سلاح المال.. أمريكا تدفع العالم إلى إبداع طرق لمقاومتها

أخبار الصحافة

سلاح المال.. أمريكا تدفع العالم إلى إبداع طرق لمقاومتها
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/k3y4

"لماذا نشطت الولايات المتحدة الحرب ضد شركات الأوفشور"، عنوان مقال إيغور فيتروف، في "غازيتا رو" عن أسباب رفض بنوك دول البلطيق التعامل مع غير المقيمين.

وجاء في المقال: تحاول الولايات المتحدة ببطء ولكن بثبات تحويل التدفقات المالية الدولية إلى أراضيها. أما الوسطاء في بلدان أخرى، فقد "يُفصلون" عن طريق محاربة شركات الأوفشور، وتخفيض التصنيف والضغوط الإدارية، كما حدث مؤخراً في لاتفيا، حيث تم إغلاق ثالث أكبر بنك. يعتقد المراقبون أن السلطات الأمريكية تتصرف لمصلحة اللوبي المصرفي الأمريكي.

في الوقت نفسه، يلاحظ الخبراء أن جزءا من التدفقات المالية من دول البلطيق لم يذهب إلى الولايات المتحدة، إنما إلى مؤسسات الائتمان البيلاروسية. من الواضح أن رجال الأعمال الذين طردوا من دول البلطيق لا يعتبرون بيلاروسيا بلدًا يلبي أول دعوة من الولايات المتحدة لفرض عقوبات على بنوكه. لكن ضد مثل هذه الدول هناك آلية أخرى- "الترويكا الكبرى" أي وكالات التصنيف العالمية، وكلها من الولايات المتحدة.

إلا أن تصرفات المستثمرين تتعارض بشكل متزايد مع توصيات الوكالات. ففي مارس الماضي، قامت وكالتان من "الترويكا الكبرى"، هما S&P وFitch، بتصنيف روسيا بالدرجة الاستثمارية الأدنى "ВВВ"، الأمر الذي لم يمنع وزارة المالية الروسية من طرح سندات أوروبية قيمتها 4 مليارات دولار بنجاح. تم شراء حوالي ثلث الأوراق المالية من قبل المستثمرين الأمريكيين. كما أن البنوك الكازاخستانية الكبيرة، التي تم تخفيض تصنيفها قبل عدة سنوات، تشعر بأنها على ما يرام.

إلى ذلك، قامت بعض الدول- روسيا والصين وكازاخستان قبل غيرها- بإنشاء وتطوير وكالات تصنيف خاصة بها، وتوجهت مصارف هذه الدول إلى التخلي التدريجي عن الدولار. وقد قامت الصين... في يناير 2018 ، بتخفيض تصنيف أمريكا إلى مستوى تركمانستان.. ومن ثلاث سنوات مضت، صنفت الصين روسيا بوضع أجود من أمريكا.

كما أن درجة السيادة السياسية التي يمكن تحقيقها بفضل بعض الاستقلالية المالية عن الولايات المتحدة، غير قليلة الأهمية، بالنسبة لبكين وموسكو وأستانا ومينسك. يبدو أن أحدا لا يريد صراعا واقعيا مع أمريكا، لكن وجود فرصة للمساومة لا يعيق أحدا.

في النهاية، قد يحدث أن الولايات المتحدة، بنجاحها تكتيكيا، ربما تخسر في النهاية، من خلال دفع "المعترضين" الخاسرين لإنشاء نظامهم المالي الخاص بهم، بعيدا عن إملاءات الوكالات الدولية الثلاث وأسبقية الدولار غير المشروطة.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة

موافق

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا

فيديو.. هجوم دام في إيران يوقع 30 قتيلا من الحرس الثوري