ترامب يتوعد.. وخلافات داخل القيادة الإيرانية

أخبار الصحافة

ترامب يتوعد.. وخلافات داخل القيادة الإيرانيةالرئيس الأمريكي دونالد ترامب
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/k6ap

"إنقاذ الصفقة الرهيبة"، عنوان مقال أندريه باكليتسكي، في "كوميرسانت"، حول مصير الاتفاق النووي مع إيران وما يمكن أن تؤول إليه الأمور، في ظل اختلاف القيادة الإيرانية على الانسحاب منه.

وجاء في المقال: بالعودة إلى الأسبوع الماضي، بدا الوضع حول خطة العمل الشاملة المشتركة الخاصة بالبرنامج النووي الإيراني غير سار، ولكنه مفهوم. توعد الرئيس دونالد ترامب بانسحاب الولايات المتحدة من الاتفاقية ما لم يتم تعديلها لتلبية متطلبات واشنطن بفرض قيود مفتوحة على البرنامج النووي الإيراني، والحد من برنامج الصواريخ في البلاد وتغيير سلوك طهران في المنطقة.

أما الأطراف الأخرى في الاتفاقية (الأوربيون وروسيا والصين وإيران) فلديها خيار آخر: تطوير صيغة جديدة للاتفاقية من دون مشاركة الولايات المتحدة، أو الاستعداد لانهيار الصفقة تماما، وتحرير البرنامج النووي الإيراني، وإمكانية حرب جديدة في الشرق الأوسط.

لكن بعد الزيارة الأخيرة التي قام بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الولايات المتحدة، والتي تمكّن خلالها من إقامة علاقات دافئة مع نظيره الأمريكي، بدأ المتفائلون يتحدثون عن إمكانية التوصل إلى حل وسط. فبعد نقاش طويل خلف الأبواب المغلقة، تحدث الرئيسان في مؤتمر صحفي، فقدّم ماكرون الخطة الأوروبية لتسوية الوضع. وهي تقوم على أربعة أركان: ضبط البرنامج النووي الإيراني في إطار الاتفاقية (القائمة حتى الآن)، واتفاق جديد طويل الأجل لضمان طبيعة برنامج إيران النووي السلمية، والحد من برنامج الصواريخ الإيرانية ومناقشة القضايا الإقليمية، بما في ذلك بمشاركة دول الشرق الأوسط وروسيا.

إلى ذلك، فقد ترك الرئيس الأمريكي، خلال المؤتمر الصحفي، السؤال مفتوحا عما إذا كان سيمدد العقوبات في 12 مايو، وعاد مرة أخرى إلى القول عن الصفقة النووية إنها "رهيبة". فيما قال ماكرون، في طريقه من واشنطن، للصحفيين إن دونالد ترامب "سيتخلص من الاتفاقية لأسباب سياسية داخلية".

ويصل كاتب المقال إلى القول:

من خلال المحادثات مع كبار المسؤولين الإيرانيين، تشكل لدي انطباع بعدم وجود إجماع بين قيادة البلاد حول كيفية الرد على خروج الولايات المتحدة من الصفقة. فالحفاظ على الفوائد الاقتصادية للاتفاقية يمكن أن يرجح كفة بقاء إيران في الاتفاقية، ولكن من أجل ذلك، يجب أن تكون أوروبا وروسيا والصين على استعداد لمقاومة موجة جديدة من العقوبات الأمريكية ومحاولات إبطال الاتفاقية في مجلس الأمن الدولي.

وهكذا، فوجود مثل هذه الاستراتيجية المشتركة ضرورة ملحة. بصرف النظر عما إذا كانت واشنطن ستنسحب من الاتفاقية في 12 مايو أم لا.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة