحدث في 2019 بالتحديد، لكن احتمالات حدوثها كبيرة.
المحلل السياسي/ ألكسندر نازاروف
المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب
التعليقات