الصين تطلب من ترامب التحفظ

أخبار الصحافة

الصين تطلب من ترامب التحفظالصين تطلب من ترامب التحفظ
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/j600

نشرت صحيفة "روسيسكايا غازيتا" مقالا بقلم يفغيني شيستاكوف عن العلاقات الأمريكية–الصينية، يشير فيه إلى أن ترامب يضع نفسه في مأزق بتهديداته لكوريا الشمالية.

كتب شيستاكوف:

أعلن البيت الأبيض عن بداية التحقيق في الأمور المتعلقة بالصين. فبحسب معلومات صحيفة "بوليتيكو"، يسعى الرئيس الأمريكي لإثبات أن الصين تنتهك حقوق الملكية الفكرية للولايات المتحدة. فإذا ما أثبتت التحقيقات هذه المسألة، وهو كما يبدو أمر مؤكد، فسوف يتمكن ترامب من فرض عقوبات أحادية الجانب على الصين، أو وضع حواجز أمام توريد المنتجات الصينية. وبحسب الخبراء، سيدعم الديمقراطيون والجمهوريون هذه الإجراءات.

فهل سيغامر البيت الأبيض بفرض عقوبات من جانب واحد على الصين؟

يوم السبت، أجرى الزعيم الصيني شي جين بينغ اتصالا هاتفيا بدونالد ترامب، حيث بحسب المتحدثين الرسميين باسمهما، ناقشا مسألة كوريا الشمالية، إضافة إلى أن ترامب ثمن دور الصين في تسوية الخلافات الإقليمية. من جانبه، قال الزعيم الصيني إن بلاده مستعدة وفق مبدأ الاحترام المتبادل الاستمرار في الاتصال مع الولايات المتحدة. وقد دعا شي جين بينغ خلال الاتصال الرئيس ترامب إلى التروي في مسألة كوريا الشمالية والامتناع عن التحول "من القول إلى الفعل؛ ما يصعد التوتر في شبه الجزيرة". وتنقل وكالة شينخوا كلمات الزعيم الصيني: "للصين والولايات المتحدة مصالح مشتركة في إخلاء شبه الجزيرة الكورية من السلاح النووي". وخلافا لترامب الذي يريد تسوية الأزمة الكورية بصورة سريعة، اقترح شي جين بينغ "الاستمرار في الحوار والتمسك بنهج التسوية السياسية". أما وكالة رويتر فتنقل صورة مختلفة عن الاتصال الهاتفي استنادا إلى معلومات البيت الأبيض. ويتضح من هذه المعلومات أن الجانبين توصلا إلى تفاهم عام، وأن على كوريا الشمالية الكف عن "التصرفات الاستفزازية والعدوانية"، من دون أن يأخذ ترامب أي التزامات سلمية على عاتقه، بل على العكس من ذلك هدد من جديد بيونغ يانغ، إذا ما وقع شيء ما في القاعدة العسكرية الأمريكية بجزيرة غوام.

وإن ما يؤكد جدية البيت الأبيض في استخدام القوة ضد كوريا الشمالية، هو أن ترامب أبلغ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن "الولايات المتحدة تهدف إلى التخلص من التهديدات النووية لكوريا الشمالية، ومن أجل ذلك هي مستعدة لاتخاذ جميع الإجراءات بما فيها الدبلوماسية والاقتصادية والحربية".

ترامب ابلغ ماكرون بأن واشنطن تنوي التخلص من تهديدات كوريا الشمالية

بيد أن المغامرة العسكرية الأمريكية لم تلق الدعم من الحلفاء المقربين. فقد أعلن المتحدث الرسمي باسم الناتو أن غوام ليست ضمن المناطق التي تشملها اتفاقية الأمن المشترك، ولذا، فإن بلدان الناتو ليست مجبرة على دعم الولايات المتحدة في نزاعها المحتمل مع كوريا الشمالية.

ويعترف الخبراء بأن الخطر الأكبر في هذه المرحلة هو العجز عن التنبؤ بطباع زعيمي الولايات المتحدة وكوريا الشمالية، اللذين لا ينويان الاتفاق على أي شيء. وبحسب صحيفة لو فيغارو الفرنسية، يمكن لترامب الاعتماد على شعور القلق المتزايد بين المواطنين من التهديد النووي الكوري الشمالي، حيث إن 65 في المئة يعدُّون كوريا الشمالية عدوة.

في غضون ذلك، يؤكد المحللون أن إطلاق التهديدات ضد كوريا الشمالية يقود الرئيس ترامب إلى مأزق، لأنه يجازف بفقدان الثقة، في حال حصول كوريا الشمالية على صفة دولة نووية، وعجز البيت الأبيض عن عمل إي شيء.

أما صحيفة "دير تاغس شبيغل"، فتفترض أن زيادة الضغوط على الصين التي تسيطر على 90 في المئة من التجارة الخارجية لكوريا الشمالية سيساعد في الخروج من هذا المأزق، وإجبار كيم جونغ أون على الحوار.

ترجمة وإعداد كامل توما