مصير الغوطة الشرقية محسوم

أخبار الصحافة

مصير الغوطة الشرقية محسومدبابة الجيش السوري في الغوطة الشرقية
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/k0ih

تحت العنوان أعلاه، كتب يفغيني كروتيكوف، في "فزغلياد"، عن العمليات الجارية لتحرير الغوطة الشرقية.

وجاء في المقال: يتم تقرير مصير الغوطة الشرقية، وليس هناك حاجة للقيام بـ"هجوم" أو استخدام أي أشكال أخرى من العنف الجماعي. وحتى بالنسبة لأولئك الذين عطلوا المفاوضات عمدا، فإنهم ببساطة يتظاهرون بالقوة في هذا الاتجاه أو ذاك، وبعد ذلك ستُستأنف المفاوضات.

في مثل هذه الحالة، بات خروج المدنيين من الأماكن التي لا تزال تحت سيطرة المسلحين بمثابة نتيجة. في معظم الغوطة الشرقية، توقف الإسلاميون بالفعل عن اضطهاد المدنيين أو محاولة الإبقاء عليها بالقوة. وتبقى دوما، الأكبر مساحة والأكثر سكانا، وجيب تنظيم الدولة إلى الجنوب من دمشق. يبدو أنهم سيضطرون إلى استخدام القوة هناك، لكن القوات الحكومية تخلت تماماً عن استخدام الطيران والمدفعية الثقيلة.

ويضيف كاتب المقال: خلال الشهر الذي جرى فيه تحرير الغوطة الشرقية، تم تحقيق نجاح يتجاوز حجم العملية في حلب، رغم أنه ظاهريا لا يبدو مذهلا. وتعود إلى الواجهة الآن المشاكل الإنسانية، وهي المشاكل نفسها التي واجهت حلب أو دير الزور: يحتاج الناس إلى مأوى وطعام..

إن غير المقاتلين في حالة رهيبة، فهم يعانون من سوء التغذية لعدة أشهر (إن لم يكن سنوات) ولم يتلقوا رعاية طبية. ومع ذلك، فإن سؤال "ماذا كنت تفعل في السنوات الخمس الأخيرة؟" يجب أن يُطرح عاجلاً أم آجلاً.

هذه مشكلة قديمة لا ترتبط مباشرة بعملية التفاوض، ولكنها قد تؤثر على الهيكل المستقبلي للبلد. فمصالحة أطراف النزاع يجب أن تتضمن تحمل بعض المسؤولية، ولكنها ليست مسؤولية جماعية، إنما انتقائية دقيقة. وهذا ينطوي على عمل طويل وصعب للغاية لمجتمعات مثل سوريا.

بطبيعة الحال، فإن مستقبل سوريا يحدده السوريون أنفسهم، لكن حتى الآن، اضطر الجانب الروسي، من خلال مركز المصالحة والشرطة العسكرية، للتعامل مع هذا النوع من الظروف الإنسانية. لم تعبر الحكومة في دمشق بعد عن أي أفكار واضحة حول هذا الأمر، وبشار الأسد لم يزر مخيمات اللاجئين.

صحيح أن دخوله إلى خط الجبهة، ترك انطباعا، لكن الروح القتالية في كل من الفرقة الرابعة وحزب الله (إلى موقع هذه الوحدات وصل الأسد) مرتفعة من دون ذلك. إنما يجب فعل شيء لسكان الغوطة المصدومين والمنهكين، وكذلك لسكان بعض المناطق الأخرى التي كان الجهاديون يسيطرون عليها لفترة طويلة. روسيا وحدها لن ترتب وضع الجميع. ففي النهاية، هم ليسوا مواطنيها.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة