دعوة اليابانيين إلى الاختباء في الأقبية

أخبار الصحافة

دعوة اليابانيين إلى الاختباء في الأقبية
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/j7vg

تطرق فلاديمير سكوسيريف في مقاله بصحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" إلى تهديد واشنطن الدوري بالانتقام من بيونغ يانغ ردا على إطلاقها صاروخا اخترق الأجواء اليابانية.

جاء في المقال:

على الرغم من أن كوريا الشمالية لم تبلغ طوكيو بأن صاروخا لها سيمر عبر الأجواء اليابانية وصولا إلى نقطة النهاية المحددة له في المحيط الهادئ، فإن الهواتف ومكبرات الصوت في جزيرة هوكايدو اليابانية، حذرت السكان من الخطر الداهم، ودعتهم إلى إخلاء منازلهم والاختباء في الأقبية أو البنايات المحصنة.

وقال وزير الدفاع الياباني إيتسونوري أونوديرا إن عبور الصاروخ لم يحمل تهديدا بإلحاق الضرر، لهذا لم تسقطه الدفاعات اليابانية. وعلى الرغم من ذلك، فقد وصف رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي عملية الإطلاق بأنها عمل مثير للاستياء وتهديد غير مسبوق للسلم والأمن في المنطقة.

وعلى الفور، تحدث آبي هاتفيا مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أكد له وقوفه إلى جانب اليابان مئة في المئة. وقال إن الخيار العسكري لم يلغَ من جدول الأعمال.

غير أن الرئيس الكوري الشمالي كيم جونغ أون وضع ترامب في موقف صعب، وذلك لأن صاروخ بيونغ يانغ لم يشكل خطرا محددا على القوات المسلحة الأمريكية، على الرغم من حمله رسالة إلى الأمريكيين بإمكانية إطلاقه مستقبلا في اتجاه قاعدة غوام الأمريكية. وفي مطلق الأحوال، تبقى مسألة اتخاذ قرار لتنفيذ إجراء انتقامي-عسكري من طرف واشنطن أمرا محفوفا بالتعقيدات. إذ إن القائد الأعلى للقوات المسلحة الأمريكية ترامب سوف يبدو في هذه الحالة وكأنه المعتدي، كما كتبت مجلة "تايم".

من جانبه، يقول ستيفن هاغارد من كلية السياسة والاستراتيجية العالمية في سان دييغو إن "بيونغ يانغ درست خطوتها هذه بدقة شيطانية"؛ مشيرا إلى أنها "تدق إسفينا بين واشنطن وسيئول وبكين". ومن ناحية أخرى، فإن غياب رد فعل من قبل واشنطن، سوف يبدو كإضعاف لتحالفها مع طوكيو.

ومن الجدير بالإشارة هنا أن بطارية واحدة من منظومة الدفاع الجوي الصاروخي الأمريكية "ثاد" ترابط على أراضي كوريا الجنوبية الآن. وترى بكين وموسكو أن نصب هذه المنظومة يمثل تهديدا لدفاعاتهما في مجال الردع النووي. وقد لجأت الصين، كرد فعل على نشر هذه المنظومة الأمريكية، إلى تنظيم مقاطعة لشركات كوريا الجنوبية. وفي غضون ذلك، قدمت بكين اقتراحا لتسوية الوضع ينص على "التجميد الثنائي". بما يعني أن تُوقف واشنطن وسيئول المناورات العسكرية المشتركة (يشارك فيها حاليا 67500 عسكري – الكاتب) مقابل إيقاف بيونغ يانغ تجاربها النووية والصاروخية. ولكن المراقبين الغربيين يعدُّون هذا "التجميد الثنائي" غير عملي، لأن كوريا الجنوبية تواجه "تهديدا وجوديا"، وبالتالي، فإن اقتراح بكين سيجعل منها "أكثر ضعفا" أمام كوريا الشمالية، كما يرى دانييل بينكستون المختص بشؤون شرق آسيا في جامعة "تروي" في كوريا الجنوبية. 

غير أن ألكسندر فورونتسوف، رئيس قسم كوريا ومنغوليا في معهد الاستشراق التابع لأكاديمية العلوم الروسية، يرى أن إطلاق بيونغ يانغ صاروخها الأخير، جاء كرد فعل على المناورات العسكرية واسعة النطاق التي تجريها الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية.

هذا، وصاغت صحيفة "نودونغ سينمون" الرسمية في كوريا الشمالية موقف زعيم البلاد بالقول: "يجب على الولايات المتحدة أن تعلم أنها لا تستطيع تخويف كوريا الديمقراطية بعقوبات اقتصادية جديدة أو بالتهديدات العسكرية، وأن الابتزاز لن يجبر كوريا الديمقراطية على أن تحيد عن النهج الذي اختطته لنفسها".

ترجمة وإعداد:  ناصر قويدر