يتامى الموصل

أخبار الصحافة

يتامى الموصليتامى الموصل
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/j4cw

تطرق معلق صحيفة "إيزفيستيا" أندريه أونتيكوف إلى وضع سكان المدن، التي يحررها التحالف الدولي بقيادة واشنطن من سيطرة "داعش"؛ مشيرا إلى أن الأطفال هم أكثر المتضررين من عمليات التحالف.

كتب أونتيكوف:

على الرغم من انتهاء عمليات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة لتحرير الموصل من سيطرة "داعش"، فإن الأوضاع الإنسانية في المدينة تبقى صعبة للغاية، وأكثر المتضررين هم الأطفال. هذا ما صرحوا به للصحيفة في منظمة اليونيسيف؛ مشيرين إلى أن مئات القاصرين فقدوا أقاربهم خلال المعارك. ذلك علاوة على مواجهتهم مشكلات نفسية جدية وحرمانهم تماما من التعليم. من جانبه، أكد مصدر في لجنة حقوق الإنسان في البرلمان العراقي للصحيفة أن السلطات تبذل جهودها لتسوية هذه الأوضاع. وقد اعترف مسؤولون في بغداد بعجز السلطات العراقية عن تسوية هذه الأمور بمفردها.

أطفال من الموصل فقدوا أقاربهم

ويذكر أن رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي أعلن في 10 يوليو/تموز 2017 عن انتهاء عملية تحرير الموصل من سيطرة "داعش"، بيد أن ذلك لم يكن يعني لغالبية سكان المدينة انتهاء مشكلاتهم، وإذا كان البالغون يستطيعون بهذه الصورة أو تلك تجاوز الصعوبات التي تواجههم، في حين أن الأطفال بقوا رهينة الأوضاع.

وقد أشارت ممثلة اليونيسيف في العراق شارون بين، في تصريح للصحيفة، إلى أن "المشكلة الرئيسة تكمن في أن مئات القاصرين فقدوا أقاربهم. لذلك نحن نعمل على لم شملهم وقد تمكنا حتى الآن من إيجاد أقارب 1300 طفل". وأضافت أن 800 طفل فقدوا في شهر يوليو/تموز فقط، وهذا الرقم يتغير يوما بعد آخر، - كما ذكرت المسؤولة الأممية.

وبحسب قولها، في هذه الحالة يتم تسليم الأطفال مؤقتا إلى أسر أخرى أو يبقون تحت رعاية الدولة خلال عملية البحث عن أقاربهم. كما أشارت المتحدثة إلى أن منظمة اليونيسيف تقدم مساعدة نفسية للقاصرين، لأن معظمهم كانوا معتقلين وتعرضوا إلى التعذيب واستخدموا دروعا بشرية. واختتمت حديثها معترفة بعدم وجود رعاية متخصصة بدرجة كافية في البلاد.

هذا، وكان المدنيون المتضرر الرئيس من عمليات التحالف الدولي خلال عملية تحرير الموصل. فبحسب معطيات البنتاغون كان عدد الإرهابيين زهاء 10 آلاف مسلح. وبحسب تصريحات وزير خارجة العراق الأسبق هوشيار زيباري لصحيفة إندبندنت، فإن عدد المدنيين الذي سقطوا خلال عملية تحرير الموصل كان نحو 40 ألف شخص، وإن عدد النازحين يتراوح بين 900 ألف شخص ومليون و200 ألف شخص، في حين أن عدد سكان المدينة كان يتراوح قبل سيطرة "داعش" عليها بين مليون ونصف مليون نسمة ومليون و 800 ألف نسمة. وهذا ما أجبر حتى منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان الموالية للغرب مثل منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش إلى دق ناقوس الخطر بسبب ذلك.

كما تجاهل التحالف الدولي دعوات موسكو المتكررة إلى الاهتمام بهذه المسألة، حيث بحسب بعض المعطيات بلغ عدد النازحين مليون شخص. وهذا الرقم أكبر بكثير من عدد الذين غادروا القسم الشرقي لمدينة حلب عبر الممرات الخاصة التي أنشأتها القوات الروسية. أي أن قوات التحالف لم تكلف نفسها عناء تهيئة أبسط الظروف التي تسمح للمدنيين بمغادرة المدينة، بل عمت الفوضى كل شيء، وهذا يزيد من المشكلات والضحايا.

بدوره، قال عضو لجنة حقوق الإنسان في البرلمان العراقي حبيب الطرفي في تصريح للصحيفة إن الأوضاع الإنسانية في الموصل لا تزال صعبة جدا، وإن الأطفال هم الأكثر تضررا. لذلك تتخذ الإجراءات والتدابير اللازمة لمساعدتهم نفسيا وفي البحث عن أقربائهم، وتساعدنا في هذا شبكات التواصل الاجتماعي. كما أشار الطرفي إلى عدم كفاية إمكانات وموارد السلطة لتسوية هذه المشكلة. لذلك، فهو يدعو سلطات البلدان الأخرى والمنظمات الاجتماعية الدولية إلى تقديم المساعدات إلى العراق.

ترجمة وإعداد كامل توما

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة