الأمريكيون يريدون إطعام القسس فطر الهلوسة والكنيسة الروسية تشجب

أخبار الصحافة

الأمريكيون يريدون إطعام القسس فطر الهلوسة والكنيسة الروسية تشجب"عيش الغراب" فطر الهلوسة
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/j30f

تطرقت يلينا تشينكوفا، في مقال نشرته صحيفة "كمسومولسكايا برافدا"، إلى نية علماء من بالتيمور إجراء دراسة دينية بواسطة تجربة مثيرة للجدل.

 كتبت تشينكوفا:

طرأت فكرة إطعام الكهنة فطر الهلوسة الغريبة على علماء جامعة جونس هوبكنز في بالتيمور، حيث يريدون بواسطتها معرفة كيفية تأثير هذا الفطر المحتوي على مادة "سيلوسيبين" (مركب عضوي مهلوِس يوجد في أكثر من 200 نوع من أنواع الفطر)، وهل سيغير تفكيرهم أم لا.

يقول أحد الباحثين، العالم النفساني وليم ريتشارد إن التأثير المهلوس لهذا المركب معروف جيدا، أي ان هذه التجارب لن تعطي شيئا جديدا حتى من الناحية الروحية لرجال الدين، لذلك فإن الهدف منها هو فقط مراقبة حركتهم وتسجيل الانطباعات.

من جانبها، تشير صحيفة الغارديان البريطانية إلى أن الباحثين اقترحوا مشاركة ممثلين عن مختلف الأديان في هذه التجربة، حيث لم يبق أمامهم سوى إقناع إمام (مسلم) ورجل دين من الهندوس للمشاركة فيها.

وقد شجبت الكنيسة الأرثوذكسية الروسية هذه التجربة، حيث أشار مسؤول العلاقات الخارجية المطران هيلاريون خلال حديث مع قناة "روسيا-24" إلى أنها لا تمت بأي صلة للتجربة الدينية، حتى بمشاركة رجال الدين. وقال، إذا تناول رجل الدين الكحول مثلا، وأصبح في حالة سكر، فإن هذا لا يشير أبدا إلى أنه حصل على خبرة دينية ما. وكذلك تناوله الفطر المهلوِس، فإنه لا يعني أبدا حصوله على أي شكل من أشكال الخبرة الدينية. أي أن الخبرة الدينية لا علاقة لها أبدا بالهلوسة. ولكن عندما يحصل مع الإنسان، كما على سبيل المثال الأنبياء عندما ينزل عليهم الوحي من الله، فإن هذه تكون خبرة مختلفة تماما. وأضاف: رغم عدم علمي بالهدف من هذه التجربة أو بنتائجها، فإننا عبر فهمنا للتجربة الدينية، يمكننا القول إن هذه التجربة لن يكون لها أي تأثير".

كما أعرب المطران هيلاريون عن شكوكه في مشاركة ممثل عن الكنيسة الأرثوذكسية في هذه التجربة؛ مضيفا: "وحتى لو أعلن أحدهم أنه ينتمي إلى الكنيسة الأرثوذكسية فسيكون في الواقع منتميا إلى طائفة ما تطلق على نفسها الأرثوذكسية". وختم قائلا: "لو أنهم طلبوا مني المشاركة في هذه التجربة، لرفضت حتما".

أما أحد المؤرخين فيقول معلقا على هذه التجربة:

"لن يكون لهذه التجربة أي تأثير في الخبرة الروحية لرجال الدين. وإن الهدف منها واضح جدا. وقد تمت البرهنة سابقا على أن شعور المؤمنين يبقى حتى تحت تأثير العمليات الكيميائية في الدماغ الذي هو المكان الرئيس للشعور "الإيجابي" الذي يؤثر فيه مركب سيلوسيبين... إن أقوى مخدر طبيعي هو الحب، الذي يساعد على استمرار التكاثر".

ترجمة وإعداد كامل توما

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة