أمريكا توصد أبواب أوروبا

أخبار الصحافة

أمريكا توصد أبواب أوروبامد أنبوب غاز السيل التركي
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/j481

تطرقت يكاتيرينا زابرودينا، في مقال نشرته صحيفة "روسيسكايا غازيتا"، إلى موقف أوروبا من العقوبات الأمريكية الجديدة ضد روسيا، تشير فيه إلى أن وقوف الساسة ورجال الأعمال الألمان ضدها.

كتبت زابرودينا:

تكتسب أزمة العلاقات بين برلين وواشنطن المتعلقة بسياسة الولايات المتحدة في مجال الطاقة في أوروبا، زخما جديدا. فقد صدرت عن الحكومة الألمانية تصريحات قاسية جديدة ضد مشروع قانون توسيع العقوبات ضد روسيا، والذي وافق عليه أعضاء مجلس الشيوخ، والآن سيوضع على مكتب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتوقيعه.

فبعد تصريحات وزير خارجية ألمانيا زيغمار غابرييل بشأن معارضة الضغط على البزنس الألماني، جاء دور وزيرة الاقتصاد بريجيتا تسيبريس لتنتقد مشروع القانون المذكور، حيث وصفته بأنه "انتهاك للقانون الدولي" وحذرت الجانب الأمريكي من "الإجراءات المضادة". وبحسب قولها، لا يحق للولايات المتحدة "فرض غرامة على المؤسسات الألمانية لقيامها بنشاط اقتصادي في دولة أخرى".

ويذكر أن مشروع القانون الأمريكي الجديد يتضمن توسيع العقوبات المفروضة على قطاعي المصارف والطاقة في روسيا؛ ما سيعقد تنفيذ مشروع "السيل الشمالي-2" الخاص بمد أنبوب الغاز إلى أوروبا. وقد علقت الوزيرة الألمانية على مشروع القانون الأمريكي في مقابلة مع المجموعة الإعلامية "فونك"، قائلة: "نحن متأكدون من أن هذا المشروع يتعارض مع القانون الدولي"؛ مشيرة إلى "الحرب التجارية" مع الولايات المتحدة، التي تتراءى ولا تريدها بالطبع أوروبا.

"السيل الشمالي -2"

كما سبق أن انتقد المبادرة الأمريكية بشدة رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، حين قال محذرا: "إذا لم تؤخذ مخاوفنا بالحسبان فسوف نرد خلال بضعة أيام".

من جانبه، أعلن المدير التنفيذي للجنة الشرقية للاقتصاد الألماني ميخائيل هارمس في المؤتمر الصحافي السنوي المنعقد في برلين أن الموقف الأمريكي "غير مقبول مطلقا". وبحسب قوله، فإن قرار توريد المنتجات الكربوهيدراتية إلى الاتحاد الأوروبي يجب أن يتخذ في أوروبا وليس في واشنطن، لأن "هذا سيكون تدخلا سافرا في شأن أوروبا بتوريد الطاقة، وسيؤدي إلى ارتفاع سعر الطاقة الكهربائية وتقليص مستوى المنافسة في الاقتصاد الأوروبي. وهذا القانون مثل سيف داموقليس سُلط على رقاب شركاتنا"، بحسب موقع "تسايت أون لاين".

وفي حديث مع راديو دويتشلاند فونك، قال هارمس: "من جانب، هو يتضمن مبادئ حرية أسواق الطاقة في أوروبا، ولكن من جانب آخر جاء في الفقرة التالية نحن فقط (الولايات المتحدة) نقرر أي أنبوب سنبني، وماذا نمنع، وما هو مسموح به. برأيي هذه السياسة لا تتفق ومبدأ السوق الحرة... وتقلق جدا رجال الأعمال في ألمانيا".

وتشير وسائل الإعلام الألمانية إلى تضارب المصالح الحاد بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، حيث تشير صحيفة "فرانكفورتر ألغماينه تسايتونغ" إلى أن "الأمريكيين حاليا يريدون أن يقرروا كل شيء بأنفسهم. والشيء الأسوأ هو أن مشروع قانون العقوبات يشمل تلك المشروعات، التي تنفذها مؤسسات من بلدان أخرى بالتعاون مع شركائها في روسيا. وهنا يكمن الخوف من استعداد المشرعين الأمريكيين لنشر سلطتهم القضائية إلى خارج حدودهم... لأنهم بواسطة هذا القانون يضعون الاتحاد الأوروبي أمام الأمر الواقع. كما يتضح من هذا سعي الولايات المتحدة لكي تصبح مصدرة لموارد الطاقة، بما فيها الغاز الطبيعي المسال. وإن الهدف المخفي لمشروع القانون المذكور هو خلق فرص عمل". وتختتم الصحيفة: "هذا كله لا يتفق وعلاقات الصداقة الحميمة بين أمريكا وأوروبا".

ترجمة وإعداد كامل توما

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة