تركيا تقف على عتبة قرار عظيم

أخبار الصحافة

تركيا تقف على عتبة قرار عظيم
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/jtwd

"تركيا تبحث عن مستقبلها في آفاق أوراسيا"، عنوان لقاء مع البروفيسور في جامعة اسطنبول، محمد بيرينجيك، في الصحيفة الالكترونية "جيوبوليتيكا"، عن تأرجح تركيا بين الأطلسي وأوراسيا.

أعادت صحيفة "جيوبوليتيكا" نشر مقابلة أجراها موقع "ريتما أوراسيا" مع الباحث السياسي والأستاذ في العلوم التاريخية بجامعة اسطنبول، محمد بيرينجيك، وقال فيها في الإجابة عن سؤال: هل يشارككم الزعيم رجب أردوغان على قولكم السلبي في الأطلسي "ليس هناك أي مستقبل لتركيا في أوروبا؟

عملية انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي جزء من خطة الولايات المتحدة عمليا. فواشنطن، تسعى من خلال هذه العملية إلى هدفين. أولهما، الحيلولة دون تعزيز الحلف الألماني الفرنسي، في مواجهة الولايات المتحدة. في هذه الحالة، وجود بنية سياسية غير مستقرة في الاتحاد الأوروبي تستجيب لمصالح واشنطن، ما يلغي إمكانية المنافسة الأوروبية في أمريكا الشمالية...ولذلك تحاول واشنطن ضم دول مثل تركيا إلى الاتحاد؛

وأما ثانيا، فلدى الولايات المتحدة إمكانية للتحكم بتركيا طالما هي تقف على عتبة الاتحاد الأوروبي، بمحاصرة تعاونها مع بلدان الشرق الأوراسية...فكل يوم يطلبون (في بروكسل) من تركيا أشياء تتناقض مع مصالحها القومية.

وتكاد لا توجد نظرة استراتيجية عند أردوغان وفريقه. فسياسته تنطلق من حاجات أكثر براغماتية. ومن جهة أخرى، يتعذر على تركيا الحفاظ على وحدة أراضيها ضمن منظومة المصالح الأطلسية.

الشريك الاقتصادي الأول لتركيا، الصين، وروسيا تأتي ثانيا، ثم ألمانيا. ولا يأتي ذكر الولايات المتحدة. وفي مجال الطاقة، تركيا مرتبطة بأوراسيا وليس بالأطلسي.

تركيا، في قائمة المرشحين للانضمام إلى الاتحاد الاقتصادي الأوراسي. فهل الوضع السياسي في أنقرة يهيئ لذلك؟

التاريخ، يشهد على أن التعاون بين روسيا وتركيا دائما كان في مصلحة البلدين، بينما المواجهة أضعفتنا معا، لمصلحة الغرب. وفي الوقت نفسه، فإن الصداقة والتعاون الوثيق بين بلدينا طالما أرعبا الغرب.

الأطلسيون، يسمون تركيا دولة مفتاحية في الشرق الأوسط. وهذا صحيح. ولكن ينبغي عدم نسيان أن المفتاح يمكن أن يفتح الباب كما يمكن أن يغلقه. ولذلك، فهم أشد ما يخشون التعاون بين بلدينا. فإذا ما انتقلت تركيا إلى جهة أوراسيا، فعندئذ ستغلق أبواب الشرق الأوسط إلى القوقاز ومن هناك إلى البحر الأسود وإلى آسيا الوسطى، ستغلق أمامهم إلى الأبد.

تركيا تقف على عتبة قرار عظيم. ولذلك، فعلى روسيا مساعدتها، من أجل أن تنضم بحزم إلى الاتحاد الأوراسي.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة

موافق

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا

لا خصوصية لصفحتك الشخصية.. وسائل التواصل الاجتماعي تحت الرقابة( فيديو)