خطوة نحو إسقاط النظام في طهران

أخبار الصحافة

خطوة نحو إسقاط النظام في طهران
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/k7tf

"يدحرجون سيناريو الولايات المتحدة الإيراني نحو روسيا"، عنوان مقال أنطون تشابلين، في "سفوبودنايا بريسا"، حول استمرار واشنطن في محاولات إسقاط السلطة في إيران عبر الاقتصاد وسواه.

وجاء في المقال: خروج الولايات المتحدة من "الاتفاق النووي" مع إيران، ليس أكثر من خطوة يقوم بها الصقور في إدارة دونالد ترامب لإسقاط النظام في طهران. الشيء نفسه يقوم به الأمريكيون ضد روسيا.

ما كاد ترامب يدخل المكتب البيضاوي حتى راح يرسل بروقه باتجاه إيران. ففي نهاية ديسمبر اندلعت احتجاجات مناهضة للحكومة هناك دعمها ترامب بحماسة.

وها هي وعود ترامب باستعادة جميع العقوبات السابقة ضد إيران في غضون 180 يوما، تأتي الآن. التأثير سيكون سياسيا أكثر منه اقتصاديا. فواشنطن تحاول تقويض النظام الحاكم. وقد اعترف بذلك من فترة قريبة، بصورة غير مباشرة، وزير الخارجية الجديد مايك بومبيو، فقال: " أراهن تماماً على أنكم سترون كيف سيستمر الشعب الإيراني في التمرد ضد هذه الحكومة".

وفي الصدد، قال الباحث في معهد الدراسات الشرقية التابع لأكاديمية العلوم الروسية، ميخائيل روشين، لـ"سفوبودنايا بريسا":

خروج الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مع إيران، لا يعني أن الاتفاق انتهى، فلا شيء يجبرنا على مساندة العقوبات الأمريكية ضد إيران. بل على العكس، فالسياسة الأمريكية المعادية لروسيا ستقربنا أكثر من إيران، خاصة وأن علاقاتنا الاقتصادية مع الأمريكيين منذ الآن ليست ذات شأن.

إسرائيل بدأت الاستعداد لحرب جديدة. فكيف سينعكس قرار ترامب على وضع روسيا في الشرق الأوسط؟

أظنه من حيث المبدأ لن يؤثر. الوضع في الشرق الأوسط عموما، ليس بسيطا، وسيبقى كذلك. الوضع في المنطقة يتطور في منحى مختلف عما كان عليه في العقد الماضي، أعني العلاقة مع إسرائيل.

من الواضح للعيان أن مشاركة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في احتفالات النصر بموسكو، لم يكن صدفة، فهذه الخطوة تدل على مزيد من التقارب بين بلدينا. نتنياهو يدرك أن روسيا اليوم هي أكثر من لديه إمكانية التأثير على إيران في العالم.

وأرجّح أن روسيا سوف تكسب مما يجري. فإذا ما تمكن الأمريكيون من محاصرة تصدير النفط الإيراني، فذلك دون شك سيؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط، وسينعكس إيجابيا علينا.

وليس عيثا أن أوروبا الغربية تقاوم سياسة ترامب حيال إيران. فحتى بريطانيا، الشريك الأكثر وفاء للولايات المتحدة تقليديا، مستاءة من إعلان ترامب.

سوف يحاول الأمريكيون المضي في تقويض الوضع، ولكنني أشك في أن يحققوا شيئا جديا. تذكروا احتجاجات يناير: كانت هناك أسباب داخلية محددة، ولكن إيران تمكنت من حل المشكلات الطارئة. النظام السياسي الإيراني راسخ اليوم إلى حد بعيد.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة