رئيس حزب روسي معارض: الأسد حجر عثرة

أخبار الصحافة

رئيس حزب روسي معارض: الأسد حجر عثرةالرئيس السوري بشار الأسد
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/jk21

تحت العنوان أعلاه، كتب ميخائيل كاسيانوف رئيس حزب "الحرية الشعبية" الروسي المعارض" في "نيزافيسيمايا غازيتا"، اليوم الثلاثاء، متسائلا: "ما هو نوع السلام الذي يحتاجه بوتين في سوريا؟".

وجاء في مقال المعارض الروسي أن المهمة الرئيسية التي أراد المشاركون حلها هي في الاجتماع الذي عقد في سوتشي كانت الانتقال من سلطة إلى تسوية سياسية.
ومن الواضح أن موسكو مستعدة لتقليد عملية ديمقراطية: إعطاء المعارضة فرصة للدخول إلى البرلمان، مع الاحتفاظ بجميع أذرع السلطة في أيدي سلطات الرئيس الأسد.

ولكن تضحيات المعارضة ومؤيديها الكبيرة لم تكن للموافقة على المشاركة في النظام السياسي الذي يديره الأسد. وفي البيان الختامي لاجتماع الرياض، يشار بوضوح إلى أن بشار الأسد يجب أن يترك السلطة في بداية الفترة الانتقالية.

ويتابع كاسيانوف أن الكرملين يرى، على ما يبدو، مهمته الرئيسية في مغادرة الحرب، وتوفير ضمانات للأسد والحفاظ على المنشآت العسكرية الروسية التي أقيمت في هذه السنوات في سوريا.

ويعرج المعارض الروسي على مسألة أن وجود القوات الأمريكية في المنطقة يجعل من المستحيل على بوتين محاولة استعادة سلطة الأسد في جميع أنحاء البلاد، فالوجود الأمريكي يهدم آمال إيران ودمشق في إيصال الحرب "إلى نهاية ظافرة".

وهكذا، كما يقول كاسيانوف، يتولد انطباع بأن بوتين في عجلة من أمره للعب ورقة السلام التي لديه. وهذا ليس من قبيل الصدفة. ففي 28 نوفمبر الجاري هناك مفاوضات مقررة تحت رعاية الأمم المتحدة في جنيف. ومثلما كان الحال قبل اجتماع يناير في أستانا، فإن موسكو تحاول إقناع الجميع بأن قمة سوتشي هي مجرد إعداد لمحادثات جنيف. ومع ذلك، يحاول بوتين الوصول بعملية سلام بديلة إلى خط النهاية، وتقاسم هذا الإنجاز مع "حلفائه" في الشرق الأوسط، وكسب أمجاد صانع السلام الأول.

ومن المنطقي تماما أن يحاول بوتين تثبيت نجاحه على المدى القصير في النموذج الدولي للتسوية طويلة الأجل في سوريا، وتقديم هذا النجاح بشكل صحيح. ولكن ذلك محفوف بخطر تفاقم جديد للوضع بسبب الاختلاف الواضح في مصالح اللاعبين الرئيسيين. فالاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، لا ينويان، بعد كل شيء، السماح للأسد باستعادة وضعه، ناهيك بتعزيزه.

ويختم كاسيانوف بأن وضع نموذج للتسوية السلمية في سوريا ينبغي أن يتم حصرا ضمن "صيغة جنيف"، تحت إشراف الأمم المتحدة. وبالتالي، فالكرملين، إذا كان يريد حقا السلام، فينبغي أن يتوقف عن دعم الأسد وأن يكون مستعدا لتركه السلطة تماما. كما أن إيران وتركيا طرفان في النزاع، ومن المستبعد أن يكون لهما الحق الأخلاقي في إملاء إرادتهما على الشعب السوري.

 

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة