ماذا يحدث في المملكة العربية السعودية؟

أخبار الصحافة

ماذا يحدث في المملكة العربية السعودية؟ولي العهد السعودي محمد بن سلمان
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/jhc4

تناول الكاتب إسرائيل شامير في صحيفة "كمسومولسكايا برافدا" الأحداث الأخيرة في السعودية، ويسأل ماذا تعني للعالم؟

 يشير شامير إلى اعتقال عشرات الوزراء الحاليين والسابقين والأمراء، الذين تم احتجازهم في فندق "ريتز كارلتون"، لأنه لا يمكن سجن من تجري في عروقه الدماء الملكية، الأمر الذي سمح بتركز جميع المؤسسات العسكرية والشرطة والحرس الملكي بيد ولي العهد محمد بن سلمان، الذي يطلقون عليه في الغرب "MBS".

ويذكر أن الموجة الأولى جرت قبل أسابيع باعتقال عدد من المفكرين ورجال الدين. والآن بدأت الموجة الثانية وشملت الوزراء والأمراء، بمن فيهم أحد أكبر المساهمين في شبكة التواصل الاجتماعي "تويتر" بتهمة الفساد.

وبالطبع، نحن بحاجة إلى مضي فترة من الزمن، لكي نفهم الهدف من هذه الأحداث وعواقبها. أما الآن، فإن بعضا من جوانبها أصبح واضحا:

الجانب الأول هو تركيز السلطات بيد ولي العهد، حيث تمت إزاحة جميع الأمراء الذين كانوا ينافسونه على السلطة. كما تم القضاء على آلية تقاسم السلطة بين أحفاد مؤسس المملكة.

والجانب الثاني هو دعم الرئيس الأمريكي، ولا سيما أن أحد المعتقلين هو الأمير وليد بن طلال، الذي وصف دونالد ترامب بأنه "عار أمريكا"، والذي رد عليه الأخير بالقول إن "الأمير الوليد بن طلال يريد التحكم بالسياسيين الأمريكيين بأموال والده".

إهابات متبادلة بين دونالد ترامب ووليد بن طلال

كما أن من بين المعتقلين شخصيات ترتبط بعائلة كلينتون وآخرين بعائلة بوش، لذلك يرى بعضٌ أن ما يجري في السعودية هو انقلاب هدفه تعزيز موقف الموالين لترامب.

أما الجانب الثالث برأي الكاتب، فهو تعزيز الخط المناهض لإيران. فقد أعلن رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري استقالته من الرياض. ووجه الحريري في استقالته الاتهامات إلى إيران وحزب الله. وقد رافق ذلك قصف مواقع الحوثيين في اليمن، والذين ردوا بإطلاق صاروخ بالستي على مطار الرياض، فيما اتهم ترامب إيران بإطلاق الصاروخ.

يقول سفير سابق للولايات المتحدة لدى إسرائيل إن "المملكة السعودية تريد توريط إسرائيل بالحرب ضد إيران و"حزب الله" في لبنان وسوريا". وقد طلب الدبلوماسي الأمريكي السابق من إسرائيل عدم التورط في ذلك.

يختم الكاتب المقالة بالقول إن الوضع معقد فعلا، حيث لا يتمتع ولي العهد السعودي بدعم أو تعاطف من جانب شعبه. كما لا يُعرف إلام ستؤدي تصريحاته بشأن الإصلاحات، التي يؤيدها الأمراء الشباب في دول الخليج، الذين يريدون الحرب ووضع حد لإيران وتقليص دور رجال الدين في بلدانهم.

ترجمة وإعداد: كامل توما

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة

موافق

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا