الاتحاد الأوروبي بلا جيش!

أخبار الصحافة

الاتحاد الأوروبي بلا جيش!الجيش الألماني - صورة أرشيفية
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/jxtn

"لماذا الجيش الأوروبي غير ممكن" عنوان مقال أليكسي فينينكو، في "نيزافيسيمايا غازيتا"، عن الخشية الأوروبية من ألمانيا، وإفشال بريطانيا وأمريكا خطط برلين لإنشاء جيش أوروبي مشترك.

وجاء في مقال فينينكو الأستاذ المساعد في كلية السياسة العالمية بجامعة موسكو الحكومية:

تكثفت مؤخرا المناقشات حول إنشاء "جيش عموم أوروبا". واعتمد البرلمان الأوروبي قرارا يؤيد إنشاء قوات مسلحة مشتركة. وبالتوازي مع ذلك، اقترحت وزيرة الدفاع في جمهورية ألمانيا الاتحادية، أورسولا فون دير لاين، إنشاء مركز قيادة داخل الناتو من أجل التحرك السريع للقوات والمعدات.

وأضاف كاتب المقال: كما لو أن هناك أسبابا للتفاؤل بين السياسيين الألمان. ففي سبتمبر 2017، في اجتماع في تالين، تقرر إنشاء "منطقة شنغن عسكرية"- الأساس القانوني لتحرك القوات المسلحة عبر أراضي دول الاتحاد الأوروبي. وفي نوفمبر، وافقت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي على إطلاق برنامج التعاون الهيكلي الدائم (بيسكو).

إلا أن مبادرات ألمانيا الحالية ليست سوى محاولة يائسة لإعادة الاعتبار بعد هزيمة 2010-2011، حين تم تجميد مشروع إنشاء "القوات المسلحة للاتحاد الأوروبي" وفقدت أساسها المؤسسي.

وعلاوة على ذلك، أنشأت بريطانيا نظاما للشراكة مع بعض بلدان الاتحاد الأوروبي منفردة. ففي  2 نوفمبر 2010، وقعت بريطانيا وفرنسا اتفاقات على شراكة عسكرية سياسية ذات أولوية لمدة 50 عاما، بما في ذلك الشراكة النووية. وفي ديسمبر 2017، استكملت باتفاق ثنائي بين بريطانيا وبولندا بشأن شراكة متميزة في مجال الدفاع والأمن. وكلا الاتفاقين يكاد يكون مضادا لألمانيا، طالما أنهما يحدان من قدرة برلين على إقامة تحالف مشترك على أرضية الاتحاد الأوروبي.

ويصل المقال إلى أن محاولة ألمانيا تجاوز حصيلة العام 2010 محكوم عليها حاليا بالفشل لأربعة أسباب. أولا، ليس لدى الاتحاد الأوروبي حتى الأساس المؤسسي الضعيف لخلق هوية دفاع مشترك؛ ثانيا، إن البلدين المهمين (فرنسا وبولندا) يهتديان في المجال العسكري ليس بألمانيا، إنما ببريطانيا. (ومن الجدير بالذكر أنه على الرغم من بريكست، فلا باريس ولا وارسو تثير مسألة نقض أو حتى مراجعة الاتفاقات مع لندن)؛ ثالثا، هناك في أوروبا، خشية تقليدية من ألمانيا، يمكن أن تلعب عليها الدبلوماسية البريطانية؛ رابعا، فرضت الولايات المتحدة "صيغة تالين" على ألمانيا، في العام 2010  نفسه. وبموجبها، فإن سحب الأسلحة النووية الأمريكية من أراضي دول الحلف غير ممكن إلا بموافقة جميع أعضائه. ويحد هذا القرار من إمكانية إنشاء مجتمع نووي مستقل داخل الاتحاد الأوروبي.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة