روسيا ليست أوروبا

أخبار الصحافة

روسيا ليست أوروباصورة أرشيفية
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/jxn1

تحت العنوان أعلاه، كتبت سفيتلانا غومزيكوفا، في "سفوبودنايا بريسا"، حول الأسباب التي جعلت مواطني الاتحاد الأوروبي لا يرون في روسيا جزءا من حضارتهم.

وجاء في المقال: روسيا ليست أوروبا. هذا هو رأي غالبية سكان الدول الغربية الذين شاركوا في استطلاع رأي أجرته "آراء سبوتنيك" حول موضوع: هل روسيا بلد أوروبي؟
وقد طرح هذا السؤال، في الخريف الماضي، على سكان فرنسا وبريطانيا وألمانيا وبولندا. وغالبية الفرنسيين (65٪) والبريطانيين (52٪) أجابوا بالسلب، وفي ألمانيا (46٪) من المستطلعين، وبين البولنديين (20٪)، قالوا (لا) أيضا.

حول هذا الموضوع، سألت "سفوبودنايا بريسا" نائب مدير معهد دول رابطة الدول المستقلة، المؤرخ والباحث السياسي إيغور شيشكين، فقال:

ليس هناك ما يدعو للدهشة في إجابات الأوروبيين. فقد أكد مواطنو أوروبا ما هو موجود في الواقع. وما علاقة الجغرافيا هنا؟ ... لم يعتبرونا في يوم من الأيام جزءا من حضارتهم. والسؤال الجدير بالطرح: لماذا نسعى لنصبح جزءا من حضارة غريبة؟

لماذا، برأيكم؟

الفرنسيون والألمان، لم يخضعوا لضغط إعلامي لإثبات أن الروس جزء من حضارتهم الغربية. فيما تعرضنا حرفيا لذلك مدة قرنين. لقد قيل لنا جميعا إننا أوروبيون. ويجب أن نلتزم بالقيم الأوروبية.
حسنا، في المرة الأخيرة نحن أوقفنا توسيع هذه "القيم الأوروبية" في أراضينا وإدخالنا إلى "الحضارة الأوروبية" في الحرب الوطنية العظمى (العالمية الثانية). فقد قال هتلر مباشرة إن الغرض من حربه هو دفع حدود أوروبا إلى الأورال.

وعندما يقول السياسيون الأوروبيون إنهم يعتبرون الروس جزءا من الحضارة الغربية، فهذا ليس سوى أدوات دعائية للاستدراج.
الغرب لا يحتاج إلى روسيا الكبيرة، لا يحتاج الى روسيا قوية، كجزء من الحضارة الأوروبية. لا يحتاج إلى غريب في منزله له حقوق متساوية معه. وليس مجرد غريب، إنما يساويه في القوة، بل يتفوق عليه في أشياء كثيرة.

ولماذا يرون فينا قوة شر عالمية الآن؟

لأنهم يريدوننا أن نركع. كانوا على ثقة من أنهم مسحونا من التاريخ في العام 1991، وإذا بنا نعود إلى الظهور من جديد.

وهل مهم بالنسبة لنا أن يفهموا أننا لسنا مخيفين ولسنا غرباء إنما مجرد آخرين؟ وأن لا يجعلوا منا أعداء؟

في حينه، قال بسمارك قولا جيد جدا: "المهم في السياسة ليس النية، إنما الإمكانية". نحن بلد غير أوروبي، بلادنا تقع على بعد خطوتين من أوروبا، ونمتلك إمكانات هائلة.
يمكننا التعاون مع أوروبا. ومن المفيد للطرفين التعاون حين يفهم فيها الأوروبيون أنهم لا يستطيعون (تركيعنا). أي عندما يدركون أن التعايش السلمي معنا أجدى.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة

موافق

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا