مانفورت ودوره في أوكرانيا وصلات ترامب بالكرملين

أخبار الصحافة

مانفورت ودوره في أوكرانيا وصلات ترامب بالكرملينبول مانفورت
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/jgtc

يشير ميخائيل زوبوف في "موسكوفسكي كومسوموليتس" إلى أن النيابة العامة الأمريكية تحاول إجبار بول مانفورت على الاعتراف بعلاقاته مع روسيا.

 فقد وضعت النيابة العامة منذ ثلاثة أيام المدير السابق لحملة ترامب الانتخابية بول مانفورت تحت الإقامة الجبرية، وذلك بأمل الحصول منه على اعترافات بشأن علاقاته مع روسيا. ويبدو أن معلومات المحققين الأمريكيين في الجغرافيا ضعيفة جدا، لأنهم يطلقون على جميع الجمهوريات السوفياتية السابقة اسم روسيا، في حين أن مانفورت عمل في أوكرانيا وليس في روسيا.

يقول المدير العام لمركز الاستشارات السياسية أوليغ كودينوف، الذي يعرف بول مانفورت شخصيا، إنه محترف كبير، هادئ ويستطيع حل القضايا بسرعة وبطرق غير معهودة. وقد عمل طويلا مع أنظمة لم تكن ترتاح إليها واشنطن، لكنها كانت تدعمها في الخفاء. وهو إضافة إلى أوكرانيا، عمل في الكونغو والصومال والفلبين وأنغولا وغيرها.

وبعد "الثورة البرتقالية" في أوكرانيا أمر (الرئيس الأوكراني الجديد فيكتور) يوشِّينكو باعتقال عدد من قادة حزب "المناطق" (الذي كان يتزعمه فيكتور يانوكوفيتش – المترجم). وقد كلف مانفورت بالدفاع عنهم، وفعلا تمكن بعد مضي شهر ونصف الشهر من إطلاق سراحهم وإسقاط جميع التهم عنهم. لذلك تقرر دعوته إلى العمل في مكتب يانوكوفيتش، الذي فاز فيما بعد في الانتخابات الرئاسية. وقد لعب مانفورت دورا كبيرا في تنظيم لقاء يانوكوفيتش مع الرئيس الأمريكي في البيت الأبيض، وبعدها اضطر إلى الاعتراف بكل شيء.

وكان مانفورت على اتصال دائم مع السفارة الأمريكية في كييف، حيث كان يحضر بصورة دورية اللقاءات، التي كانت السفارة تنظمها مع سفراء الدول الغربية، الذين كانت تزودهم بالتوجيهات والتعليمات اللازمة. كما أنه ساهم في منح أوكرانيا مساعدة مالية بمقدار مليونين و200 ألف دولار، ولكنها لم تصل إلى يانوكوفيتش، بل إلى جهات أخرى، وهذه كانت بداية العمل على إطاحته.

وهنا يسأل أوليغ كودينوف المدعي الخاص روبرت مولر: هل كان بإمكان مانفورت تنظيم لقاء يانوكوفيتش والرئيس الأمريكي وحده، إذا علمنا أن الجهاز الأمني للبيت الأبيض لا يسمح لأي كان بذلك؟ وهل كان بإمكان مانفورت "التخلي" عن يانوكوفيتش وإنفاق المبلغ المذكور على إطاحته بانقلاب؟ هذه الأمور لا يمكن أن تحدث من دون أجهزة الاستخبارات.

فلماذا تسمح هذه الأجهزة بوضع عميلها في الإقامة الجبرية، ولا تكشف كل شيء لمولر؟ يبدو أنهم لا يفعلون ذلك لأن دور مانفورت قد انتهى. 

وإذن، لماذا يحاول مولر "ربط" علاقة ترامب بالكرملين في التحقيق مع مانفورت؟ يبدو أن المحقق العتيد لا يفرق بين الكرملين وكييف، وربما لذلك قال لافروف: ابحثوا عن ذلك في أوكرانيا وليس عندنا.

ترجمة وإعداد: كامل توما

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة

نجاح زراعة الأعضاء التناسيلة