عفرين تعود إلى حضن دمشق.. والمعارضة السورية الخاسر الأكبر

أخبار الصحافة

عفرين تعود إلى حضن دمشق.. والمعارضة السورية الخاسر الأكبرصورة أرشيفية
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/jwdh

"دمشق أزاحت تركيا في الصراع على الجيب الكردي"، عنوان مقال إيغور سوبوتين، في "نيزافيسيمايا غازيتا"، عن أن شمال غرب سوريا يمكن أن يصبح قاعدة لتعزيز نفوذ إيران.

وجاء في المقال: يبدو أن جيب عفرين الكردي في شمال غرب سوريا، الذي يشهد منذ شهر هجوما من القوات المسلحة التركية وحلفائها، ينتقل إلى سلطة دمشق الرسمية. ويتجلى ذلك في الاتفاق الذي أبرمته القوات الحكومية والتشكيلات العسكرية الكردية بشأن الحماية المشتركة للمنطقة.

وأضاف المقال أن هذا الاتفاق يجعل النزاع السوري أكثر تداخلا مما كان عليه قبل أسابيع قليلة.

وقد علقت القيادة التركية على الاتفاق بين دمشق والأكراد بتحفظ. وذلك يدل على أنها لن تعترض على وضع منطقة عفرين تحت سيطرة قوات الرئيس بشار الأسد، بدلا من أن تصبح جزءا من دولة كردية معلنة من جانب واحد.

وفي الصدد، نقلت "نيزافيسيمايا غازيتا" عن كيريل سيمينوف، رئيس مركز الدراسات الإسلامية في معهد التنمية المبتكرة، الخبير في المجلس الروسي للشؤون الدولية، قوله للصحيفة: "السؤال الرئيس هو ما إذا كان هذا (الاتفاق) ثمرة مشاورات بين موسكو وأنقرة. على كل حال، لا يمكن استبعاد أن الأتراك في البداية وضعوا "مهمة الحد الأدنى"، إدراكا منهم بأنهم لا يستطيعون أخذ الكانتون بأكمله.

وعلى أية حال، فإن الجانب الخاسر هو المعارضة السورية، التي شاركت في هذه العملية مع نتائج ضئيلة، بدلا من تركيز الجهود على صد هجوم النظام في إدلب. تركيا لم تفقد أي شيء، ودمشق كسبت. أما بالنسبة لموسكو، فيبدو لي أن أي توسع في الأراضي التي يسيطر عليها النظام يلعب أولا وقبل كل شيء لمصلحة إيران، وليس صحيحا تماما أن نقول إن مصالح موسكو وطهران في سوريا متطابقة".

ويشير مجتمع الخبراء التركي إلى أن الوضع حول عفرين يعقّد عمل اللاعبين الدوليين. وفي الشأن، قال الخبير السياسي والأستاذ المساعد في جامعة الاقتصاد والتكنولوجيا في أنقرة، طغرل إسماعيل، لـ"نيزافيسيمايا غازيتا": "قبل ذلك، ذكرت الصحافة التركية أن الجانب الروسي ساعد القيادة السورية والأكراد على الاتفاق.. هذه العملية تدل على أن روسيا لا تريد أن تفقد الأكراد، ومن خلال دمشق تعتزم دعمهم. وإن كانت دمشق تدعم عفرين، فإن السيطرة على الأكراد تبقى بطبيعة الحال بيد الولايات المتحدة. هذا يعقّد كل شيء. الجميع يتحدثون عن محاربة تنظيم الدولة، ولكن من الواضح تماما أنه بات أمرا ثانويا. فهناك صراع على إعادة توزيع الأراضي السورية. في حال دخول القوات الحكومية (السورية) عفرين، فلا أعتقد أن تركيا ستقاتل نظام الأسد. ولكن اذا دعم الإرهابيين-على حد تعبيره- علنا، فقد تكون هناك مشاكل كبيرة".

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة

تفعيل الخاصية

نستخدم خاصية "cookies" في موقعنا بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا