خبير: نزاع خطير جدا داخل الأطلسي

أخبار الصحافة

خبير: نزاع خطير جدا داخل الأطلسي
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/k8rl

"ميركل لمحت إلى إمكانية تأسيس ناتو جديد من دون الولايات المتحدة"، عنوان مقال أليكسي نيتشاييف ويوري زايناشيف، في "فزغلياد"، حول دعوات أوروبية إلى الخروج من تحت عباءة واشنطن.

وجاء في المقال: الضحية الأولى للحرب الأمريكية المستقبلية مع إيران بات "التضامن عبر الأطلسي" سيئ السمعة. فقد أعلنت أنغيلا ميركل فجأة: "لقد ولت الأيام التي دافعت فيها الولايات المتحدة عنا ببساطة"، ودعت ميركل الاتحاد الأوروبي إلى إدارة مصيرها "بأيديها". وفي الوقت نفسه، دعت إلى الصداقة مع روسيا.

في هذه الأثناء، تتعزز المشاعر المعادية لأميركا في فرنسا المجاورة. فقد صرح وزير المالية برونو لي مير، على الهواء من محطة "إذاعة أوروبا -1" بأن أوروبا يجب أن لا تتصرف مثل تابعة للولايات المتحدة الأمريكية. وتساءل: "هل نريد أن نكون من التابعين الذين يطيعون القرارات التي تتخذها الولايات المتحدة، والتشبث بسراويلهم؟".

يناقش الخبراء بجدية وضعا يمكن أن تختفي فيه الولايات المتحدة من أوروبا كقوة عسكرية، وضرورة أن يهتم الاتحاد الأوروبي بالدفاع عن نفسه ذاتيا.

وفي الصدد، قال المدير العلمي للمنتدى الألماني الروسي، ألكسندر رار، لـ"غازيتا رو": "تقول ميركل بشكل استباقي إن على الأوروبيين أن يفكروا في مستقبلهم ومصيرهم وإن أميركا لم تعد كما كانت. كل شيء بات أكثر تعقيدًا. دخلت أمريكا فعليًا في حرب تجارية مع أوروبا. والآن سيتم فرض عقوبات على الشركات الأوروبية إذا استمرت في العمل مع إيران وروسيا. نزاع خطير للغاية ينشأ داخل العلاقات العابرة للأطلسي".

وأضاف رار: "يحث بعض قادة الاتحاد الأوروبي ميركل على البدء في بناء جيش أوروبي... لكن، داخل الاتحاد الأوروبي، هناك عديد الدول التي لا تريد قيادة ألمانيا وفرنسا، والتي ترى الولايات المتحدة فقط قائدة. هؤلاء هم البلطيقيون والبولنديون والسلوفاك. لقد جاءت هذه الدول إلى الاتحاد الأوروبي من خلال حلف شمال الأطلسي بفضل أمريكا، ولن تدعم ميركل... جيل السياسيين مثل ميركل غير قادر على خلق مثل هذه الهياكل الأوروبية. وإذا جاء قادة آخرون إلى السلطة؟ ربما بعد ذلك سيأخذون مصير أوروبا بأيديهم، سيخلقون جيشهم ولن يحتاجوا إلى حلف الناتو بعدها".

بالمناسبة، في خطابها، الخميس... قالت ميركل إن على أوروبا الآن الحفاظ على علاقات ودية ليس فقط مع الولايات المتحدة وبريطانيا، إنما ومع روسيا. "تدرك ميركل أن الحرائق تندلع في كل مكان. بالنسبة لدولة مثل ألمانيا، من الخطورة بمكان أن تدخل في مشاكل مع الولايات المتحدة، ومن ناحية أخرى، أن تستمر في العداء مع روسيا. العالم يتغير، وأوروبا لا تؤثر في أي شيء. تحتاج ميركل إلى زيادة وزنها، وتهيء الأرضية للتقارب ما أمكن مع روسيا".

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة