ترامب يلعب بالكيمياء في سوريا

أخبار الصحافة

ترامب يلعب بالكيمياء في سورياالرئيس الأمريكي دونالد ترامب
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/k3mu

تحت العنوان أعلاه، كتب غينادي بيتروف، في "إكسبرت أونلاين"، حول الاستفزاز "الكيماوي" في سوريا على خلفية التحضير للقاء بوتين وترامب.

وجاء في المقال: الأحداث الأخيرة، مثل الاستخدام الاستفزازي الدوري من قبل المقاتلين للأسلحة الكيماوية في سوريا والهجوم الاستعراضي الإسرائيلي على مطار "تي فور" تحت ذريعة الرد، تسبق افتتاح السفارة الأمريكية في القدس ومحادثات القمة مع روسيا، التي يستعد الرئيس الأمريكي لها.

استجاب حلفاء الولايات المتحدة على الأحداث الحقيقية أو الخيالية في الغوطة الشرقية، بانضباط.. وألقت بريطانيا العظمى وألمانيا ودول غربية أخرى باللائمة في استخدام الأسلحة الكيماوية على الأسد بدرجات متفاوتة. لكن إسرائيل هي من قامت بمهمة "معاقبة" الحكومة السورية، خلاف المتوقع...

العواقب العسكرية البحتة لهذا الهجوم على القوات الحكومية ليست مؤثرة: لم تلحق الضربة أضرارا جدية. لكن من الناحية السياسية، يمكن القول إن الأمريكيين نجحوا في الخروج من الوضع- على الأقل في الوقت الحالي. فهم، شكليا، ردوا على السلطات السورية، دون شبهة التحالف مع الإسلاميين المتطرفين.

ومع ذلك، فإن تصرفات إسرائيل، على المدى المتوسط​​، تشوه تماما فكرة "معاقبة" الأسد بقوة السلاح.

فبغض النظر عن مدى كراهية المتطرفين السنة للنظام الحالي ولإيران الداعمة له، فإنهم لا يشعرون بالرغبة في محاربتهما بمساعدة الإسرائيليين. خاصة وأن الوضع في فلسطين الآن يميل بوضوح إلى التفاقم. على حدود قطاع غزة وإسرائيل، الاشتباكات مستمرة. وفي شهر مايو، سوف تتصاعد، حيث يعتزم ترامب فتح السفارة الأمريكية في القدس هذا الشهر، والتي ينظر إليها العديد من العرب على أنها اعتراف بيهودية هذه المدينة.

على هذه الخلفية، يصبح نشاط الإسرائيليين أكثر وضوحًا، فإسرائيل ربما تحتاج إلى إثبات أنها لاعب نشط كما كانت من قبل، وأن الأعمال ضد نقل السفارة الأمريكية (ومن غزة قد تطلق صواريخ) ستقمع بالقوة العسكرية بقسوة. في المقابل، يحاول ترامب استخدام ما يحدث حجة إضافية للضغط على روسيا.

بالإضافة إلى ذلك، صرح الرئيس الأمريكي بإمكانية التدخل العسكري المفتوح في سوريا ضد بشار الأسد، إذا تم تأكيد المعلومات المتعلقة باستخدام القوات الحكومية الكيماوي. وسواء أكّدوا الأمر أم لا، فإنهم سيقررون ذلك لأنفسهم في الولايات المتحدة، استعدادا لاجتماع دونالد ترامب مع فلاديمير بوتين. يشكل هذا الاجتماع، على الأرجح، الدافع الرئيس للتصعيد في جميع المجالات، من الاقتصادي إلى العسكري، والذي يبدو للأمريكيين، تعزيزا لمواقفهم التفاوضية.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة