رد روسيا القاسي من شأنه أن يحسن العلاقات مع الولايات المتحدة

أخبار الصحافة

رد روسيا القاسي من شأنه أن يحسن العلاقات مع الولايات المتحدة
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/k4is

تحت العنوان أعلاه، كتب بيوتر أكوبوف، في "فزغلياد"، حول العقوبات الجوابية الموجعة التي ستعتمدها روسيا ضد الولايات المتحدة.

وجاء في المقال: مشروع القرار حول العقوبات الجوابية المقدم للدوما يقترح إجراءات واسعة ضد الولايات المتحدة، إلى درجة يمكن اعتبارها بمثابة إعلان نوايا.

فهو يتضمن كل ما هو ممكن: من حظر استيراد المنتجات الزراعية الأمريكية والكحول حتى توريد محركات الصواريخ والتيتانيوم إلى الولايات المتحدة، ومن منع الشركات الأمريكية من أداء خدمات التدقيق للشركات الحكومية، وحتى السماح للشركات الروسية بإنتاج السلع من دون إذن من مالكي الحقوق الأمريكيين.

أي أن موسكو تُظهر لواشنطن الحد الأقصى الذي يمكن أن نذهب إليه الآن، وأما ما سيأتي بعد ذلك، فسوف يعتمد على ردة فعل الولايات المتحدة وتطور الوضع في العلاقات الروسية الأمريكية ككل (بما في ذلك في سوريا)، وسوف يتم اتخاذ قرار نهائي حول أي من التدابير المقترحة سيتم تحويله إلى قوانين ومذكرات حكومية.

لدى روسيا ثلاثة خيارات للرد على العقوبات الأمريكية الجديدة: من الممكن الاقتصار على استجابة رسمية، في مجال واحد، على سبيل المثال، حظر استيراد المواد الغذائية الأمريكية. ويمكن اعتبار ذلك خطوة كافية، ولكن ليس تصادمية.

ومن الممكن البحث عن رد غير متكافئ: اتخاذ سلسلة كاملة من التدابير لفرض حظر صارم على كل من الواردات والصادرات بخصوص عدد من السلع والمواد الخام. وهذا من شأنه أن إظهار أن روسيا مستعدة لرفع معدلات المواجهة..

والخيار الثالث: اتخاذ مجموعة كاملة من التدابير، التي أُعلن عنها في مشروع القانون المقدم الآن إلى مجلس الدوما. وصولا إلى رفض الدفع لمالكي الحقوق الأمريكيين عن المنتجات المصنعة في روسيا تحت علاماتهم التجارية. هذا يعني، في الواقع، التضييق الكلي على الأمريكيين في سوقنا- دون تأميم الشركات الفرعية العائدة إلى شركاتهم الأم، ولكن إجبارهم على البيع والخروج.

على الأرجح، ستلجأ روسيا إلى الخيار الثاني، أي اتخاذ تدابير صارمة، لكن ليس جذرية ضد الولايات المتحدة. ستكون النتيجة الجيوسياسية لهذه الخطوة...تسريع الاستعدادات لاجتماع الرئيسين. إن رهاننا المرتفع في حرب العقوبات يدل على أن صبر بوتين واستعداده لانتظار تحرير رئيس الولايات المتحدة نفسه من القيود السياسية الداخلية والبدء في المفاوضات شارف على النفاذ. لذا، يمكن لعقوبات جوابية روسية ذكية وحتى حادة أن تخدم تحسين العلاقات الروسية الأمريكية.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة