جيل الإنترنت سيهزم أمريكا

أخبار الصحافة

جيل الإنترنت سيهزم أمريكا
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/jtbl

"رياضة ضارة"، عنوان مقال أليكسي كوبريانوف، في "إزفستيا"، حول كشف برنامج تتبع اللياقة البدنية بيانات عن القواعد العسكرية الأمريكية السرية في جميع أنحاء العالم.

وجاء في المقال: في الولايات المتحدة، فضيحة كبرى تنفجر. فقد اكتشف طالب أسترالي بالصدفة أن عادة الجنود الأمريكيين عدم إيقاف برنامج تعقب اللياقة البدنية الذي يسمح لأي شخص يريد تحديد موقع القواعد الأمريكية السرية في الشرق الأوسط وأفريقيا.

" Strava  أصدرت خريطة العالم من 13 تريليون نقطة GPS. وهذا يبدو لطيفا جدا للمستخدمين، ولكن ليس لأولئك المشاركين في عمليات خاصة. فيمكن تحديد قواعد الولايات المتحدة وتحديد موقعها بوضوح". هذه التغريدة من طالب يبلغ من العمر 20 عاما من كانبيرا، واسمه ناثان روسر، وقد نشرت في 27 يناير 2018، وفجّرت حرفيا شبكة الإنترنت.

ويضيف المقال: وبينما يحاول البنتاغون معرفة ما يجب القيام به مع تسرب كمية هائلة من المعلومات، يتنافس مستخدمو الإنترنت في البحث عن مواقع أمريكية سرية جديدة في جميع أنحاء العالم.

ومن المفارقات أن البنتاغون مذنب جزئيا فيما يحصل. فلسنوات، شجعت قيادة القوات الأمريكية استخدام برنامج Fitbit لتتبع اللياقة البدنية، (الذي يسمح للمستخدمين برصد المسافات التي يقطعونها مشيا بواسطة معلومات الأقمار الاصطناعية)، على أمل أن يساعد في مكافحة السمنة بين المجندين. وعلاوة على ذلك، أطلق الجيش الأمريكي في العام 2013 برنامجا رائدا يهدف إلى تحسين الحالة الجسدية للعسكريين. وفي إطاره، وزع على الجنود والضباط، 500 2 جهاز تعقب لياقة بدنية مجانا، وكثير منها، على ما يبدو، أضئ على خريطة سترافا.

وأما في الواقع، فالمشكلة أعمق بكثير وأكثر منهجية. فأولئك الذين "أضاؤوا" تعقبهم على شبكة الإنترنت من جيل الشباب، ولدوا بالفعل في عصر الإنترنت، ولا يفكرون في الحياة خارج البيئة الرقمية. فهم ينتهكون أي متطلبات السرية مقابل راحتهم. إنهم يعيشون في حالة تشغيل جي بي إس منذ الولادة، فهو يساعدهم في الكثير من الحالات و ينظرون إليه على أنه شيء طبيعي.

ويقول كاتب المقال: لو كان تسرب المعلومات يتعلق بالقواعد الأمريكية فقط، فلا يسع المرء إلا أن يفرح. إلا أن هناك قوى أخرى تفضل عدم الإعلان عن موقع معسكراتها: الفرنسيون والبريطانيون، وحتى في جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية، فإن قاعدة وونسان البحرية تبرز بشكل خافت.
وما هو سمة مميزة، أنه لا توجد تقريبا قواعد عسكرية إيرانية مرئية في سوريا: فإما ليس لدى الجيش الإيراني برامج تعقب اللياقة البدنية، أو هو ملتزم حرفيا بالانضباط الرقمي.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة

موافق

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا