ترامب يروِّض ريكس

أخبار الصحافة

ترامب يروِّض ريكسترامب يروض تيلرسون
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/jcca

يشير مكسيم مكاريتشيف في "روسيسكايا غازيتا" إلى أن ترامب، الذي يحب تقديم النصائح المختلفة بأسلوبه "غير المتكلف"، وجه نصائحه هذه المرة إلى وزير خارجيته.

 كتب مكاريتشيف:

كتب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في صفحته على شبكة تويتر: "قلت لريكس تيلرسون، وزير خارجيتنا الرائع، إنه يضيع وقته بالتفاوض مع رجل الصواريخ الصغير"، وهو اللقب، الذي بدأ ترامب باستخدامه في وصف كيم جونغ أون منذ فترة قصيرة في تغاريده. ويشير الخبراء إلى أن ذلك إهانة بحق زعيم كوريا الشمالية حتى لو كانت دولة "مارقة"، وأنه يتعارض وقواعد الدبلوماسية، التي تساعد في تسوية المشكلات الجيوسياسية المعقدة، والتي تعدُّ مشكلة كوريا الشمالية أكثرها حدة.

وبعد أن أفاض سيد البيت الأبيض في إهانة زعيم كوريا الشمالية في الأسبوع الأخير على خلفية تصاعد التوتر بسبب برنامجها النووي والصاروخي، وجد ترامب تبريرا لكتاباته بإشارته إلى أن الرؤساء، الذين سبقوه: بيل كلينتون وجورج بوش الابن وباراك أوباما، "فشلوا" خلال 25 سنة في تسوية مشكلة كوريا الشمالية. صحيح أن هؤلاء الرؤساء أجروا مفاوضات مع كوريا الشمالية، لكنهم في النهاية لم يقدروا فعلا على إعاقة بيونغ يانغ عن تحقيق نجاحات في تنفيذ برامج التسليح.

فماذا يقترح ترامب؟

يقترح ترامب إما غض الطرف عن "حيل" بيونغ يانغ، التي يشجبها المجتمع الدولي، أو استخدام القوة ضدها. فقد كتب في تغريدته يوم الأحد المنصرم: "لا تهدر طاقتك، ريكس، سنعمل كل ما يجب القيام به". وختم بالقول: "لن أطيق الفشل".

ويعيدنا هذا إلى الخطاب، الذي ألقاه امام الجمعية العامة للأمم المتحدة في شهر سبتمبر/ايلول الماضي، حين هدد النظام الكوري الشمالي بأنه يجازف بـ "تدميره تماما"، إذا ما استمر في سعيه لامتلاك السلاح النووي. واستخدم ترامب في هذا الخطاب مصطلح "رجل الصواريخ" لأول مرة، حيث قال: "رجل الصواريخ ينفذ مهمة انتحارية لنفسه ولنظامه".

وجاءت نصائح ترامب لوزير خارجيته في الوقت، الذي تناقلت فيه وكالات الأنباء ما يفيد بأن بيونغ يانغ تقيم "قنوات اتصال" عبر اتصالاتها بمسؤولين كبار في البيت الأبيض. وكان تيلرسون حينها في طريق عودته من بكين، حيث ناقش مع نظيره الصيني خيارات التأثير في موقف كوريا الشمالية. وعلاوة على ذلك، أفشى تيلرسون أسرارا دبلوماسية؛ مشيرا إلى وجود قنوات "مفتوحة" للدبلوماسية الأمريكية للاتصال بكوريا الشمالية. وبحسب رويترز، فقد أعرب تيلرسون عن أمله في تخفيف حدة التوتر مع كوريا الشمالية، التي تسير بسرعة نحو هدفها بإنتاج صواريخ برؤوس نووية قادرة على الوصول إلى الولايات المتحدة.

ولكن تيلرسون غير لهجته في اليوم نفسه بعد "نصائح" ترامب، وأعلن أن "كوريا الشمالية ليست جاهزة لإجراء مباحثات أو للتفاوض". وهنا تجدر الإشارة إلى أن تيلرسون كان قد أعلن في الصيف الماضي بأنه سيستقيل من منصبه إذا استمر البيت الأبيض في "شطب" جهوده السياسة الخارجية، التي يبذلها. وتبين أنه لا يقصد ترامب، بل مستشاريه الذين لم يعودوا يعملون في إدارة البيت الأبيض.

هذا، وصرح السيناتور الديمقراطي آدم شيف بأنه "إذا كان تيلرسون يضيع وقته سدى، فذلك لأن رئيسه لا يدرك العواقب الكارثية للحرب مع كوريا الشمالية".

ترجمة وإعداد كامل توما

بوتين يجيب على أسئلة الصحفيين في مؤتمر سنوي خاص أمام أكثر من ألف مراسل